أذربيجان وأرمينيا: إعلان حرب متبادل وتركيا تساند الجيش الأذري (فيديو)

وافق برلمان أذربيجان على إعلان حالة الحرب في بعض المدن والمناطق إثر الاشتباكات الحدودية مع أرمينيا، كما أعلن البرلمان فرض الأحكام العرفية.

وأعلنت الحكومة الأرمينية ورئيس ما تعرف بجمهورية ناغورني كاراباخ حالة الحرب والتعبئة العامة بعد التصعيد الذي شهده إقليم “ناغورني كاراباخ” المتنازع عليه مع أذربيجان.

وذكر بيان لوزارة دفاع أذربيجان أن الجيش الأذري يواصل استهداف نقاط قيادة الجيش الأرميني ومنشآته العسكرية بالصواريخ وقذائف الهاون على خط الجبهة.

وقتل ما لا يقل عن 16 انفصاليا أرمينيا وأصيب أكثر من مئة في مواجهات مع جيش أذربيجان في منطقة ناغورني قره باغ المتنازع عليها، وفق ما أفادت السلطات الانفصالية.

وكانت وزارة الدفاع في أذربيجان قد أكدت شن هجوم مضاد على من وصفتهم بانفصاليي كاراباخ.

وأعلن الجيش الأذري تحرير قمة “موروفداغ” من الاحتلال الأرميني في إطار هجومه المضاد الذي أطلقه صباح الأحد.

وقالت وزارة دفاع أذربيجان في بيان إن تحرير القمة يتيح للجيش مراقبة الطريق البري الذي يربط المناطق المحتلة من قبل أرمينيا.

كما تتيح السيطرة على القمة منع نقل المعدات العسكرية إلى منطقتي كلبجر وأغ داره المحتلتين من قبل أرمينيا.

وأكد رئيس أذربيجان وقوع قتلى وجرحى نتيجة القصف الأرميني على مناطق سكنية.

وفي سياق متواصل، أعلن الناطق باسم وزارة الدفاع الأرمينية، شوشمان ستابانيان، إسقاط قوات بلاده 4 مروحيات، و15 طائرة مسيرة، إلى جانب تدمير 10 دبابات ومدرعات تابعة لجيش أذربيجان، على جبهة “قره باغ”.

وقال مكتب الادعاء العام في أذربيجان إن خمسة من عائلة واحدة قتلوا في قصف من القوات الأرمينية، وهم أول ضحايا مدنيين من باكو.

دعم تركي

من جهته قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أرمينيا أظهرت مرة أخرى أنها أكبر تهديد للسلام والأمن في المنطقة.

ودعا أردوغان شعب أرمينيا إلى الدفاع عن مستقبله ضد ما وصفها بالإدارة التي تسوقه إلى كارثة وتستخدمه كدمية. كما دعا العالم إلى الوقوف إلى جانب أذربيجان فيما قال إنه نضالها ضد الاحتلال والقمع.

وقال رئيس الوزراء الأرميني إن سلوك تركيا محفوف بعواقب مدمرة على جنوب القوقاز والمناطق المجاورة.

وفي وقت سابق الأحد، اندلعت اشتباكات على خط الجبهة بين أذربيجان وأرمينيا، إثر إطلاق القوات الأرمينية النار على مواقع سكنية مدنية بأذربيجان.

وذكرت وزارة دفاع أذربيجان في بيان، أن الجيش الأرميني بدأ عملية استفزاز واسعة النطاق في ساعات الصباح الأولى، عبر إطلاق النيران بالأسلحة الخفيفة والثقيلة ضد مواقع أذربيجانية عسكرية ومدنية.

وأشارت إلى أن قواتها أطقت هجوما مضادا وتمكنت فيه من تدمير عدد كبير من المرافق والمركبات العسكرية الأرمينية في عمق خط الجبهة، بينها 12 منظومة صواريخ مضادة للطائرات من طراز “OSA”.

من جهتها دعت موسكو الطرفين لاحتواء التصعيد ووقف إطلاق النار.

الجيش الأذري يدعو حامية أرمينية للاستسلام

ودعت قوات أذربة، الأحد، وحدة في الجيش الأرميني في منطقة “آغ داره” المحتلة إلى الاستسلام، بعد اندلاع اشتباكات على خط الجبهة بين البلدين.

وذكرت وزارة دفاع أذربيجان في بيان أن قواتها المقاتلة دعت قائد حامية أرمينية في منطقة “آغ داره” المحتلة بإقليم قره باغ إلى عدم إبداء المقاومة وتسليم الجنود أنفسهم للجيش الأذري.

وأكدت أن الجيش الأذري سيعامل أسرى الحرب والمدنيين بما يتماشى مع اتفاقية جنيف (المتعلقة بحماية حقوق الإنسان بحالة الحرب) في حال استسلام الحامية الأرمينية.

وشددت أن الجيش الأذربيجاني سيحيّد كل مسلح في المنطقة بحال مواصلة القوات الأرمينية المقاومة ورفض الاستسلام.

وفي وقت سابق الأحد، أعلنت وزارة دفاع اأذربيجان، تحرير 6 قرى في منطقتي فضولي وجبرائيل من ما وصفته بـ “الإحتلال الأرميني”، عقب هجوم مضاد شنته قواتها ردا على الاعتداءات الأرمينية.

وقال المتحدث باسم الوزراة أنار أيفازوف في مؤتمر صحفي إن “الجيش الأذربيجاني يسيطر الآن على قرى كاراهانبيلي وغرفند وغراديز وعبد الرحمنلي في منطقة فضولي، وقرى بيوك مرجانلي ونوزغار في منطقة جبرائيل”.

بدروه أعرب وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الأحد، عن تضامن بلاده مع أذربيجان في وجه العدوان الأرميني على أراضيها.

جاء ذلك في بيان نشرته وزارة الدفاع التركية حول اتصال هاتفي أجراه أكار بنظيره الأذري ذاكر حسنوف.

وأوضح البيان أن أكار اطلع على آخر المستجدات الميدانية بالمنطقة، بعد العدوان الأرميني الأخير على أراضي أذربيجان.

وأكد أكار في اتصاله إن بلاده ستقف بكل إمكانياتها إلى جانب أشقائها الأذريين في نضالهم لحماية وحدة أراضيهم، حسب البيان.

“ندافع عن أراضينا وقره باغ لنا”

وقال رئيس أذربيجان إلهام علييف إن بلاده تدافع عن أراضيها، وإن إقليم “قره باغ” تابع لها.

وأضاف -في خطاب وجههه علييف عقب الهجوم الأرميني: “لن تذهب دماء شهدائنا هدرا. دمرنا معدات عسكرية للجيش الأرميني”.

وأوضح علييف أن أرمينيا تحاول التمركز بشكل غير قانوني في أراضي أذربيجان المحتلة.

وقال علييف “تستمر الهجمات الأرمينية على أذربيجان، ففي يوليو/تموز الماضي، تضرر المدنييون في مدينة توفوز نتيجة نيران المدافع الأرمينية، وهذا هو مؤشر للفاشية الأرمينية”.

وشدد علييف على أن الجميع يعلم أن أرمينيا هي من شنت الهجمات أولا، قائلا ” لقد قامت أذربيجان بالرد اللازم على العدو ولم يتمكنوا من التقدم بمقدار سنتيمتر واحد، تمكنا من المحافظة على وحدة أراضينا”.

وأكد علييف أن أذربيجان لديها ما يكفي من القوة لشن الحرب على أرمينيا.

ومضى قائلا، “ليس لدينا أهدافا في أراضي أرمينيا، لكنهم يهدفون لاحتلال أراضينا، هدفهم السياسي محاولة إضعاف أذربيجان باحتلال جديد”.

وبشأن المفاوضات الثنائية قال علييف “أرمينيا تبذل قصارى جهدها لتعطيل عملية التفاوض. يمكنني القول إنهم نجحوا في ذلك. لقد توقفت المفاوضات بسبب موقفهم غير البناء”.

وتابع “أرمينيا أرسلت مجموعات انفصالية إلى بلادنا، وألقت شرطتنا القبض على قائدها. وتظهر تصريحات الشخص المعني بوضوح قدومها لارتكاب أعمال إرهابية ضد المدنيين”.

وأضاف “أرمينيا تستخدم إرهابيين من دول مختلفة ضد أذربيجان وهي دولة راعية للإرهاب”.

بدوره دعا الممثل الأعلى للاتحاد الأوربي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، جوزيب بوريل، إلى الوقف الفوري للاشتباكات الدائرة على خط الجبهة بين أذربيجان وأرمينيا.

وأعرب في بيان، الأحد، عن حزنه إزاء اندلاع الاشتباكات المسلحة على جبهة إقليم “قره باغ”، ووقوع ضحايا مدنيين نتيجة ذلك.

وأكد دعوة الاتحاد الأوربي لوقف الاشتباكات الدائرة بين البلدين، وخفض التوتر وتأمين وقف إطلاق النار.

وأكد بوريل  أهمية عودة الأطراف بشكل فوري للمباحثات من دون شروط مسبقة، برعاية مجموعة “مينسك” التابعة لمنظمة الأمن والتعاون في أوربا.

وزير خارجية الاتحاد الأوربي جوزيب بوريل
أردوغان يساند

ودعا الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأحد، العالم إلى الوقوف بجانب أذربيجان في كفاحها ضد أرمينيا.

وفي سلسلة تغريدات على تويتر، تعليقا على العدوان الأرميني على أذربيجان، قال أردوغان إن الشعب التركي يقف بكل إمكانياته إلى جانب شقيقه الأذري.

وأضاف أن المجتمع الدولي لم يستطع إبداء الموقف اللازم حيال العدوان الاستفزازي لأرمينيا، واتبع مجددا معايير مزدوجة.

وقال أردوغان: “ندعو العالم بأسره للوقوف إلى جانب أذربيجان في كفاحها ضد الاحتلال والظلم الأرميني”.

وأكد أن تركيا ستواصل تعزيز تضامنها مع الأشقاء الأذريين انطلاقا من مبدأ شعب واحد في دولتين.

وأعرب أردوغان عن أسفه لابتعاد ثلاثي مجموعة مينسك (يتولى رئاستها كل من الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا) عن التصرف الموجه نحو الحل، والمتهاون منذ قرابة 30 عاما حيال قضية إقليم قره باغ.

ودعا أردوغان الشعب الأرميني للحفاظ على مستقبله في وجه حكامهم الذين يجرونهم إلى الكارثة، وفي وجه أولئك الذين يستخدمون (الحكام) كدمية بأيديهم، على حد وصفه.

وأشار الرئيس التركي إلى إجرائه اليوم اتصالا هاتفيا بنظيره الأذري إلهام علييف في ضوء المستجدات الجديدة بالمنطقة.

وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية، التي تضم إقليم “قره باغ” (يتكون من 5 محافظات) و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي “آغدام”، و”فضولي”.

ومنذ ذلك الحين، تسبب الاحتلال الأرميني في تهجير نحو مليون أذري من أراضيهم ومدنهم، فضلًا عن مقتل نحو 30 ألف شخص جراء النزاع بين الجانبين.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة