مستشار ولي العهد السعودي السابق يقاضي ابن سلمان أمام محكمة أمريكية

سعد الجبري
سعد الجبري

اتهم مستشار ولي العهد السعودي السابق، سعد الجبري، الأمير محمد بن سلمان بمحاولة اغتياله في أمريكا وكندا عبر فريق اغتيالات أرسل خصيصا في أثره، وفق ما أظهرته أوراق دعوى قضائية.

وأقام الجبري دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية في الولايات المتحدة ضد ولي العهد السعودي، متهما إياه بإرسال فريق اغتيال لتعقب أثره واغتياله على غرار اغتيال الصحفي السعودي المعارض جمال خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول في 2 من أكتوبر/تشرين الثاني 2018.

وتتكون الدعوى من 107 صفحات وتتضمن أسرارا عن مداولات الحكومة السعودية في السنوات التي سبقت خروج سعد الجبري من المملكة، منها إبلاغ محمد بن سلمان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اتصال هاتفي أنه لا اعتراض لديه لدخوله إلى سوريا.

وتضم قائمة المدعى عليهم في القضية محمد بن سلمان، وبدر العساكر، وسعود القحطاني، وأحمد عسيري، وخالد إبراهيم عبد العزيز الغانم، ومشعل فهد السيد وبندر سعيد الحقباني وإبراهيم حمد عبد الرحمن الحميد، وسعود عبد العزيز الصالح ويوسف الراجحي ومحمد الحمد وبجاد الحربي.

واتهم الجبري، الذي عمل وزيرا للدولة في السعودية ومستشارا لولي العهد السابق محمد بن نايف، في دعواه ولي العهد السعودي مباشرة بتشكيل فرق من المرتزقة لاغتيال معارضيه بمن فيهم سعد الجبري نفسه.

وقال الجبري إن ابن سلمان استخدم مختلف الطرق لقتله بما في ذلك إرسال “مجموعة النمر” إلى الولايات المتحدة ومنها إلى كندا بعد أيام من اغتيال خاشقجي.

وذكر الجبري أن ابن سلمان أبلغه في رسالة عبر تطبيق واتساب بأن عليه العودة خلال ٢٤ ساعة إلى السعودية، وبعد فشل ذلك أرسل رسالة أخرى قال فيها إنه سيقضي عليه بكل الوسائل.

كما اتهم الجبري عاملين في منظمة “مسك الخيرية” التي يديرها بدر العساكر بالمشاركة في محاولة تصفيته بمن فيهم سعوديون عاملون فيها ويقيمون في الولايات المتحدة.

وذكرت الدعوى أن ولي العهد السعودي أرسل إلى كندا في ١٥ أكتوبر/تشرين الثاني ٢٠١٨ “مجموعة النمور” المكونة من عناصر من حماية ولي العهد السعودي الخاصة وحصلوا على تأشيرات كندية سياحية وكانوا يحملون حقيبتين تضمان أدوات الطب الشرعي وأفراد متخصصين في الطب الشرعي.

وذكرت الدعوى أن “مجموعة النمور” المكلفة باغتيال الجبري ضمت مدربا في نفس قسم الأدلة الجنائية الذي تخرج منه الرجل الذي قطع أوصال خاشقجي وأشرف على تنظيف مسرح الجريمة.

ولي العهد السعودي اعترف بالمسؤولية السياسية عن مقتل الكاتب جمال خاشقجي

وأضافت أن أفراد المجموعة حاولوا الدخول إلى كندا من الأراضي الأمريكية منفردين وليسوا في مجموعة واحدة.

وقال الجبري في دعواه إن السلطات الكندية كانت لديها صور  لأفراد مجموعة النمر بعد أن التقطوها معا، لكن أفراد مجموعة النمر كذبوا على السلطات الكندية في نقاط الحدود قائلين إنهم كانوا بمفردهم ولا يعرفون الآخرين في نفس الفريق.

وذكرت الدعوى أن عملية اغتيال الجبري كانت من تخطيط ابن سلمان وسعود القحطاني وأحمد عسيري وتولى تنفيذ العملية بدر العساكر عبر “مجموعة النمر”، مضيفة أن السلطات الكندية أفشلت العملية ولديها التفاصيل كافة.

كما اتهم الجبري ابن سلمان بمواصلة محاولة اغتياله بما في ذلك حصوله على فتوى دينية تسمح بقتل الجبري.

ووفق الدعوى القضائية، فإن الجبري يقول إن قرار ابن سلمان بتصفيته ناجم عن اعتقاده بأن الجبري يقف وراء الاستنتاج الذي توصلت له الاستخبارات الأمريكية بأن ولي العهد السعودي هو من أصدر الأمر بقتل خاشقجي.

وقال الجبري في دعواه إنه رفعها لعدم توقف ولي العهد السعودي عن محاولة قتله وإنه رفعها بموجب قانون حماية ضحايا التعذيب وقانون الحماية من الضرر الأجنبي.

وذكر الجبري في دعواه أنه يحمل جنسيتين الأولى السعودية والثانية المالطية وأنه انتقل سرا من تركيا إلى كندا للعيش هناك وأنه مازال على اتصال مقرب مع الاستخبارات الأمريكية وعمل في مراكز بحثية أمريكية في السابق وأن زوجته وأولاده يعيشون في بوسطن بالولايات المتحدة.

كما قال الجبري إن سعود القحطاني يلعب “دورا إشرافيا” في محاولة اغتياله وأن القحطاني أشرف على حملة علاقات عامة في واشنطن لمصلحة الحكومة السعودية في السنوات التي سبقت إعفاءه من منصبه.

واتهم الجبري في دعواه القضائية طبيبة الأسنان ليلى أبو الجدايل بالمشاركة في جهود تحديد مكان إقامته وإقامة زوجته وزوجة ابنه خالد في بوسطن لمصلحة بدر العساكر كما عملت كمديرة اتصال في مؤسسة “النخبة” التي يديرها محمد الحمد.

كما اتهم الجبري في دعواه يوسف الراجحي بالمشاركة في تحديد أماكن إقامته بما في ذلك “التحقيق” مع أحد اقرباء الجبري لمعرفة معلومات عن مكان إقامة وطرق الاتصال بزوجة الجبري في بوسطن ومحاولة لقاء ابنه خالد بعد تقديم معلومات مضللة عن هويته.

وذكر الجبري أن بجاد بن بركة الحربي، رئيس مجلس إدارة تحكم للتقنية السابق، شارك في جهود تحديد مقر إقامته وسافر إلى تورنتو في محاولة لإقناعه بالسفر إلى تركيا حيث يمكنه التواصل مع ابن سلمان بسهولة أكبر.

ويطالب الجبري في دعواه بإقرار تعويضات من ولي العهد السعودي ومقربين منه لتدبيرهم محاولة لقتله.

واستندت الدعوى القضائية لعلم مسؤولين أمريكيين كبار بتفاصيل محاولة اغتيال الجبري من قبل ولي العهد السعودي.

وقالت الدعوى إن ولي العهد السعودي تقفى أثر الجبري في الولايات وكندا لاغتياله والحصول على تسجيلات فائقة الأهمية.

وذكرت أن تسجيلات الجبري تتضمن معلومات خطيرة للنشر حال تعرضه للاغتيال.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة