اليمن: اشتباكات في عدن ووزير الخارجية يطالب بإعادة سقطرى لسيطرة الحكومة

قوات الحزام الأمني وما يعرف بالمجلس الانتقالي الجنوبي المدعومة إماراتيا في شوارع مدينة عدن

اندلعت اشتباكات بين قوات للمجلس الانتقالي المدعومة إماراتيا و”سلفيين” في محافظة عدن جنوبي اليمن، فيما دعا وزير الخارجية اليمني إلى إعادة محافظة سقطرى لسيطرة القوات الحكومية.

ونقلت وكالة الأناضول عن مصدر أمني حكومي، طلب عدم ذكر اسمه، أن “قوات للمجلس الانتقالي، حاولت مداهمة منزل القيادي السلفي بدر المحسني (أحد ضباط الرقابة في الساحل الغربي بقوات الحزام الأمني التابع للانتقالي)، في حي حاشد بمدينة المنصورة محافظة عدن”.

وأضاف المصدر أن “حراسة المنزل وبعض أبناء الحي ومجموعات سلفية تجمعت واشتبكت مع قوات الانتقالي، واستخدم الطرفان مختلف أنواع الأسلحة”.

وقال سكان إن الاشتباكات، التي تسببت في حالة ذعر وهلع شديدين لسكان الحي، أحدثت أضرارا في بعض المنازل.

وتشهد العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، كثيرا من الحوادث الأمنية والاغتيالات عقب إعلان المجلس الانتقالي الإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية في أبريل/ نيسان الماضي، قبل أن يتخلى عن ذلك، فور إعلان التحالف العربي آلية تسريع لاتفاق الرياض أواخر يوليو/ تموز المنصرم.

ودعا وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، الإثنين، إلى تطبيع الأوضاع بمحافظة سقطرى، الواقعة تحت سيطرة المجلس الانتقالي الجنوبي، عبر إعادتها لسيطرة القوات الحكومية.

وأشاد الحضرمي، خلال اتصال هاتفي مع وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط جيمس كليفرلي، بآلية “تسريع تنفيذ اتفاق الرياض”.

وأكد الحضرمي “حرص الحكومة اليمنية على تنفيذ كافة بنود الاتفاق وتطلعها لإعادة تطبيع الأوضاع في سقطرى، وإخراج المعسكرات من العاصمة المؤقتة عدن”.

وأضاف أن ذلك “سينعكس إيجابيا على الوضع العام ويمكن مؤسسات الدولة من القيام بمهامها وحفظ الأمن والاستقرار وتقديم خدماتها للمواطنين بشكل أفضل”.

وأوضح أن “تنفيذ اتفاق الرياض يهدف إلى تثبيت الأمن والاستقرار والحفاظ على الثوابت الوطنية وعلى رأسها استقرار وسلامة ووحدة الأراضي اليمنية، وذلك عبر توحيد الجهود لمواجهة المشروع الحوثي”.

وفي 19 من يونيو/ حزيران الماضي، سيطر المجلس الانتقالي الجنوبي المدعوم إماراتيا على محافظة سقطرى، بعد قتال ضد القوات الحكومية.

وقبل عام سيطر المجلس نفسه على العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، بعد مواجهات مع القوات الحكومية خلفت العديد من القتلى والجرحى من الطرفين.

وقبل نحو شهر، أعلن التحالف العربي بقيادة السعودية، عن آلية لتسريع تنفيذ اتفاق الرياض الموقع بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

وتضمنت الآلية، تخلي الانتقالي عن الإدارة الذاتية بالمحافظات الجنوبية، وتشكيل حكومة كفاءات مناصفة بين الجنوب والشمال.

كما تضمنت استمرار وقف إطلاق النار بين الحكومة الشرعية والمجلس، وخروج القوات العسكرية من عدن إلى خارج المحافظة وفصل قوات الطرفين في (أبين) وإعادتها إلى مواقعها السابقة.

وفي حينه، أعلن المجلس الانتقالي، تخليه عن حكم الإدارة الذاتية للمحافظات الجنوبية، بعد ما يقارب من 3 أشهر من إعلانه حكما ذاتيا فيها.

ويشهد اليمن للعام السادس على التوالي، قتالا عنيفا بين القوات الحكومية التي يدعمها منذ مارس/آذار 2015 تحالف عربي بقيادة السعودية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات يمنية بينها العاصمة صنعاء منذ 2014.

وخلف النزاع المستمر في اليمن إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية بالعالم، حيث بات 80 في المئة من السكان بحاجة إلى مساعدات إنسانية، ودفع الصراع الملايين إلى حافة المجاعة.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة