تقرير: أمريكا لم تقيم المخاطر على المدنيين عند بيع أسلحة للسعودية والإمارات

الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتوسط الملك سلمان بن عبد العزيز (يمين) وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد
الرئيس الأمريكي دونالد ترمب يتوسط الملك سلمان بن عبد العزيز (يمين) وولي عهد أبو ظبي محمد بن زايد

ذكر تقرير لهيئة رقابية حكومية أن الخارجية الأمريكية لم تقيم بشكل كامل خطر سقوط ضحايا مدنيين عندما باعت كمية ضخمة من الذخيرة دقيقة التوجيه للسعودية والإمارات العام الماضي.

وجاء في التقرير، الثلاثاء، أن "المفتش العام لوزارة الخارجية وجد أن الوزارة لم تقيم المخاطر بشكل كامل أو تتبع التدابير اللازمة لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين والمخاوف القانونية المرتبطة بنقل الذخيرة الدقيقة التوجيه في الاعتماد الطارئ لوزير الخارجية في مايو/أيار 2019".

وكان الكونغرس الأمريكي قد طلب التحقيق في قرار إدارة الرئيس دونالد ترمب بالمضي قدما في صفقة معدات عسكرية بأكثر من ثمانية مليارات دولار للسعودية والإمارات تم اعتمادها دون مراجعة من الكونغرس عن طريق توصيفها "بالطارئة" بسبب التوترات مع إيران.

ومنع أعضاء من الكونغرس بعض المبيعات بدافع القلق من أن قنابل ذكية ومعدات أخرى صنعتها شركة "رايثيون تكنولوجيز" ربما تسهم في خسائر فادحة بصفوف المدنيين وكارثة إنسانية في الحرب التي يشنها التحالف السعودي الإماراتي على اليمن.

نظام صاروخي مُثبَّت على مركبة من صنع شركة Raytheon (غيتي)

ولم يحدد التقرير موقفا بشأن ما إذا كان التذرع بالطوارئ مستحقا، مشيرا إلى أن وزارة الخارجية لم تخالف قانون مراقبة تصدير الأسلحة.

ولم يبرز التقرير أن الوزارة  سمحت ببعض المبيعات الصغيرة لأجزاء من الذخيرة دقيقة التوجيه دون مراجعة الكونغرس حتى قبل قرارها في مايو/ أيار 2019 وقال إنها دون الحد الذي يرقى لمراجعة الكونغرس.

وأشار التقرير إلى أن معظم مبيعات الأسلحة التي أقرت وفق الأمر الطارئ لم تكن قد سلمت عند بدء التحقيق هذا العام.

ويعد التقرير المتعلق بالمبيعات للسعودية والإمارات أمرا محوريا في إقالة الرئيس دونالد ترمب المفاجئة في مايو/ أيار 2019 للمفتش العام آنذاك ستيف لينيك الذي كان يجري التحقيق.

وتحقق لجان في الكونغرس بشأن إقالته التي كانت واحدة من سلسلة إقالات بهيئات رقابية قام بها ترمب مما أثار القلق على الرقابة.

وفي 3 أغسطس/ أب الجاري وجه أعضاء ديمقراطيون في الكونغرس مذكرات استدعاء لأربعة مساعدين سابقين لوزير الخارجية مايك بومبيو، في وقت يحقق النواب لمعرفة سبب قيام الرئيس ترمب بإقالة المفتش العام لوزارة الخارجية لينيك، بناء على نصيحة بومبيو.

المفتش العام السابق لوزارة الخارجية الأمريكية ستيف لينيك

وقال المشرعون آنذاك، في بيان لهم إن قرار الاستدعاء جاء بناء على معلومات كشفها أواخر يوليو/ تموز الماضي تشارلز فولكنر المسؤول الكبير السابق بالخارجية بشأن قرار إدارة ترمب بيع أسلحة إلى الرياض وأبوظبي بموجب إعلان حالة طوارئ زائفة لإتمام الصفقة.

وأكد رؤساء اللجان النيابية في مجلس النواب الأمريكي مواصلة التحقيق بشأن قرار إدارة ترمب بيع أسلحة إلى السعودية والإمارات.

والمفتش العام ستيف لينيك، كان يحقق في إعلان بومبيو عام 2019، أمرا "طارئا" أجاز لإدارة ترمب بيع أسلحة، متجاوزة الكونغرس، حيث كان النواب قد عبروا عن القلق إزاء سقوط مدنيين في التدخل العسكري الذي تقوده السعودية والإمارات في اليمن.

ونشر النواب عن الحزب الديمقراطي مقتطفات من شهادة طوعية، لمسؤول آخر هو تشارلز فوكنر، كان مكلفا بعلاقات وزارة الخارجية مع الكونغرس، وكان بدوره قد خضع للتحقيق بسبب عمله السابق لدى جماعة ضغط مرتبطة بالأسلحة.

وقال فوكنر أمام النواب إن مخاوف الكونغرس إزاء بيع أسلحة للسعودية "مشروعة" وإن موظفي وزارة الخارجية ناقشوا المخاوف بشأن سقوط مدنيين، وفق مقتطفات نشرها الديمقراطيون.

وجاء في بيان مشترك لثلاثة من كبار القادة الديمقراطيين هم النائب إليوت إنغيل والسناتور روبرت منينديز والنائبة كارولين مالوني أن "الإدارة تستمر في التعتيم على الأسباب الحقيقية لإقالة السيد لينيك من خلال عرقلة تحقيق اللجنة ورفض الانخراط بحسن نية".

وقالوا إن "شهادة السيد فوكنر تصور أن مجموعة صغيرة من كبار مسؤولي وزارة الخارجية يعتزمون تجاهل المخاوف الإنسانية المشروعة بين صفوفهم وفي الكابيتول هيل"، المبنى الذي يضم مجلسي الكونغرس (النواب والشيوخ).

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة