حكومة الوفاق الليبية تهاجم روسيا: حفتر أحرجكم

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يستقبل خليفة حفتر في موسكو في يناير 2020
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يستقبل خليفة حفتر في موسكو في يناير 2020

هاجمت حكومة الوفاق الليبية المعترف بها دوليا في طرابلس روسيا، قائلة إن اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي يحظى بدعم موسكو هو من عرض روسيا للإحراج ولا يرغب في السلام.

وذَكَّرَت وزارة الخارجية الليبية، الخميس، روسيا بمحطات بارزة تؤكد سعي الوفاق لتحقيق السلام، مقابل “تمسك حفتر بالانقلاب على الشرعية.”

جاء ذلك في بيان للوزارة ردا على تصريح لوزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، قال فيه الأربعاء إن “الحكومة الليبية لا ترغب في التوقيع على اتفاق لوقف إطلاق النار، وتسعى إلى الحل العسكري النهائي”.

ومنذ سنوات، يعاني البلد الغني بالنفط من صراع مسلح، فبدعم من دول عربية وغربية، تنازع قوات حفتر الحكومة الليبية على الشرعية والسلطة، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار مادي واسع.

وأكدت الخارجية الليبية، في بيانها، أن “حكومة الوفاق لطالما سعت ودعت إلى الحل السلمي”.

وأضافت: “نذكر وزير الخارجية الروسي بأن المبادرة الروسية التركية تم التوقيع عليها من قبل حكومة الوفاق في موسكو، في حين رفض حفتر التوقيع وغادر في موقف كان محرجا لروسيا قبل غيرها”.

ورفض حفتر التوقيع على هذه المبادرة، في 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، واستمر في هجوم بدأه في 4 أبريل/ نيسان 2019، للسيطرة على العاصمة طرابلس (غرب)، مقر الحكومة.

وتابعت الوزارة: “كما أننا نذكره (لافروف) بترحيب الحكومة بمخرجات مؤتمر برلين، والعمل على إنجازها، بل ساهمنا بإيجابية في لقاءات 5+5، وهي أحد  مسارات برلين ومعنية بالمسار العسكري، في الوقت الذي خرقت فيه مليشيات حفتر تلك المخرجات”.

واستضافت برلين، في 19 يناير/ كانون الثاني الماضي، مؤتمرا دوليا حول ليبيا كانت أبرز نتائجه الدعوة إلى وقف إطلاق النار، والعودة إلى المسار السياسي للبحث عن حل للنزاع.

ولم يستجب حفتر لنتائج المؤتمر، حتى بعد أن تضمنها قرار صدر عن مجلس الأمن الدولي، في 12 فبراير/ شباط الماضي.

وشددت الخارجية الليبية على أن “حكومة الوفاق آمنت منذ توليها زمام الأمور بالسلام والوفاق وذهبت في سبيل ذلك إلى عديد اللقاءات”.

وتابعت: “ولا نظن أننا بحاجة لتذكير وزير الخارجية الروسي بأن عدوان حفتر الغادر جاء قبل عشرة أيام فقط من استعداد الأطراف الليبية للذهاب إلى مؤتمر غدامس برعاية أممية”.

وختمت بقولها: “وهو ما يعني أن المعتدي (حفتر) لا يسعى للسلام ولا لحل سياسي بقدر ما يتحين الفرص للانقلاب على الحكومة الشرعية، التي يعترف بها العالم وتعترف بها موسكو تحديدا”.

وعلى عكس الحال حين كانت قوات حفتر تستولي على مدن ليبيا، تتصاعد حاليا ضغوط لوقف القتال والعودة إلى المسار السياسي، في ظل تحقيق قوات الوفاق مؤخرا، سلسلة انتصارات مكنتها من تحرير كامل المنطقة الغربية، باستثناء مدينة سرت (450 كم شرق طرابلس)، التي تتأهب لتحريرها.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة