الإمارات ترد على إيران بسبب خطاب روحاني “غير المقبول”

ولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد (يمين) والرئيس الإيراني حسن روحاني

استدعت وزارة الخارجية والتعاون الدولي الإماراتية القائم بالأعمال في سفارة إيران بأبوظبي احتجاجا على خطاب الرئيس الإيراني حسن روحاني الذي وصفته الخارجية بأنه “غير مقبول”.

وذكرت وكالة أنباء الإمارات نقلا عن وزارة الخارجية أن القائم بالأعمال تسلم “مذكرة احتجاج شديدة اللهجة” بسبب “هذا الخطاب غير المقبول والتحريضي الذي يحمل تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار في منطقة الخليج العربي”.

وقال البيان الإماراتي إن وزارة الخارجية تعتبر خطاب روحاني تدخلا في شؤونها الداخلية وتعديا على سيادتها.

وذكرت الخارجية الإماراتية إيران بواجبها المتعلق بحماية البعثة الدبلوماسية الإماراتية في طهران.

وأضافت أن المذكرة التي تسلمها القائم بالأعمال “نبهت… إلى مسؤولية إيران تجاه حماية بعثة الدولة في طهران ودبلوماسييها وفقا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية وبناء على خلفية سوابق الاعتداءات على البعثات الدبلوماسية الأجنبية في إيران”.

وقال روحاني في خطاب، أمس السبت، إن الإمارات ارتكبت “خطأ كبيرا” بالاتفاق على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، منددا بشدة بما وصفه بأنه “خيانة للمسلمين وللشعب الفلسطيني وللقدس”.

وحذر روحاني، حسبما نقلت عنه وكالة “مهر” الإيرانية، الإمارات “من فتح ابواب المنطقة لدخول الكيان الصهيوني، وإن فعلت سوف نتصرف معها بشكل مختلف”.

وأضاف “على حكام الإمارات أن يعرفوا أنهم ارتكبوا خطأ كبيرا وعملا خيانيا، ونأمل أن ينتبهوا ولا يستمروا بهذا المسار الخاطئ”.

وقال رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية الميجر جنرال محمد باقري، الأحد، إن نهج طهران تجاه الإمارات سيتغير بعد اتفاقها مع إسرائيل، عدو طهران اللدود، بشأن تطبيع العلاقات.

وقال باقري “نهج طهران تجاه الإمارات سيتغير… إذا حدث شيء ما في منطقة الخليج الفارسي وتضرر أمننا القومي مهما كان الضرر صغيرا، فسنحمل الإمارات مسؤولية ذلك ولن نتهاون معه”.

وأدانت وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، بشدة اتفاق تطبيع العلاقات واصفة إياه بأنه “حماقة استراتيجية” لن تؤدي إلا إلى تقوية “محور المقاومة” المدعوم من طهران.

وذكرت صحيفة “كيهان” الناطقة باسم التيار المتشدد في النظام الإيراني، السبت، أن الإمارات أصبحت “هدفا مشروعا” للقوات الموالية لطهران.

وذكرت وسائل إعلام إيرانية أن مجموعة صغيرة من الإيرانيين احتشدت أمام السفارة الإماراتية في طهران في وقت متأخر من، مساء السبت، للاحتجاج على الاتفاق الإماراتي الإسرائيلي.

وينظر إلى الاتفاق، الذي توسطت الولايات المتحدة في التوصل إليه، على أنه تعزيز لمجابهة إيران في المنطقة إذ تعتبرها دول الخليج العربية وإسرائيل والولايات المتحدة التهديد الأساسي في الشرق الأوسط الذي تملؤه الصراعات.

وتقول الإمارات، التي يعيش فيها آلاف الإيرانيين، إنها تنتهج سياسة خفض للتصعيد حيال جارتها إيران.

وقبل نحو أسبوعين من إعلان اتفاق تطبيع العلاقات، أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مع نظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان محادثات نادرة في مؤتمر عبر الفيديو تطرقت إلى مستجدات تفشي فيروس كورونا المستجد في المنطقة وقضايا أخرى.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات