سابقة بتاريخ السعودية.. محكمة أمريكية تستدعي ابن سلمان في قضية الجبري

سعود القحطاني (يسار) مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان
سعود القحطاني (يسار) مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان

أصدرت المحكمة الفدرالية في واشنطن، اليوم، أمر استدعاء قضائي بحق ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في قضية محاولة اغتيال سعد الجبري مستشار ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف.

وأصدرت المحكمة استدعاءات تشمل 13 شخصا بينهم مقيمان في الولايات المتحدة بالإضافة لمحمد بن سلمان.

واستدعت محكمة واشنطن أيضًا المسؤولين السعوديين أحمد العسيري وبدر العساكر وسعود القحطاني، المقربين من ولي العهد الحالي.

وشملت الاستدعاءات كذلك مقيمين في الولايات المتحدة هما يوسف الراجحي وليلى أبو الجدايل.

وكان سعد الجبري مستشار ولي العهد السعودي السابق محمد بن نايف، قد تقدم أمام القضاء الأمريكي بدعوى ضد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان وعدد من المسؤولين السعوديين، منهم سعود القحطاني وأحمد عسيري وبدر العساكر، اتهمهم فيها بمحاولة اغتياله بصورة مشابهة لجريمة قتل الصحفي جمال خاشقجي.

الأمير محمد بن نايف (يمين) وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان

وقد أشارت الدعوى إلى أن مكتب التحقيقات الفدرالي قد أحبط محاولة اغتيال الجبري في كندا، بعد تواصله مع السلطات الكندية.

وأمام المتهمين مدة 21 يوما للرد على المحكمة، وإلا فإنها “ستجد نفسها مضطرة لإصدار حكم لصالح الجبري”.

والقضية مدنية، وبالتالي لن يقبض على أحد، لأن الجبري يطالب فقط بتعويضات، وفي حال صدّقت المحكمة دعواه فإنها ستحكم لصالحه.

وقال مراسل الجزيرة إن الأهم بالنسبة للجبري في هذه القضية هو أن تأخذ المحكمة دعواه على محمل الجد.

وأشار إلى أنه جاء في الدعوى أن محاولة ولي السعودي عدة مرات اغتيال الجبري سببها خوفه من أن يعمل على توتير علاقاته بالإدارة الأمريكية.

وسبب هذا الخوف هو أن الجبري تربطه علاقات وثيقة جدا بأجهزة الاستخبارات الأمريكية، “ويبدو أنها ساهمت في إنقاذ حياته بعد أن حذرته مما يحاك له”.

وقال إن خروج هذه الدعوى للعلن وتوجيه الاستدعاءات والتغطية الإعلامية، ربما تؤدي إلى نفس النتيجة التي كان ولي العهد يتخوف منها، وهي إفساد علاقته بواشنطن.

وتفاعل ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي، بشكل واسع مع إصدار المحكمة الأمريكية أمر الاستدعاء القضائي بحق ولي العهد السعودي.

وتساءل مغردون عن كيفية تعامل السعودية مع أمريكا بعد الآن، وما إذا كانت ستجرؤ الرياض على مقاطعة واشنطن وإعادة المبتعثين منها.

كما تساءلوا عن الدور الذي سيلعبه “الذباب الإلكتروني” في المرحلة المقبلة وبخاصة في حال أصبح محمد بن سلمان ملكًا للسعودية، وتساءل بعضهم: هل تستحق السعودية أن يكون ملكها مجرمًا مطلوبًا للقضاء؟

واعتبر مغردون كثر أن ما يحدث يعد سابقة مُحزنة في تاريخ المملكة والخليج.

وكانت صحيفة كندية قد أفادت في وقت سابق بأن السلطات الأمنية في البلاد كشفت محاولة جديدة لاغتيال الجبري على يد عملاء سعوديين، بعد فشل محاولات للقضاء عليه في أمريكا.

وقالت صحيفة “ذا غلوب آند ميل”، إن محمد بن سلمان ومستشاريه كانوا يبحثون في مايو/أيار الماضي إرسال عملاء سعوديين برا من الولايات المتحدة إلى كندا لاغتيال الجبري، حسب دعوى قضائية رفعها الجبري مؤخرا في واشنطن على ولي العهد.

وأكد مراسل الجزيرة في كندا، تشديد الحراسة الأمنية على الجبري وفقا لوسائل الإعلام الكندية حفاظا على سلامته وحياته الشخصية.

وكانت الجزيرة نت قد حصلت على مستندات دعوى قضائية رفعها الجبري بواشنطن ضد محمد بن سلمان، يتهمه فيها بأنه أرسل فريقا لاغتياله في أمريكا وكندا سعيا وراء تسجيلات مهمة.

وتتهم الدعوى ولي العهد السعودي بتشكيل فريق لترتيب قتل الجبري من ٣ أشخاص، هم: بدر العساكر وسعود القحطاني وأحمد العسيري، وكلهم من كبار مساعديه.

وتؤكد الدعوى أن ابن سلمان أرسل فريقا لاغتيال الجبري خلال إقامته في مدينة بوسطن الأمريكية عام 2017، وأنه حاول على مدى أشهر نشر عملاء سريين في الولايات المتحدة في محاولة لتعقب مكان الضابط السابق.

وبعد فشل تلك المحاولات أرسل ولي العهد السعودي فريقا آخر لاغتيال الجبري في كندا، وذلك بعد أسبوعين من اغتيال الصحفي جمال خاشقجي داخل القنصلية السعودية في إسطنبول يوم 2 من أكتوبر/تشرين الأول 2018.

وتضمنت الدعوى القضائية نص رسالة من ولي العهد السعودي يطلب فيها من الجبري العودة خلال 24 ساعة وإلا سيقتل.

اقرأ أيضًا:

كندا تشدد الحراسة على الجبري بعد اكتشاف محاولة سعودية جديدة لاغتياله

 

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة