فرنسا تهاجم تركيا: شرق المتوسط ليس “ملعباً لطموحات البعض”

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

حذّرت فرنسا الأربعاء تركيا من أن شرق المتوسط لا يمكن أن يشكل “ملعباً” لـ”طموحات” وطنية، في وقت لا يزال التوتر يتزايد بين أنقرة وأثينا حول عمليات التنقيب عن الغاز في هذه المنطقة.

وقالت وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي في تغريدة إن شرق المتوسط “يجب ألا يكون ملعباً لطموحات البعض: إنه ملكية مشتركة”، في وقت تُجري باريس وروما وأثينا ونيقوسيا تدريبات عسكرية مشتركة من الأربعاء حتى الجمعة في هذه المنطقة.

وأضافت “شرق المتوسط يتحوّل إلى مساحة توتر. احترام القانون الدولي يجب أن يكون القاعدة وليس الاستثناء”.

وتابعت “رسالتنا بسيطة: الأولوية للحوار والتعاون والدبلوماسية كي يكون شرق المتوسط مساحة استقرار واحترام للقانون الدولي”.

وأوضحت أن فرنسا ستشارك في التدريبات المشتركة من خلال ثلاث طائرات من طراز “رافال” وفرقاطة ومروحية.

ونشرت باريس قبل ذلك بشكل موقت مقاتلتين من طراز “رافال” وسفينتين حربيتين في 13 أغسطس/آب في شرق المتوسط للمشاركة في تدريب مشترك مع البحرية اليونانية.

وأثار اكتشاف حقول غاز كبيرة في شرق المتوسط في السنوات الماضية توترا شديدا بين انقرة واثينا اللتين تتنازعان على بعض المناطق البحرية.

وأرسلت تركيا منذ العاشر من أغسطس/آب سفينة رصد الزلازل “عروج ريس” ترافقها قوة بحرية، ما أثار غضب اليونان التي نشرت سفنا حربية في المنطقة.

“لن نتنازل”

من جانبه، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الأربعاء، إن بلاده عازمة على نيل حقوقها في البحار المتوسط وإيجه والأسود، مشددا على عدم تقديم تنازلات في نزاع أنقرة مع اليونان بشرق المتوسط.

وقال أردوغان، خلال خطاب بمناسبة الذكرى السنوية للاحتفال بمعركة انتصر فيها العثمانيون على البيزنطيين عام 1071، إن تركيا مصممة على تحصيل ما يحق لها الحصول عليه في البحر المتوسط وبحر إيجه والبحر الأسود.

وأضاف “نريد أن يدرك الجميع أن تركيا لم تعد دولة يختبر صبرها وحزمها وإمكاناتها وشجاعتها بعد اليوم… تركيا لا تطمع في أراضي الغير وسيادتهم ومصالحهم عليها ، ولن تتهاون مع من يستهدف أراضيها وسيادتها”.

وشدد أردوغان على أن بلاده لن تقدم أي تنازل في الدفاع عن مصالحها في شرق المتوسط، داعيًا اليونان إلى تجنب ارتكاب أي خطأ “يمكن أن يؤدي إلى خرابها”.

وأمس الثلاثاء، قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو إن اليونان يجب أن تتخلى عن “نهجها المُبالِغ” بوضع الشروط المسبقة لبدء حوار بشأن خلاف على مناطق غنية بموارد الطاقة في البحر المتوسط.

وأضاف أوغلو، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني هايكو ماس في أنقرة، أن تركيا تتوقع من الاتحاد الأوربي أن يعمل وسيطا “نزيها وموضوعيا”. وقد زار وزير الخارجية الألماني أمس اليونان وتركيا لدفع البلدين للتحاور من أجل ترسيم حدودهما البحرية.

بينما قال ماس إن “نافذة الحوار المباشر بين اليونان وتركيا يجب أن تكون مفتوحة الآن على وسعها وألا تغلق”، محذرًا من أن “الوضع الحالي في شرق المتوسط يشبه اللعب بالنار، أي شرارة صغيرة يمكن أن تؤدي إلى كارثة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة