اليونان تبرم صفقات أسلحة وسط تصاعد التوتر مع تركيا

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون(يمين) ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون(يمين) ورئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس

أعلن رئيس الوزراء اليوناني كيرياكوس ميتسوتاكيس، السبت، صفقات شراء أسلحة وإصلاح شامل للجيش وسط توتر مع تركيا في شرق البحر المتوسط.

وقال رئيس الوزراء في كلمة في مدينة سالونيك الشمالية: “آن أوان تعزيز القوات المسلحة هذه المبادرات تشكل برنامجا قويا سوف يتحول إلى درع وطني”.

وأضاف ميتسوتاكيس أن اليونان سوف تحصل على 18 طائرة رافال فرنسية وأربع فرقاطات متعددة المهام وأربع طائرات مروحية إضافة إلى تطويع 15 ألف جندي وضخ التمويل في قطاع صناعة الأسلحة الوطنية والدفاع ضد الهجمات السيبرانية.

ولفت رئيس الوزراء إلى أنه سيتم تأمين أسلحة جديدة مضادة للدبابات وطوربيدات بحرية وصواريخ جوية.

وقال إن برنامج التسلح الذي وضعته الحكومة ويتضمن تحديث أربع فرقاطات أخرى موجودة، مصمم أيضا لخلق آلاف الوظائف.

ويسود اعتقاد أن ميتسوتاكيس هو الذي وضع البرنامج بعد محادثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال قمة كورسيكا هذا الأسبوع.

وبخلاف حلفاء آخرين في الاتحاد الأوربي وحلف شمال الأطلسي، دعمت فرنسا اليونان وكذلك قبرص بقوة في مواجهتهما مع تركيا.

وقال ميتسوتاكيس إن تركيا “تهدد” حدود أوروبا الشرقية و “تقوض” الأمن الإقليمي.

أردوغان يحذّر ماكرون وينصح اليونان

وفي وقت سايق السبت، حذّر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، من المزيد من المشاكل التي سيواجهها معه شخصيا، داعيا من جهة أخرى اليونان لعدم سلك طرق خاطئة.

وقال أردوغان: “سيد ماكرون سيكون لديك المزيد من المشاكل معي شخصيا”.

وأضاف مخاطبا نظيره الفرنسي: “لا تمتلك معلومات تاريخية وتجهل حتى تاريخ فرنسا، فدعك من الانشغال بتركيا وشعبها”.

وتابع أردوغان: “تاريخ أفريقيا هو تاريخ فرنسا، من قتل مليون إنسان في الجزائر هو أنتم. ومن قتل 800 ألف في رواندا هو أنتم. لا يمكنكم أن تعطونا درسا في الإنسانية، عليك أن تعلم هذا أولاً. أنا شخصياً أخبرته بهذا، قلت له انظر، ليس لديك معلومات تاريخية.. عليك أن تتعلم هذه الأمور أولاً”.

وأوضح أردوغان أن تركيا لم تسفك قطرة دم واحدة في أفريقيا، وكانت تبحث دائما على أفضل السبل لدعم الفقراء ومساعدتهم هناك.

وبين أنّ تركيا بقدر ما تقضي على قوى الوصاية الأجنبية في داخلها، ستكون عازمة أكثر في تحقيق السياسات الوطنية.

ولفت الرئيس التركي إلى أن ليبيا عانت من قوى الوصاية الأجنبية، وقتلت فيها مئات الآلاف.

وقال إن فرنسا تحاول من خلال قوى الوصاية التابعة لها، دخول ليبيا من أجل السيطرة على النفط، كما يسعون للدخول إلى الدول الأفريقية الأخرى من أجل الألماس والذهب والنحاس والكروم.

من جانب آخر، أوضح أردوغان أن اليونان تخاطب تركيا بالجارة وقتما تشاء، داعيا إياها لمنح علاقات الجوار حقها، وعدم سلوك طرق خاطئة.

وأردف قائلا لليونان: “تقومون بأعمال خاطئة فلا تسلكوا هذه الطرق وإلا ستواجهون عزلة شديدة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة