“بيروت في قلوبنا”.. حملات لدعم لبنان ومطالبات بمعاقبة المسؤولين

انفجار مرفأ بيروت خلف دمارا واسعا في العاصمة اللبنانية وأودى بحياة العشرات وشرد مئات الآلاف
انفجار مرفأ بيروت خلف دمارا واسعا في العاصمة اللبنانية وأودى بحياة العشرات وشرد مئات الآلاف

بعد يوم دام شهدته العاصمة اللبنانية بيروت إثر انفجار ضخم هز مرفأها مخلفا مئات الضحايا وآلاف الجرحى الثلاثاء اشتعلت مواقع التواصل في العالم العربي بمشاعر الغضب والتضامن مع إخوانهم.

ومنذ اللحظات الأولى للانفجار، اشتعلت منصات التواصل اللبنانية والعربية وتفاعلت بمئات الآلاف من التغريدات عبر وسوم مختلفة، عبروا خلالها عن تضامنهم الكامل مع أسر الضحايا والمصابين من ناحية، وغضبهم على الحكومة من ناحية أخرى.

ودشن مغردون وسوم للتضامن مع لبنان من دول عربية عدة، كان أبرزها #بيروت_في_قلوبنا، #تفجير_بيروت #علقوا_المشانق، و#انفجار_المرفأ، و#من_دمشق_هنا_بيروت.

“بيروت في قلوبنا”

على وسم (#بيروت_في_ قلوبنا) غردت مئات الحسابات بتغريدة موحدة تحوي رسالة “متضامنة مع شعب لبنان” وصورا من المساعدات المقدمة من دول مثل قطر وتركيا.

وأطلقت مؤسسة قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري حملة إغاثية عاجلة تحت اسم “#لبنان في قلوبنا” ، لدعم اللبنانيين المتضررين إثر انفجار بيروت.

وبينت قطر الخيرية عبر صفحتها في تويتر أنها تسعى لإمداد اللبنانيين بمستلزمات العلاج من أدوية وأجهزة طبية، وأن توفر لهم الغذاء والمأوى ومتطلباتهم العاجلة.

من جهة أخرى قال الهلال الأحمر القطري على صفحته في تويتر إنه يسابق الزمن لتوفير المأوى للأسر المنكوبة. بعد انفجار بيروت تشرد أكثر من 300 ألف شخص في العاصمة، وسقوط عشرات الضحايا وآلاف الجرحى حيث لا مكان للعلاج.

ودشنت هيئة تنظيم الأعمال الخيرية أيضاً حملة لبنان في قلوبنا بالتعاون مع قطر الخيرية والهلال الأحمر القطري. 

وسوم غاضبة

اجتاحت موجة من الغضب العارم منصات التواصل وتصدرت وسوم غاضبة في لبنان والعالم العربي، وطالب مغردون كثر من خلالها بمحاسبة المتورطين في انفجار مرفأ بيروت.

ودشن ناشطون وسوما غاضبة مثل (#علقوا_المشانق) و(#انفجار_المرفأ) و(#تفجير_بيروت) اتهم من خلالهما المغردون اللبنانيون الحكومة بالاستهتار بالأرواح والاستخفاف بالعقول.

وأكد ناشطون أن دفاع المسؤولين عن أنفسهم ما هو إلا تنصل من المسؤولية، وأن كل من علم بوجود مواد متفجرة في المرفأ منذ تخزينها متورط بقتل المئات أول أمس.

وطالب المغردون بتوقيع أقسى العقوبات على كل من تسبب في هذا الإهمال الفادح والمخاطرة بحياة مئات الآلاف من اللبنانيين منذ وجود المواد المتفجرة من عام 2014 وحتى الآن.

وشارك ناشطون مقاطع فيديو طالبوا فيها المسؤولين عن الانفجار بالاستقالة تمهيدا لمحاكمتهم، مؤكدين أن ما حدث لا يمكن أن يمر بأي شكل من الأشكال دون توقيع عقوبات صارمة على المتورطين فيه.

ونشروا صورا لقادة في الأحزاب اللبنانية والحكومة، وطالبوا فيها بإيقاع أشد العقوبات عليهم والتي قد تصل للشنق، على حد وصفهم.

وطالبوهم بدفع ثمن حرق قلوب الأمهات ورعب الأطفال، وقتل أحلام الشباب، معتبرين أن الذي جمعهم في هذه المدينة هو “الموت”.

“من دمشق هنا بيروت”

ودشن مغردون وسوم للتضامن مع لبنان من دول عربية عدة منها وسم (#من_دمشق_هنا_بيروت”) أطلق من خلاله مغردون سوريون حملة تضامن واسعة مع الشعب اللبناني عبر مواقع التواصل.

وكتب على الوسم عدد كبير من السوريين من بينهم الممثلة السورية شكران مرتجى التي دعت جمهورها للمشاركة في الحملة لدعم اللبنانيين في أزمتهم.

وتداول المغردون مقطع فيديو لتسجيل صوتي للفنانة السورية منى واصفة ترثي فيه ضحايا بيروت وتقول “من قلبي إلى كل لبنان سلام من قلبي إلى بيروت”.

وأكد النشطاء المتفاعلون أن وجع الشعب اللبناني والسوري واحد.

من فلسطين إلى لبنان

و من قطاع غزة المحاصر تضامن العديد من الفلسطينين مع الانفجار الأليم الذي هز العاصمة اللبنانية بيروت أول أمس الثلاثاء.

وأرسل فلسطينيون دعمهم وعبروا عن تضامنهم بطرقٍ عدة منها: وقفات تضامنية، وإضاءة شموع، وتفاعل الكتروني واسع تحت عنوان “من قلبي سلام لبيروت”.

ووثق مقطع فيديو مصوّر، كلمات شاب فلسطيني لبيروت بالقول: “من غزة، إلى بيروت، سلام ألف سلام، لشهدائكم وجرحاكم، سلمكم الله وأعانكم الله”.

ووجه الشاب “هيما” التحية العسكرية للبنان قائلًا “من غزة لأرواح شهدائكم، ألف تحية يا لبنان”.

وأقدم فلسطينيون على الخروج بوقفة تضامنية مع لبنان بإشعال الشموع وسط مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

وكذلك وثقت صور بدء حملة للتبرع بالدم في محافظة خان يونس، حيث يجود فلسطينيون بدمائهم دعمًا للشعب اللبناني في مصابهم الجلل.

وشهدت بيروت الثلاثاء، انفجارًا هائلًا في مرفئها، بدأ بمستودع “12” الذي يحوي  موادَ متفجرة “نيترات الأمونيوم”، توالت خلاله الانفجارات التي سمعت في عدد من المناطق وتسببت في تدمير مناطق واسعة بمحيط مئات الكيلومترات، مسفراً عن مقتل أكثر من 137 شخصا وإصابة أكثر من 5000 بجروح.

وأعلن المجلس الأعلى للدفاع في لبنان بيروت “مدينة منكوبة” إثر اجتماع طارئ عقده بعد ساعات من الانفجار، وناشد رئيس الحكومة، الدول الصديقة للبنان الوقوف إلى جانب بلاده وإرسال المساعدات.

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة