ناجية من انفجار بيروت: هنا كانت أمي وهذه طرحة أختي (فيديو)

ديمة تبكي جراحها وأمها وشقيقاتها اللاتي فقدتهن في الانفجار
ديمة تبكي جراحها وأمها وشقيقاتها اللاتي فقدتهن في الانفجار

تتوالى القصص المأساوية من رحم انفجار بيروت، وتنكشف مرّة تلو الأخرى آثار الحدث على الإنسان وحكايا الفقد.

وإحدى هذه القصص المؤثرة هي لفتاة تدعى “ديما” تبدلت حياتها بالكامل، خلال ساعة واحدة، “حياة ما قبل الانفجار وبعده”.

فقدت ديما والدتها واثنتين من شقيقاتها بسبب تضرر منزلهم من انفجار المرفأ في الرابع من أغسطس/آب الجاري، بينما ما زالت أختها الأخرى بغرفة العناية الفائقة بأحد المستشفيات. 

وتحكي ديما في مقطع فيديو، قصتها باختصار قائلة “في الصباح كنا سعداء. كانت الأجواء سعيدة ومبتسمة، سرعان ما سمعنا أصوات سيارات الإسعاف والإطفاء، اعتقدناه حدثًا عاديًا أو حريقا، حتى اهتز منزلنا وفكرنا بفصل الكهرباء والنزول للأسفل”.

وتابعت ديما باكية “ما لحقنا نفصل (الكهرباء)، كانت جدران بيتنا بتوقع علينا، ماتت أمي ولطيفة وجود.. وديانا تصاوبت (أصيبت)”.

واستذكرت الفتاة أيامها السعيدة مع عائلتها قائلة “كنا سعداء للغاية، في العطلة خرجنا جميعًا معًا لتناول الغداء، ذهبنا في العيد إلى البحر، لكن كل شيء انتهى”.

ووقفت الفتاة المكلومة فوق ركام منزلهم، واستخرجت طرحة اختها الكبيرة لطيفة من تحت الركام وهي تبكي، وتحمل لعبة أختها الصغيرة وتفتش عن بقايا ملابس شقيقاتها تحت الصخور، ثم أشارت بعيدًا وقالت “هذه الوسادة لأمي، وهناك جزء من سريرها”.

وقالت ديما باكية “لو بعرف رح يروحوا، كنت ما صرخت وطالبت يطالعوني، كنت ضليت معهن.. ما بتخيل حياتي بدونهم”.

وحظيت قصة ديما بتفاعلٍ واسع من مؤسسات خيرية ونشطاء في لبنان وخارجها، وسط مطالبات بالإسناد والتبني واستكمال التحقيق في “جريمة الانفجار”.

وضرب انفجار 2750 طنا من نترات الأمونيوم مرفأ بيروت الأسبوع الماضي ما أحدث دماراً هائلاً في المرفأ ومحيطه وفي عدد من شوارع العاصمة، وامتدت  الأضرار إلى مسافات بعيدة، كما تضرر العديد من المستشفيات في العاصمة وباتت غير صالحة للاستخدام. 

وأسفر الانفجار عن سقوط 171 قتيلا وأكثر من 6000 جريح، حسبما أفادت بيانات وزارة الصحة اللبنانية.

يأتي ذلك بينما أقرّ مجلس النواب اللبناني حالة الطوارئ في بيروت لمدة أسبوعين، وصدّق على استقالة 8 من أعضائه، في حين يصل بيروت اليوم مسؤول أمريكي رفيع، بينما  حذّر الرئيس الفرنسي من التدخلات الخارجية في شؤونه.

وكانت الحكومة السابقة قد أعلنت استقالتها في وقت سابق عقب كارثة انفجار بيروت.

وكانت الحكومة -وبناء على توصية المجلس الأعلى للدفاع- قد أعلنت في الخامس من الشهر الجاري حالة الطوارئ في العاصمة لمدة أسبوعين، وذلك في أعقاب انفجار مرفأ بيروت.

وطلبت الحكومة من الجيش اللبناني اتخاذ التدابير اللازمة لذلك، وفق ما تنص عليه القوانين في البلاد.

من ناحية أخرى، تستمرُ الاتصالات بين القوى السياسية اللبنانية لبلورة تفاهم على شكل الحكومة الجديدة واسم رئيسها، وتُطرح مجموعة من الأسماء لترؤس هذه الحكومة، في وقت تراجع فيه الحديث عن مطلب إجراء انتخابات نيابية مبكرة.

وبدءا من يوم غد الجمعة، سيستمع القضاء اللبناني إلى عدد من الوزراء السابقين والحاليين الذين وقع مرفأ بيروت ضمن مسؤولياتهم، لاستجوابهم بشأن قضية تخزين كميات هائلة من نترات الأمونيوم في المخزن رقم 12.

وسيستمع المحامي العام التمييزي القاضي غسان خوري إلى الوزراء الذين تعاقبوا على حقائب الأشغال والمال والعدل منذ عام 2014، وقد شملت تحقيقاته في ملف انفجار مرفأ بيروت الاستماع إلى ضباط وقادة مختلف الأجهزة الأمنية.

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة