بسبب معتقل.. محكمة مصرية تصدر حكما ضد وزارة الداخلية

مجلس الدولة المصري
صدر الحكم برئاسة المستشار حسن شلال نائب رئيس مجلس الدولة

أصدرت محكمة مصرية حكما يقضي بوقف تنفيذ قرار وزارة الداخلية بمنع الزيارة عن أحد المعتقلين، وإلزامها بتوفير الرعاية الطبية اللازمة له.

وقالت صحف ومواقع مصرية إن الدعوى رفعتها والدة أحد المعتقلين الذين ألقت قوات الأمن القبض عليه وأخفته في مكان مجهول، دون أن تفصح عن أي معلومات بشأنه، ما دفعها لرفع دعوى للمطالبة بالكشف عن مكانه.

وتطورت الدعوى بعد ذلك، بعد أن كشفت الوزارة أن المعتقل محتجز بتهمة “الانضمام لجماعة”، وهو ما دفع والدة المعتقل إلى المطالبة بتمكينها من زيارة نجلها وتقديم الرعاية الطبية له.

وقالت المحكمة في حيثيات الحكم الذي قضى ببطلان منع الزيارة عن المعتقل، إن الدستور المصري يكفل معاملة المواطن المحبوس “المعاملة التي تحفظ عليه كرامة الإنسان”.

وأضافت أن ذلك “لا يتأتى إلا بمراعاة حقوقه التي حددتها القوانين واللوائح المنفذة لها، على النحو الذي يحقق إشباع بعض احتياجاته وحقوقه المشروعة ومنها حقه وذويه في رؤيته أثناء فترة حبسه بما ينعكس إيجاباً على سلوكه داخل السجن توطئة لحياة قوامها الاستقامة خارج السجن يتحقق بها هدف النظام العقابي”.

وتابعت المحكمة “لا يجوز للدولة أن تلجأ في مواجهة الخروج على القانون بخروج مماثل، لأن من شأن ذلك أن ينال من شرعيتها”، وأوضحت أن قانون السجون نص على أن حق الزيارة من حقوق السجناء.

وأكدت المحكمة أن “قانون السجون يحظر أن يكون منع الزيارة عن المحبوس دائما أو غير محدد المدة” وأن الإقرار بغير ذلك “يعد مصادرة لحق من حقوقه الأساسية اللصيقة بشخصه كإنسان اجتماعي بطبعه، بما يشكل إهداراً لآدميته وإيذاء معنوياً لشعوره وإحساسه، وهو ما يتنافى مع الحقوق المقررة للإنسان ويتعارض مع نصوص الدستور”.

كما اعتبرت المحكمة أن عدم توفير الرعاية الطبية التي يحتاجها المعتقل هو قرار مخالف للقانون.

صدر الحكم برئاسة المستشار حسن شلال، نائب رئيس مجلس الدولة.

يذكر أن الآلاف من المعتقلين منذ انقلاب الثالث من يوليو عام 2013 يتعرضون للمنع من رؤية ذويهم منذ عدة سنوات، كما توفي المئات من المعتقلين داخل السجون وأقسام الشرطة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد ومنع العلاج عنهم.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع وصحف مصرية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة