بعد إحالة الملف للمجلس العدلي.. هل تنصف أعلى جهة قضائية ضحايا انفجار بيروت؟

موقع انفجار مرفأ بيروت
موقع انفجار مرفأ بيروت

تفاعل نشطاء لبنانيون، عبر منصات التواصل الاجتماعي، مع إحالة قضية انفجار مرفأ بيروت إلى المجلس العدلي -أعلى سلطة قضائية في لبنان- وسط دعوات بتحقيقات عادلة، وانتقادات واسعة أيضًا.

وأفادت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية، صباح أمس الإثنين، بعقد جلسات للتحقيق في انفجار مرفأ بيروت، حيث استمع القاضي لإفادة مدير عام جهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا، بشأن انفجار مرفأ بيروت، وإبقائه رهن التحقيق بعد استجوابه.

وتباينت آراء المعلقين على قضية إحالة الملف للمجلس العدلي، بين مؤيد يرى بالمجلس جهة اختصاص ومرجهية، ومعارض يرى في ذلك طمسًا للحقائق، كونه أعلى سلطة قضائية، والأحكام التي تصدر عنه بصورة غير قابلة للمراجعة، بالرغم من أن هناك إمكانية لظهور أدلة بشكل مستمر من جهة، ولعدم الطعن في القرار الصادر عنه من جهة أخرى.

وطالب مغردون بإحالة الملف للتحقيق الدولي، كونه لا ثقة بمجلس من ذات المنظومة، بينما  طالب آخرون المجلس بجدية التحقيقات مع كبار السياسيين. 

وفي 4 أغسطس/آب الجاري، قضت العاصمة اللبنانية ليلة دامية، بسبب انفجار ضخم في مرفأ بيروت، خلف 163 قتيلا وأكثر من 6 آلاف جريح، وعشرات المفقودين، بحسب أرقام رسمية غير نهائية.

ووفق تحقيقات أولية، وقع الانفجار في عنبر 12 من المرفأ، الذي قالت السلطات إنه كان يحوي نحو 2750 طنا من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، كانت مصادرة ومخزنة منذ عام 2014.

 يأتي ذلك بينما سلم رئيس الحكومة اللبنانية حسان دياب استقالته مساء أمس الاثنين إلى رئيس الدولة ميشال عون الذي قبلها وكلفه بتصريف الأعمال، في ظل استمرار الغليان بالشارع اللبناني عقب كارثة انفجار مرفأ بيروت.

لكن الاستقالة لم ترض المتظاهرين الذين يطالبون بإسقاط كل الطبقة السياسية التي باتوا يتهمونها -إلى جانب الفساد والعجز عن حل مشاكلهم المزمنة- بالاستهتار بحياة الناس بعد الانفجار المروع.

وأحالت حكومة دياب قبل ساعات من استقالتها ملف انفجار مرفأ بيروت إلى المجلس العدلي، وهو أعلى سلطة قضائية في لبنان، وتعتبر الأحكام الصادرة عنه نهائية ولا تسقط بالتقادم. 

ويختص المجلس العدلي -وفقا لما هو مذكور على موقع الجيش اللبناني- بوجه عام في نظر الجرائم الواقعة على أمن الدولة، بما في ذلك الجرائم التي تنال من الوحدة الوطنية أو تعكر الصفاء بين أفراد الأمة أو تنال من مكانة الدولة المالية، وجرائم الأسلحة والذخائر والتعدي على الحقوق والواجبات المدنية.

وواصلت الأجهزة القضائية والأمنية تحقيقاتها في انفجار المرفأ، إذ استمع المحامي العام التمييزي القاضي غسان الخوري أمس الاثنين على مدى ساعات إلى إفادة المدير العام لجهاز أمن الدولة اللواء طوني صليبا بشأن ملابسات الانفجار، على أن يستمع تباعا إلى قادة أمنيين آخرين.

وقالت صحف لبنانية إن اللواء صليبا وُضع رهن التحقيق بإشارة من المحامي العام التمييزي.

ويزيد انفجار بيروت من أوجاع بلد يعاني منذ أشهر، تداعيات أزمة اقتصادية قاسية، واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتداخل فيه أطراف إقليمية ودولية. 

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة