أمير سعودي بارز يكشف الثمن الذي تقبله المملكة للتطبيع مع إسرائيل

الأمير تركي الفيصل

أكد أحد الأمراء البارزين في العائلة المالكة بالسعودية أن الثمن الذي تقبله المملكة من أجل تطبيع العلاقات مع إسرائيل هو إقامة دولة فلسطينية ذات سيادة عاصمتها القدس.

وجاءت تصريحات الأمير تركي الفيصل ردا فيما يبدو على ما عبّر عنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الأربعاء الماضي، من توقع انضمام السعودية لاتفاق تطبيع العلاقات الدبلوماسية بين إسرائيل والإمارات والذي أعلنه البلدان الأسبوع الماضي.

وأعلن ترمب، توصل الإمارات وإسرائيل إلى اتفاق لتطبيع العلاقات واصفا إياه بـ “التاريخي”.

وعقب إعلان ترامب الاتفاق، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أن حكومته متمسكة بمخطط الضم، رغم أن بيانا مشتركا صدر عن الولايات المتحدة وإسرائيل والإمارات، أشار إلى أن تل أبيب “ستتوقف عن خطة ضم أراض فلسطينية”.

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع بين تل أبيب وأبو ظبي، تتويجا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل “حماس” و”فتح” و”الجهاد الإسلامي”، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، “خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية”.

وأثار الاتفاق تكهنات بأن تحذو دول خليجية أخرى تدعمها الولايات المتحدة حذو الإمارات. لكن الأمير تركي قال إن السعودية تتوقع مقابلا أكبر من إسرائيل.

وكتب في صحيفة الشرق الأوسط السعودية “إذا كانت أية دولة عربية يناهزها اللحاق بدولة الإمارات العربية المتحدة، فيجب أن تأخذ الثمن في المقابل، ولا بد أن يكون ثمنا غاليا”.

وأضاف “وضعت المملكة العربية السعودية ثمن إتمام السلام بين إسرائيل والعرب، وهو قيام دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس، بِناء على مبادرة المرحوم الملك عبد الله بن عبد العزيز”.

واقترحت جامعة الدول العربية في 2002 تطبيع العلاقات مع إسرائيل مقابل انسحابها من كافة الأراضي الفلسطينية التي تشمل الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية التي احتلتها في حرب 1967، وإقامة دولة فلسطينية على هذه الأراضي.

غير أن الأمير تركي عبر عن تفهمه لقرار الإمارات، مشيرا إلى أنها فرضت شرطا مهما وهو تعليق خطط إسرائيل ضم المستوطنات.

وفي أول رد فعل سعودي على الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي قال وزير الخارجية فيصل بن فرحان يوم الأربعاء إن المملكة تظل ملتزمة بمبادرة السلام العربية.

والأمير تركي سفير سابق في واشنطن ومدير سابق لجهاز المخابرات، ولا يتولى حاليا أي منصب حكومي لكنه لا يزال شخصية مؤثرة باعتباره الرئيس الحالي لمركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

بدروه قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الثلاثاء الماضي، إن الإمارات وجهت طعنة في ظهر القضية الفلسطينية.

وأكد عباس -في مستهل اجتماع القيادة الفلسطينية بمدينة رام الله، بشأن اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي- أن “الفلسطينيين وحدهم فقط من يتحدثون باسم القضية الفلسطينية ويوقعون على أي حل باسمها”.

وتابع: “حاولوا (لم يحددهم) أن يوهموا العالم أن الإمارات جاءت لنا بإنجاز عظيم هو رفض الضم وكأن القضية الفلسطينية هي فقط مسألة الضم”.

وقال عباس إن “هذه مخادعة وهذا أمر مرفوض كل الرفض ونعتبره طعنة في ظهر القضية الفلسطينية”.

وأضاف أن “الموقف الفلسطيني من اتفاق التطبيع الثلاثي سينسحب على أية دولة عربية أو إسلامية تقوم بهذا العمل”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة