قادمون من تركيا أم مصر؟ ضجة حول توافد “مرتزقة سوريين” مزعومين إلى ليبيا (فيديو)

لقطة من الفيديو المتداول
لقطة من الفيديو المتداول

روجت صفحات ليبية محلية وناشطون موالون للواء المتقاعد خليفة حفتر، مقطع فيديو قالوا إنه لمرتزقة سوريين تم جلبهم إلى ليبيا للانضمام إلى صفوف قوات حكومة الوفاق المعترف بها دوليًا.

ويظهر المقطع عددا من الحافلات المخصصة لنقل الركاب، والذي لم يشر  مصوره إلى كونهم سوريين من عدمه. وهذا هو المقطع المزعوم:

وبعد التحقق من المقطع تبيّن أن هذه الحافلات تعود لشركة نقل قامت بنقل الليبيين العائدين من مصر عبر مطار معيتيقة إلى فندق زلتين في شرق العاصمة طرابلس، للخضوع للحجر الصحي.

وعبر الناشر الأول للمقطع الأصلي عن قلقه من وجود مرضى كورونا في مدينة زلتين ما قد يساهم في انتشاره  في المدينة الواقعة على الساحل الغربي لليبيا.

بدورها، كانت إدارة الرصد والتقصي والاستجابة السريعة في المركز الوطني لمكافحة الأمراض، قد نشرت على صفحتها في فيسبوك خبر وصول (105) مسافرين ليبيين قادمين من مصر لمدينة زلتين، مرفقة الخبر بصور تؤكد تطابق ما جاء في الفيديو من حافلات.

كما نشرت فضائية “فبراير” على يوتيوب، مقطعا تظهر فيه حافلات العائدين أثناء خضوعهم للإجراءات الاحترازية عند مدخل فندق زوارة قبل فرض الحجر الصحي عليهم، وتطابق فيه الحافلات المخصصة لنقل المسافرين مع ما تم تداوله.

وفي حين طالبت الولايات المتحدة بإبعاد القوات الأجنبية والمرتزقة من المناطق النفطية، أعلنت روسيا موافقة حفتر على توقيع اتفاق وقف لإطلاق النار في ليبيا.

وفي جلسة لمجلس الأمن، دعت مندوبة الولايات المتحدة كيلي كرافت، إلى إيقاف العمليات العسكرية ونقل الأسلحة والمقاتلين الأجانب، مشددة على أنه لا مكان للمرتزقة الأجانب أو العملاء بالوكالة، والذين يقاتلون نيابة عن القوات الروسية،خاصة قوات فاغنر (داعمة لحفتر).

وقالت إن واشنطن تعارض كل تدخل أجنبي في ليبيا، وتدعو إلى وقف فوري لإطلاق النار والعودة إلى مفاوضات 5+5، إلى جانب احترام وتطبيق حظر السلاح الذي فرضته الأمم المتحدة على كل الدول.

ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط صراعا مسلحا، بدعم من دول عربية وغربية، تنازع قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، الحكومة الليبية، المعترف بها دوليا، الشرعية والسلطة.

وشنت قوات حفتر، بدعم من دول عربية وأوربية، عدوانا على طرابلس في 4 أبريل/نيسان 2019، مما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار واسع، قبل أن يتكبد خسائر واسعة، وتبدأ دعوات واسعة، حاليا للحوار والحل السياسي للأزمة المتفاقمة منذ سنوات.

وحققت قوات حكومة الوفاق الوطني، في الفترة الأخيرة، سلسلة انتصارات مكنتها من تطهير المنطقة الغربية من قوات حفتر، باستثناء مدينة سرت (450 كم شرق طرابلس)، التي تتأهب لتحريرها.

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة