مشعل: تركيا تؤرق إسرائيل ووحدة الفلسطينيين ستقهر التطبيع (فيديو)

الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خالد مشعل
الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خالد مشعل

قال الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، خالد مشعل إن “فكرة التطبيع جاءت لدمج الكيان الإسرائيلي بين الدول العربية والإسلامية”.

واستدرك مشعل: “لكن الموقف الفلسطيني الموحد لن يسهِّل ذلك”، وأشار إلى أن تركيا بثوبها الديمقراطي باتت “تؤرق إسرائيل”.

جاء ذلك في لقاء حول مستجدات “القضية الفلسطينية بظل الوضع العربي والدولي الراهن”، نظمته شبيبة حزب العدالة والتنمية المغربي (قائد الائتلاف الحكومي)، عبر موقع فيسبوك.

وقال مشعل إن “الكيان الإسرائيلي في بداية نشأته، كان يعمل على استراتيجية التوسع الجغرافي، فاحتل جزءًا من مصر وسوريا ولبنان والأردن، وهزم كثيرًا من الجيوش العربية”.

وأضاف: “بعد حرب 1973، وهزيمة الجيش الإسرائيلي على يد مصر، وبدء الثورة الفلسطينية، ويقظة الأمة العربية، تغيرت الاستراتيجية التي يعمل عليها العدو، فلجأ للمفاوضات والحل السياسي، ونجح في تحييد مصر بمعاهدة كامب ديفيد 1978، وبعد ذلك برزت فكرة التطبيع، للسيطرة على الأمة العربية”.

وتابع: “العدو الإسرائيلي انتهج سياسة جديدة خلال السنوات الأخيرة، مستغلًا الواقع والمتغيرات الدولية والإقليمية، لتحقيق أغراض له بالمنطقة”.

وأشار مشعل إلى أن كل محاولات التطبيع مع إسرائيل لم تجلب المنفعة والفائدة إلا للأخيرة، التي باتت تستمد شرعيتها من علاقاتها مع بعض الأطراف في المنطقة.

ولفت إلى أن بعض دول العالم الإسلامي صارت اليوم قوية ووازنة، وحاضرة بتأثير في المتغيرات العالمية، على عكس الدول العربية التي فقدت الكثير من قوتها وتأثيرها.

وذكر أن تركيا وإيران من بين أبرز الدول الإسلامية التي باتت تؤثر في المنطقة، وتؤرق إسرائيل.

وقال: “تركيا بما قدمته من نموذج للإسلام السياسي، بثوب ديمقراطي جديد، وقوتها الصناعية والتجارية والديمقراطية، بدأت تشكل مخاوف لدى العدو الإسرائيلي، على الرغم من بعض العلاقات الشكلية بينهما”.

وأوضح مشعل أن إسرائيل استغلت الضعف العربي لبناء المستوطنات، وحصار غزة والمقاومة، وتهويد القدس، والضغط على القيادة الفلسطينية واستنزافها، والتآمر على أهل مناطق 48، ولضرب قضية اللاجئين الفلسطينيين.

وتابع: “العدو الإسرائيلي، سعى لانتزاع مشروعية أمريكية، ليوطد نفسه في المنطقة، ومن تلك المشروعات كانت صفقة القرن، وقرار الضم، والتطبيع بتجلياته الأخيرة”.

وأشار إلى أن “العدو ومعه الإدارة الأمريكية، كانا يأملان أن تمر صفقة القرن بمباركة فلسطينية وترحيب عربي، لكن ذلك لم يحدث”.

وأكد أنه لا يوجد فلسطيني يقبل تلك الصفقات، مضيفا “هناك خطوات على طريق المصالحة الفلسطينية، لمواجهة التحديات”.

وطالب مشعل الشعوب العربية والإسلامية بمساندة غزة، في كسر الحصار ومواجهة التهديدات الإسرائيلية، ومكافحته الحالية لأزمة فيروس كورونا المستجد (المسبب لمرض كوفيد-19)، الذي بدأ يتفشى بين الناس.

ودعا إلى تشكيل موقف عربي وإسلامي، يعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية، ويقف مع شعبها.

وقال إنه “لا شك اليوم أن الموقف الفلسطيني الموحد والمتماسك والأصيل لن يسهِّل الطريق على المطبعين، ولن يعطي غطاء لأي موقف تراجعي من أي نظام أو دولة”.

يذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قد أعلن، في 13 أغسطس/آب الجاري، وبشكل مفاجئ عن تطبيع كامل العلاقات بين الإمارات وإسرائيل، ووصفه بالاتفاق التاريخي والإبراهيمي.

واعتبر مراقبون هذا الاتفاق محاولة من نتنياهو لتحقيق “نصر سياسي” ينتشله من أزمته الداخلية، لكن يبدو أنه لم يحقق هدفه.

وعقب إعلان ترمب الاتفاق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن حكومته متمسكة بمخطط الضم، رغم أن بيانًا مشتركًا صدر عن واشنطن وأبو ظبي وتل أبيب، أشار إلى أن إسرائيل ستتوقف عن خطة ضم أراضٍ فلسطينية.

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجًا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

والاتفاق، الذي أعلن بين إسرائيل والإمارات، هو الثالث من نوعه الذي تبرمه إسرائيل مع دولة عربية، بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994)، ويعزز احتمال التوصل إلى اتفاقات مشابهة مع دول خليجية أخرى.

وقوبل الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل “حماس” و”فتح” و”الجهاد الإسلامي”، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، “خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية”.

اقرأ أيضًا:

موقع أمريكي: تنسيق إماراتي إسرائيلي لإنشاء مرافق استخبارية باليمن

لتوسيع التعاون.. الإمارات تلغي قانون مقاطعة إسرائيل

إسرائيل: تركيا أعطت جوازات سفر لأعضاء في حماس

أول اتصال بين وزيري دفاع إسرائيل والإمارات

تركيا ترد على اعتراض أمريكي لاستضافة أردوغان لقادة من حماس.. ما القصة؟

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة