داود أوغلو يدعو لاتفاقية بحرية بين مصر وتركيا.. وواشنطن لا تعترف بالمطالب اليونانية

رئيس الوزراء التركي السابق ورئيس حزب المستقبل المعارض أحمد داود أوغلو

شدد رئيس حزب المستقبل التركي أحمد داود أوغلو، اليوم الثلاثاء، على ضرورة إبرام اتفاقية منطقة اقتصادية خالصة بين أنقرة والقاهرة.

وأوضح داود أوغلو، في تصريحات صحفية نقلتها وكالة الأناضول، أن تركيا تمتلك أطول شريط ساحلي على البحر المتوسط بين بلدان المنطقة.

وقال “يجب إبرام اتفاقية منطقة اقتصادية خالصة بين تركيا ومصر، فالسبيل لتجنب خريطة إشبيلية هو إبرام تلك الاتفاقية”.

وأكد داود أوغلو أنه لا يزال ضد الانقلاب في مصر، مستدركا بالقول “ولكن يجب السير بالدبلوماسية”.

و”خريطة إشبيلية” وضعها عام 2000 أستاذ الجغرافيا البحرية والبشرية في جامعة إشبيلية بإسبانيا خوان لويس سواريز دي فيفيرو، استنادا إلى وجهة نظر اليونان وقبرص.

وزعم “دي فيفيرو” أن حدود المنطقة التي ادعت اليونان أنها الجرف القاري التابع لها في بحر إيجة والمتوسط، وكذلك المنطقة الاقتصادية الخالصة التي أعلنتها الإدارة القبرصية الجنوبية عام 2004، تشكلان الحدود الرسمية للاتحاد الأوربي.

وتدعي الخريطة أن حدود اليونان (التي هي حدود الاتحاد الأوربي) وجرفها القاري يبدأ من جزيرة “ميس” ويمتد جنوبا حتى منتصف البحر المتوسط، بما لا يدع لتركيا متنفسا سوى خليج أنطاليا.

وترفض تركيا الخريطة، لأن مساحة جزيرة “ميس” تبلغ 10 كيلومترات مربعة، ولا تبعد سوى كيلومترين عن حدودها البرية، فيما تبعد عن بر اليونان الرئيسي نحو 580 كيلومترا.

وتمنح اليونان جزيرة “ميس” بموجب الخريطة جرفا قاريا بمساحة 40 ألف كيلومتر مربع، وهذا الوضع يخالف أطروحات وقواعد القانون الدولي، بحسب تركيا.

“غير ملزمة قانونيا”

في سياق متصل، قالت السفارة الأمريكية في أنقرة، الإثنين، إن الولايات المتحدة لا تعتقد بأن خريطة إشبيلية لها أهمية قانونية.

وأضافت السفارة في بيان أن الولايات المتحدة من حيث المبدأ لا تتدخل في النزاعات بين الدول حول مناطق الصلاحية البحرية فيما بينها.

واستطردت “نرى بأن الاتحاد الأوربي أيضا لا يعتبر خريطة إشبيلية وثيقة ملزمة قانونيا”.

وأوضحت السفارة أن “تحديد المساحات البحرية مرتبط بالتفاهمات التي تجري بين الدول المعنية استنادا إلى القانون الدولي”.

وقالت إن “الولايات المتحدة الأمريكية تدعم بشدة الحوار الصادق والمباحثات، وتشجع تركيا واليونان للعودة مجددا إلى المحادثات الاستكشافية بأسرع وقت ممكن”.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة