رويترز: الرئيس الجزائري أعاد ضابطا هاربا بمكالمة هاتفية مع أردوغان

 الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون (يمين) والتركي رجب طيب أردوغان
الرئيسان الجزائري عبد المجيد تبون (يمين) والتركي رجب طيب أردوغان

قال مصدر أمني جزائري بارز لوكالة رويترز إن رئيس البلاد اتصل بنظيره التركي الشهر الماضي من أجل عودة مسؤول عسكري هارب فر من الجزائر بعد أيام من وفاة قائد الجيش في ديسمبر/كانون الأول.

وأضاف المصدر لرويترز أن مسؤولين أمنيين جزائريين تسلموا قرميط بونويرة، المتهم بتسريب أسرار عسكرية، الخميس الماضي، في تركيا على أن يمثل أمام قاض عسكري، غدا الاثنين، في سجن البليدة جنوب غربي الجزائر العاصمة.

وأكدت الجزائر، الأحد، أنها تسلمت بونويرة.

وقالت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية  إنه “بأمر من رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني  وبالتنسيق بين مصالحنا الأمنية ومصالح الأمن التركية، تم تسليم واستلام، الخميس الماضي، المساعد الأول المتقاعد ( قرميط بونويرة) الفار من بلده، والذي سيمثل أمام قاضي التحقيق العسكري غدا الاثنين”.

وتسليم تركيا بونويرة للسلطات الجزائرية يسلط الضوء على الأهمية التي توليها أنقرة لعلاقتها بالجزائر الجارة القوية لليبيا التي تدخلت القوات التركية في الصراع فيها لدعم حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا.

وقال المصدر لرويترز إن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون اتصل هاتفيا بالرئيس التركي رجب طيب أردوغان قبل نحو أسبوع من عطلة عيد الأضحى الذي بدأ  الجمعة لطلب تسليم بونويرة.

وأضاف المصدر أن بونويرة، الذي كان من كبار مساعدي رئيس أركان الجيش الراحل أحمد قايد صالح، يواجه اتهامات بتسريب جدول يظهر تحركات ضباط في الجيش ويشمل أسماءهم وأرقاما خاصة بهم. وانتشر الجدول على مواقع التواصل الاجتماعي مما أحرج الجيش لكن لم يتضح من نشره.

وبرز اسم قايد صالح، العام الماضي، باعتباره أكثر الشخصيات نفوذا في المشهد الجزائري عندما نجحت احتجاجات أسبوعية حاشدة في الإطاحة بالرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي حكم البلاد لفترة طويلة، وكذلك عدد من المسؤولين الآخرين.

رئيس أركان الجيش الجزائري السابق الفريق الراحل أحمد قايد صالح
أسرار

 لكن قايد صالح توفي فجأة بنوبة قلبية في 23 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بعد أسابيع من الانتخابات الرئاسية التي دفع لإجرائها وإن كانت حركة الاحتجاجات بالشوارع عارضتها معتبرة أنها غير مشروعة.

وفر بونويرة إلى تركيا في الأسبوع التالي لوفاة قايد صالح، وقال المصدر الأمني الجزائري إنه سرب في وقت لاحق أسرارا عسكرية لنشطاء يقيمون في الخارج.

وأضاف المصدر “قرميط كان أقرب رجل لقايد صالح. وبناء على ذلك كان مطلعا على أسرار عسكرية”.

وذكرت تقارير إعلامية أن التحقيقات كشفت أن بونويرة، استغل منصبه في تكوين ثروات وأموال وامتلاك عقارات داخل الوطن وخارجه، كما أنه كان على تواصل مع عسكريين متقاعدين موجودين في الخارج، حسبما نقلت وكالة الأنباء الألمانية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة