انطلقت في الدوحة.. مفاوضات سلام تاريخية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان

مفاوضات سلام تاريخية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان
مفاوضات سلام تاريخية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان

بدأت مفاوضات سلام تاريخية بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان في الدوحة اليوم السبت بحضور وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ترمي لإنهاء ما يقرب من عقدين من الحرب.

وتنعقد المحادثات المنتظرة في أعقاب اتفاق على انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان أبرمته واشنطن مع طالبان في فبراير / شباط الماضي.
ويحضر المشاركون حفلا افتتاحيا في فندق فخم بالعاصمة القطرية يلقي خلاله بومبيو وممثلون عن الحكومة والحركة كلمات افتتاحية، بعد يوم من الذكرى التاسعة عشر لهجمات الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 التي دفعت الولايات المتحدة إلى غزو أفغانستان وإطاحة نظام طالبان الذي كان يأوي زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قبل مقتله.
وقال بومبيو للصحفيين أثناء سفره إلى قطر إنه يجب على الجانبين توضيح “طريقة دفع بلادهم إلى الأمام للحد من العنف وتقديم ما يطالب به الشعب الأفغاني، أفغانستان متصالحة مع حكومة تعكس دولة ليست في حالة حرب”.
وستعقد المحادثات في غرفة اجتماعات كبيرة في فندق ضخم حيث تم توزيع المقاعد على مسافات متباعدة اجتماعيا في مقابل لافتة كتب عليها “مفاوضات السلام الأفغانية” بأربع لغات. 

الدبلوماسية الهادئة

قادت قطر بهدوء جهود الوساطة التي تعقّدت بسبب أعمال العنف في أفغانستان وأزمة فيروس كورونا المستجد، حيث أكد كبير مفاوضي الدوحة مطلق القحطاني الخميس على “قوة الدبلوماسية”.
كانت قطر دعت حركة طالبان لفتح مكتب سياسي في الدوحة عام 2013 وساعدت في التوسط في اتفاق فبراير/ شباط لسحب القوات بين واشنطن والحركة.
وحُمل يوم الجمعة علمان وطنيان أفغانيان إلى الفندق الذي يستضيف المحادثات، فيما اصطف عناصر طالبان إلى جانب وسائل الإعلام ومتعهدي تقديم الطعام لإجراء اختبارات فيروس كورونا قبل المحادثات.
وبدأ المندوبون في الوصول منذ الفجر إلى الموقع الذي استضاف توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان في فبراير شباط، ما مهد الطريق للمحادثات.

إنهاء أطول حرب تخوضها أمريكا

ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، باتجاه سحب القوات الأمريكية وإنهاء أطول حرب تخوضها الولايات المتحدة بدأت قبل ما يقرب من 20 عاما عندما غزت واشنطن أفغانستان.
وقد يستغرق التوصّل إلى اتفاق سلام شامل سنوات، وسيعتمد ذلك على استعداد كلا الجانبين لإيجاد مقاربة مشتركة لطريقة الحكم في بلدهما.
وحتى لو توصلت طالبان والحكومة الأفغانية إلى اتفاق في نهاية المطاف، فإن المرحلة المقبلة تبقى مبهمة، فيما أكّدت الولايات المتحدة أن مستقبل أفغانستان أصبح الآن في أيدي الأفغان.
وقالت “كريستين فير” الخبيرة في شؤون جنوب آسيا من جامعة جورجتاون “لنكن واضحين: هذا ليس تفاوضا بشأن السلام.. هذا يتعلق بخروج الولايات المتحدة” من البلاد.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة