كنيسة ثم مسجد ثم متحف.. أردوغان يعيد فتح جامع “كاريا” للصلاة

جامع كاريا في إسطنبول

أصدر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مرسوما يقضي بإعادة فتح جامع كاريا بمدينة إسطنبول للصلاة، بعد أن ظل يستخدم متحفاومستودعا طيلة 75 عاما.

ودخل المرسوم الرئاسي حيز التنفيذ إثر نشره صباح اليوم الجمعة في الصحيفة الرسمية للجمهورية التركية.

ويقضي المرسوم بتسليم المبنى الواقع في منطقة الفاتح بإسطنبول إلى رئاسة الشؤون الدينية وإعادة فتحه للعبادة.

ولم يذكر مرسوم أردوغان الصادر يوم الجمعة موعد إقامة أول صلاة في المسجد أو الترتيبات التي ستتخذ بخصوص الأعمال الفنية المسيحية الموجودة هناك.

وكان المبنى كنيسة في زمن البيزنطيين تعرف باسم “كنيسة شورا” و”كنيسة المخلص المقدس”. وبعد حوالي 50 عاما من فتح المسلمين للقسطنطينية أَمَر “عتيق علي باشا” وزير السلطان “بايزيد الثاني” بتحويل المبنى إلى مسجد.

ويعود المبنى إلى القرون الوسطى، إذ بنيت الكنيسة قرب أسوار مدينة القسطنطينية القديمة وبين جدرانها قطع من الفسيفساء البيزنطية من القرن الرابع عشر ولوحات جدارية تصور مشاهد من قصص الكتاب المقدس.

وبعد الفتح العثماني للمدينة في عام 1453 أخفيت تلك المعالم تحت طبقة من الجص، لكن تم الكشف عنها مرة أخرى -على غرار ما حدث في آيا صوفيا- عندما حولت الجمهورية التركية العلمانية المبنى إلى متحف قبل أكثر من 70 عاما.

وفي أغسطس/آب من عام 1945، قررت الحكومة التركية تخصيص الجامع لوزارة التربية على أن يستخدم كمتحف ومستودع.

وقرر مجلس الدولة التركي وهو أعلى محكمة إدارية في البلاد في نوفمبر/تشرين الثاني من عام 2019 إلغاء القرار الصادر عام 1945 على أساس أن المبنى من أوقاف السلاطين العثمانيين.

وقبل نحو شهر، أقيمت في آيا صوفيا بإسطنبول أول صلاة جمعة منذ 86 عاما، بعدما أصدر الرئيس التركي مرسوما بفتحه للصلاة، بناء على قرار مجلس الدولة الذي حكم بإلغاء تحويله من مسجد إلى متحف عام 1934.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة