مسؤول يمني: الإمارات تحتل سقطرى ويجب مقاومتها وإعلان الحرب عليها

مراسم التوقيع التي جرت في الرياض
مراسم التوقيع التي جرت في الرياض

طالبت الحكومة اليمنية، الأحد، بضرورة انسحاب قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيا، بـ”أسرع وقت” من محافظتي عدن وسقطرى حنوبي البلاد.

جاء ذلك في تصريحات لوزير الخارجية محمد الحضرمي، خلال لقائه المبعوث الأممي مارتن غريفيث، بالعاصمة السعودية الرياض، وفق الوكالة اليمنية الرسمية (سبأ).

وأوضح الحضرمي أن “الحكومة تعاطت بإيجابية ونفذت ما عليها من بنود في آلية تسريع تنفيذ اتفاق الرياض”.

وأشار إلى “تعيين الحكومة لمحافظ ومدير للأمن في العاصمة المؤقتة عدن، وتسمية رئيس الحكومة الجديدة، والبدء في المشاورات الخاصة بتشكيلها”.

وشدد الحضرمي على “ضرورة أن يلتزم المجلس الانتقالي الجنوبي بسحب القوات والوحدات العسكرية من عدن، وإعادة تطبيع الأوضاع في محافظة أرخبيل سقطرى، وإنهاء التمرد العسكري هناك في أسرع وقت”.

من جانبه، أكد المبعوث الأممي، التزام الأمم المتحدة بالشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة من أجل إنهاء الأزمة اليمنية وتحقيق سلام شامل ومستدام.

وفي 19 يونيو/حزيران الماضي، سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا على محافظة سقطرى، بعد قتال ضد القوات الحكومية.

كما يتحكم المجلس الانتقالي بزمام الأمور في محافظة عدن، منذ حوالي 13 شهرا.

وفي وقت سابق الأحد، اعتبر مسؤول حكومي يمني، الإمارات، “دولة احتلال يجب مقاومتها وإعلان الحرب عليها”.

وقال مختار الرحبي مستشار وزير الإعلام عبر حسابه بتويتر، إن “ما تقوم به الإمارات في جزيرة سقطرى من حجز مساحات شاسعة من الأراضي، والشروع في بناء قواعد عسكرية بالتعاون مع الكيان الصهيوني يجعلها دولة احتلال”.

وتابع: “المحتل ليس له إلا المقاومة والحرب حتى خروج آخر جندي إماراتي محتل من أرض اليمن”.

وفي وقت سابق، قال الرحبي، إن أرخبيل سقطرى أصبح خاضعا لسيادة إماراتية كاملة، واتهمها بالعمل على فصل المحافظة عن اليمن، وإنشاء قواعد عسكرية فيها.

كما اتهمها، بـ “السعي إلى التحكم الكامل في المجالين الجوي والبحري للأرخبيل، والاستيلاء على موارده الطبيعية، ونقل كثير من النباتات والمعادن والأحجار النادرة إلى أبوظبي”.

ويأتي حديث الرحبي، عقب أنباء عن إرسال الإمارات خبراء إسرائيليين إلى جزيرة سقطرى الاستراتيجية جنوب شرقي البلاد.

كما يأتي في أعقاب اتفاق التطبيع المعلن في 13 أغسطس/آب الماضي، بين إسرائيل والإمارات الداعمة لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي في اليمن عسكريا وسياسيا.

وفي 28 أغسطس/ آب الماضي ذكر موقع “ساوث فرونت” الأمريكي المتخصص في الأبحاث العسكرية والاستراتيجية أن الإمارات وإسرائيل تعتزمان إنشاء مرافق عسكرية واستخبارية في سقطرى.

ولم يصدر تعليق فوري من الإمارات بشأن اتهامات الرحبي.

بدروه اتهم وزير الثروة السمكية في الحكومة اليمنية فهد كفاين، على حسابه بتويتر، الإمارات، بإدخال أجانب من جنسيات متعددة، ومعدات اتصالات متقدمة إلى محافظة أرخبيل سقطرى، الواقعة تحت سيطرة قوات المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم من أبو ظبي.

وقال كفاين إنه “تم التأكد من وصول أجانب من جنسيات مختلفة إلى الأرخبيل في شهر أغسطس/آب الماضي”، لافتا إلى دخولهم دون المرور بالإجراءات المعتادة والحصول على تأشيرات رسمية وفق النظام والقانون.

وأوضح في هذا السياق، أن تعليق العمل بالتأشيرات والإجراءات المتبعة في المطارات للقادمين إلى أرخبيل سقطرى “مثير للقلق وأمر غير مقبول”.

وأضاف أن “معدات اتصالات متقدمة ومعدات أخرى (لم يفصح عنها) دخلت سقطرى ضمن الحمولة الأخيرة لسفينة إماراتية”.

وأردف الوزير أن هناك اتفاقا لا يزال قائما مع السعودية لإنهاء الوضع غير الطبيعي في سقطرى وعودته إلى ما كان عليه قبل انقلاب الانتقالي وعودة الدولة، موضحا أنه يجري العمل على تنفيذ اتفاق الرياض قبل تشكيل الحكومة.

وسقطرى، كبرى جزر أرخبيل يحمل الاسم ذاته، مكون من 6 جزر، ويحتل موقعا استراتيجيا في المحيط الهندي، قبالة سواحل القرن الأفريقي، قرب خليج عدن.

وفي 19 يونيو/ حزيران الماضي، سيطر المجلس الانتقالي المطالب بانفصال جنوب اليمن عن شماله، على مدينة حديبو عاصمة سقطرى، بدعم إماراتي وعلى مرأى من القوات السعودية، حسب المحافظ رمزي محروس.

والأسبوع الماضي، طالبت الحكومة اليمنية، في اجتماع وزاري عربي، سرعة اتخاذ إجراءات لإنهاء تمرد المجلس الانتقالي في جزيرة سقطرى.

ونهاية يوليو/تموز الماضي، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، عن آلية لتسريع تنفيذ “اتفاق الرياض” الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

 

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة