أبرز ردود الفعل الدولية بعد إعلان وقف إطلاق النار في ليبيا

رئيس برلمان طبرق عقيلة صالح (يسار) ورئيس حكومة الوفاق الليبية فايز السراج (يمين)

رحبت دول عربية وغربية باتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلنه رئيس الحكومة الليبية فائز السراج، ورئيس مجلس نواب طبرق عقيلة صالح، ببيانين متزامنين تضمن التوافق على مبادئ مشتركة.

واتفق المجلس الرئاسي للحكومة الليبية المعترف بها دوليا، ومجلس نواب طبرق الموالي للجنرال المتقاعد خليفة حفتر، أن “تحقيق وقف فعلي لإطلاق النار يقتضي أن تصبح منطقتا سرت (شمال) والجفرة (وسط) منزوعتي السلاح، وتقوم الأجهزة الشرطية من الجانبين بالاتفاق على الترتيبات الأمنية داخلها”.

كما دعا إلى “إجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال مارس/ آذار المقبل، وفق قاعدة دستورية مناسبة يتم التوافق عليها بين الليبيبن”.

فيما ذكر بيان مجلس نواب طبرق، أن “وقف إطلاق النار يجعل من مدينة سرت مقرا مؤقتا للمجلس الرئاسي الجديد، يجمع كل الليبيين ويقربهم، وتقوم قوة شرطية أمنية رسمية من مختلف المناطق بتأمينها تمهيدا لتوحيد مؤسسات الدولة”.

يأتي ذلك عقب نحو شهرين على حشد الطرفين قواتهما حول سرت والجفرة، بينما دعت الولايات المتحدة وألمانيا لجعلهما منطقة منزوعة السلاح وفتح الحقول والموانئ النفطية.

وخلافا لقوات حكومة الوفاق الوطني الليبية التي رحبت بالاتفاق على وقف إطلاق النار، لم يصدر من طرف الجنرال المتقاعد خليفة حفتر ومليشياته أي تعليق بهذا الخصوص.

يأتي ذلك رغم أن حفتر كان السبب الرئيسي في تصعيد الأزمة في البلاد عندما شن هجوما على العاصمة طرابلس في 4 من أبريل/نيسان 2019، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار واسع، قبل أن تتكبد مليشياته خسائر واسعة، وتبدأ دعوات واسعة، حاليا للحوار والحل السياسي للأزمة المتفاقمة منذ سنوات.

ودوليا، رحبت الأمم المتحدة بنقاط التوافق الواردة في البيانين الصادرين عن السراج وصالح، وفق بيان لستيفاني وليامز، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا بالإنابة.

وأضافت أن المبادرتين “تبعثان الأمل مجددا في إيجاد حل سياسي وسلمي للأزمة الليبية التي طال أمدها، وصولا إلى تحقيق إرادة الشعب الليبي للعيش بسلام وكرامة”.

من جانبها، رحبت واشنطن بالاتفاق، في تغريدة نشرها حساب السفارة الأمريكية لدى ليبيا على تويتر. وقالت إن لدى الولايات المتحدة “المزيد لتقوله قريبا”.

وفي لندن، جاء الترحيب على لسان السفير البريطاني لدى طرابلس نيكولاس هوبتون، في تغريدة عبر تويتر، أكد فيها أن “لا حل عسكريا للأزمة الليبية”.

وفي روما، قالت وزارة الخارجية الإيطالية في بيان، إن “هذه التطورات تشكل خطوة مهمة وشجاعة باتجاه حل الأزمة الليبية”، معربة عن أملها في تطبيق الاتفاق بشكل ملموس.

وفي موسكو، قال مصدر دبلوماسي بالخارجية الروسية: “نرحب دائما بمثل هذه التصريحات. وقد سبق ذكر ذلك في القاهرة، ثم أعلنا رسميا أننا ندعمه”، بحسب وكالة أنباء “سبوتنيك” المحلية.

وفي أوتاوا، قالت السفارة الكندية لدى ليبيا، عبر تغريدة على تويتر، إنها ترحب بالاتفاق، وتحث جميع أطراف الصراع الليبي على تنفيذ وقف إطلاق النار واستئناف العملية السياسية.

وعربيا، أعربت الخارجية القطرية، في بيان، عن أملها أن تتجاوب كافة الأطراف الليبية مع الإعلان، “والتعجيل باستكمال العملية السياسية، وفك الحصار عن حقول النفط لتستأنف الإنتاج والتصدير”.

كما رحبت الجزائر، بالدعوة إلى وقف إطلاق النار، والحاجة الملحة لتطبيق الاتفاق السياسي بسرعة، وذلك في اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية الليبي محمد الطاهر سيالة، من نظيره الجزائري صبري بوقادوم.

وجددت الجزائر عرضها احتضان حوار بين الفرقاء الليبيين للتوصل إلى حل سلمي للأزمة، بعد إعلان وقف إطلاق النار من قبل المجلس الرئاسي ومجلس نواب طبرق.

وأضاف بيان صادر عن الخارجية الجزائرية أن “الجزائر أعلنت خلال مؤتمر برلين استعدادها لاحتضان حوار شامل بين الأشقاء الليبيين ينطلق بوقف إطلاق النار بهدف الوصول إلى حل سلمي يحفظ مصالح ليبيا والشعب الليبي الشقيق”.

وفي الكويت، أعلن مصدر مسؤول بوزارة الخارجیة ترحیب بلاده بالاتفاق، معربا عن أمله في أن يفضي الحوار السياسي الداخلي المزمع إلى حل دائم یكفل استقرار ليبيا وأمنها.

ودعا المسؤول الكويتي في بيان نشرته الوكالة الرسمية (كونا)، كافة الأطراف اللیبیة إلى التجاوب مع الدعوة بما یمكن من الوصول إلى الحل الدائم والشامل.

وفي الرياض، أعلنت الخارجية السعودية عن ترحيب حكومة المملكة بإعلان المجلس الرئاسي ومجلس النواب وقف إطلاق النار في ليبيا، بحسب وكالة الأنباء الرسمية “واس”.

وفي القاهرة، رحب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في تدوينة عبر فيسبوك، بالاتفاق، واعتبره “خطوة مهمة على طريق تحقيق التسوية السياسية، وطموحات الشعب الليبي، في استعادة الاستقرار والازدهار في ليبيا وحفظ مقدرات شعبها”.

وفي عمّان، أكدت وزارة الخارجية الأردنية، في بيان، أهمية الاتفاق، داعية إلى ضرورة انخراط الأطراف في حوار ليبي ـ ليبي يستهدف إنهاء الأزمة ووقف التدهور وإعادة الأمن والاستقرار وضمان سيادة ليبيا على أراضيها.

بدورها، شددت منظمة التعاون الإسلامي، في بيان، على أهمية بدء حوار سياسي شامل يؤسس لحل دائم يحقق الأمن والاستقرار، ويضع مصلحة الشعب الليبي في المقام الأول.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة