تركيا: إن لم تكن ممارسات اليونان سببا للحرب فماذا سيكون؟

بوارج تابعة للبحرية التركية
بوارج تابعة للبحرية التركية

قال نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي، السبت، إن بلاده تنتظر الإنصاف من الاتحاد الأوربي بخصوص شرق المتوسط، وإنها لن تتنازل عن أي متر مربع في المنطقة مهما كلف الثمن.

وأضاف أوقطاي -في مقابلة مع وكالة الأناضول- أنه لا ينبغي لأحد أن يتوقع من تركيا التراجع خطوة إلى الوراء، بخصوص فعاليات التنقيب شرق المتوسط.

وأردف بأن تركيا أكدت لأوربا أنها لن تتنازل إطلاقا عن حقوقها في شرق المتوسط وبحر إيجه.

وشدد على أن تركيا ستحمي حقوقها ولن تتنازل عن أي متر مربع لها مهما كلف الثمن.

وأوضح أن “أمتنا لا تقيم وزنا لأي شيء عندما يتعلق الأمر باستقلالها وحريتها، ولا تتوانى عن دفع أي ثمن مقابل صونهما”.

وفيما يخص رغبة اليونان توسيع مياهها الإقليمية إلى 12 ميلا، قال أوقطاي: “هل تنتظرون منا قبول هذا؟ إن لم يكن ذلك سببا للحرب، فماذا سيكون؟”.

وقال أوقطاي إن “أوربا لم تقف إلى جانب تركيا في أيةقضية تخصها، وإنها معتادة منذ سنوات طويلة على النظر بفوقية، وتعتقد نفسها وكأنها محكمة دولية، وتنظر كل قضية، حتى ولو كانت غير معنية بها، من منظورها الخاص بما يحقق مصلحتها”.

وأضاف أن الاتحاد الأوربي ليس محكمة دولية، ولا يمتلك آلية لفض النزاعات وتحديد الطرف المحق والطرف المعتدي، إنما كيان يضم عددا من الأعضاء في منطقة جغرافية محددة، وبعض أعضائه متعجرفون مثل اليونان.

وأشار إلى تصريحات المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل الأخيرة بخصوص شرق المتوسط، وعدم تعبيرها عن موقفها بشكل واضح، في حين أن الرئيس رجب طيب أردوغان يبلغها في كل اتصال بينهما، موقف تركيا من كل قضية بشكل صريح من كافة الجوانب.

ولفت إلى أن تركيا تمتلك مياها إقليمية وجرفا قاريا في شرق المتوسط، كما وقعت مؤخرا اتفاقية مع ليبيا حول المناطق الاقتصادية الخالصة في المتوسط، وأنها مستعدة للتفاوض والاتفاق مع دول أخرى في المستقبل في هذا الصدد.

وتابع “كما قال الرئيس أردوغان، كان هنا خريطة رُسمت في تركيا قبل 100 عام، تحمل اسم سيفر، لا يمكن وصفها بالمعاهدة، لأن المعاهدة تكون بين طرفين، لكنها خريطة رسمها أشباه غربان للقضاء على الشعب التركي”.

وأردف قائلا “لكن الشعب التركي الذي سيحتفل الأحد بعيد النصر 30 أغسطس/ آب، وُلد من جديد على أنقاض الإمبراطورية العثمانية، ونال استقلاله مجددا، وسط ظروف صعبة للغاية، ومزق تلك الخريطة”.

وأشار إلى أنه “اليوم وبعد حوالي 100 عام، نرى نفس الدول تقريبا أمامنا، مثل ألمانيا، وفرنسا”.

وتابع قائلا “بعدما مزقنا تلك الخريطة على البر، يوجد اليوم كيان يحاول أن يفرض علينا خريطة جديدة في البحر، وإن الاتحاد الأوربي واليونان وقبرص اليونانية أدوات في يد هذا المشروع”.

وأضاف “يبدو أن هذه الأطراف (لم يسمها) لم تتعرف إلى الشعب التركي بالقدر الكافي قبل 100 عام، حيث لا تقيم أمتنا وزنا لأي شيء عندما يتعلق الأمر باستقلالها وحريتها، ولا تتوانى عن دفع أي ثمن مقابل صونهما”.

وقال “لقد شاهدنا ذلك في المستقبل القريب عندما تصدينا لمحاولة الانقلاب الفاشلة في 15 من يوليو/ تموز 2016، حيث لاحظنا أن الروح المعنوية التي كانت سائدة لدينا قبل 100 عام، وخلال فتح إسطنبول عام 1453، والنصر في معركة ملاذكرد 1071، ما زالت حية إلى يومنا هذا”.

وأوضح أن “تركيا لا تتوانى عن الدفاع عن حقوقها، وليس لها أطماع في أراضي الغير، ولا تتنازل عن حقوقها، وهذا ما نسعى لقوله في شرق المتوسط، إننا نجري أنشطتنا الاقتصادية في جرفنا القاري”.

وأضاف “عندما تقوم دول مثل الولايات المتحدة، وفرنسا، والصين، وروسيا بأنشطة تنقيب في جرفها القاري، لا تصدر أية أصوات معارضة، لكن عندما تقوم تركيا بذات الأمر، يقيمون الدنيا ولا يقعدونها، بشكل يصعب فهمه، وفقا لما تقتضيه تلك الخريطة”.

وأوضح أن “اليونان وضعت خريطة أسمتها “إشبيلية”، وتنص على حرمان تركيا من اتخاذ أي خطوة في البحر”.

فؤاد أوقطاي نائب الرئيس التركي
مناورة عسكرية قبالة قبرص

وأعلنت تركيا أنها ستجري مناورة عسكرية قبالة شمال غرب قبرص خلال الأسبوعين المقبلين، وسط تصاعد التوتر مع اليونان بشأن خلافات حول حقوق التنقيب عن النفط والغاز في شرق المتوسط.

وتفجر النزاع طويل الأمد بين تركيا واليونان العضوين في حلف شمال الأطلسي بعد أن أبرم الجانبان اتفاقيتين متعارضتين بشأن حدودهما البحرية مع كل من ليبيا ومصر، كما أرسلت تركيا سفينة مسح إلى المياه محل النزاع هذا الشهر.

وأجرى الجانبان مناورات عسكرية في شرق البحر المتوسط، ما يسلط الضوء على احتمال تصعيد الخلاف حول امتداد الجرف القاري إلى مواجهة مسلحة.

وقبل أسبوعين، وقع اصطدام بين فرقاطتين يونانية وتركية أثناء متابعة سفينة المسح التركية أوروتش رئيس التي أرسلتها أنقرة للتنقيب عن النفط والغاز.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن طائرات إف-16 التركية منعت، الخميس الماضي، ست طائرات يونانية من طراز إف-16 أيضا من دخول منطقة تعمل فيها تركيا.

وأصدرت تركيا، أمس الجمعة، إخطارا قالت فيه إنها ستجري تدريبات على الرماية بالمدفعية في شرق البحر المتوسط قبالة شمال غرب قبرص حتى 11 سبتمبر/ أيلول المقبل.

وقال أكبر دبلوماسي بالاتحاد الأوربي، أمس الجمعة، إن الاتحاد يجهز عقوبات على تركيا قد يتم بحثها في قمة تعقد آواخر سبتمبر/أيلول ردا على المواجهة بين أنقرة واليونان العضو في الاتحاد الأوربي.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة