أول تعليق رسمي سعودي على إعلان الإمارات التطبيع مع إسرائيل

وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (يمين) ونظيره السعودي فيصل بن فرحان (يسار)
وزير الخارجية الألماني هايكو ماس (يمين) ونظيره السعودي فيصل بن فرحان (يسار)

أعلن وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، اليوم الأربعاء، أن المملكة لن تحذو حذو الإمارات في تطبيع العلاقات مع إسرائيل في ظل عدم التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وأوضح الوزير أن المملكة ملتزمة بخطة السلام العربية، قائلًا “هي الطريقة الوحيدة للوصول إلى حل للنزاع والتطبيع الإسرائيلي مع جميع الدول”، وبخصوص التطبيع مع إسرائيل، قال “عندما نصل إلى السلام بين فلسطين وإسرائيل، فإن كل شيء محتمل”.

وقال وزير الخارجية السعودي، خلال مؤتمر صحفي مع نظيره الألماني هايكو ماس في برلين -بثته قناة الإخبارية السعودية- إن “المملكة العربية السعودية تؤكد التزامها بالسلام خيارًا استراتيجيًا، واستناده على مبادرات السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية”، وأضاف “حين يتحقق ذلك، تصبح كل الأمور ممكنة”.

والاتفاق، الذي أعلن الأسبوع الماضي بين إسرائيل والإمارات، هو الثالث من نوعه الذي تبرمه إسرائيل مع دولة عربية، بعد مصر (عام 1979) والأردن (عام 1994)، ويعزز احتمال التوصل إلى اتفاقات مشابهة مع دول خليجية أخرى.     

وهذا أول رد فعل للرياض على الاتفاق بعد صمتٍ قارب الأسبوع، إذ أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخميس الماضي، عن توصُّل الإمارات وإسرائيل لاتفاق تطبيع كامل العلاقات بينهما، وبدء الإجراءات التنفيذية لهذا الاتفاق.

ووصف ترمب التطبيع الإماراتي الإسرائيلي بالاتفاق “التاريخي والإبراهيمي”، مؤكدًا أنه خطوة مهمة للسلام في منطقة الشرق الأوسط.     

وأضاف وزير الخارجية السعودي “تعتبر المملكة أن أي إجراءات أحادية إسرائيلية لضم الأراضي الفلسطينية تقوّض حل الدولتين”.     

وتعهدت إسرائيل بموجب الاتفاق بتعليق خطتها لضم أراضٍ فلسطينية في تنازل رحبت به أوربا وبعض الحكومات العربية التي رأت أنه يعزز الآمال بتحقيق السلام في المنطقة.

لكن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو شدّد على أن حكومته لن تتخلى عن خطط ضم غور الأردن والمستوطنات اليهودية في أنحاء الضفة الغربية المحتلة.     

وكانت السعودية قد رعت مبادرة لحل النزاع الاسرائيلي-الفلسطيني أطلقت عام 2002 (طرحتها الرياض في قمة لبنان عام 2002)، تدعو فيها إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي الفلسطينية التي احتلتها عام 1967 مقابل السلام والتطبيع الكامل للعلاقات مع الدول العربية.      

واعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في تصريحات قبل أيام، أن اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي بمثابة “نسف” لمبادرة السلام العربية.

وبينما لم يعلق بن فرحان على الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي، لكنه قال إن “المملكة ملتزمة بالسلام على أساس خطة السلام العربية، والإجراءات الإسرائيلية أحادية الجانب تعرقل فرص السلام”.

وتضم مبادرة السلام العربية، التي وقعت عليها جميع الدول العربية، وأعلنت بحضور الزعماء العرب، في العاصمة اللبنانية بيروت بتاريخ 28 مارس/آذار 2002، بنودًا تمنع تطبيع العلاقات مع إسرائيل، ما لم تلتزم تل أبيب بإعادة الحقوق الفلسطينية على أساس القرارات الدولية.

ويأتي إعلان اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي تتويجًا لسلسلة طويلة من التعاون والتنسيق والتواصل وتبادل الزيارات بين البلدين.

وقوبل الاتفاق بتنديد فلسطيني واسع من القيادة وفصائل بارزة، مثل حماس وفتح والجهاد الإسلامي، فيما عدته القيادة الفلسطينية، عبر بيان، خيانة من الإمارات للقدس والأقصى والقضية الفلسطينية. كما قوبل برفض واسع من الشارع العربي.

اقرأ أيضًا:

عبد الله النفيسي يكشف أهداف إسرائيل الخفية من التطبيع مع دول الخليج (فيديو)

فورين بوليسي: التطبيع بين أبوظبي وتل أبيب بدأ سرا في 2001

مصادر حكومية كويتية: سنكون آخر دولة تطبّع مع إسرائيل

مسؤولون إسرائيليون: تطبيع الإمارات لن يوقف البناء بالمستوطنات.. وفتح ترد

شاهد: فلسطينيون غاضبون يحرقون صور ولي عهد أبو ظبي

رئيس الجالية اليهودية: إماراتيون كُثر يرغبون في زيارة إسرائيل

وزير إماراتي يصادق على تصريحات نتنياهو بشأن “خطة الضم”

خبراء: تطبيع الإمارات يمكنها من شراء أسلحة أمريكية للتفوق على جيرانها

وضعوا علم “إسرائيل” وكتبوا بالعبرية.. إماراتيون يحتفون بالتطبيع

نتنياهو يشكر السيسي وعُمان والبحرين لدعم اتفاق التطبيع مع الإمارات

أبرز ردود الفعل على اتفاق تطبيع العلاقات بين الإمارات وإسرائيل

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة