تقرير: شبكة كتّاب وهميين حرضت ضد قطر وتركيا بعشرات المقالات

مقالات لكتاب مزيفين تروج للإمارات وتحرض ضد قطر وتركيا وإيران
مقالات لكتاب مزيفين تروج للإمارات وتحرض ضد قطر وتركيا وإيران

كشف موقع “ديلي بيست” الأمريكي، عن شبكة مكونة من 19 شخصية زائفة كتبت نحو ٩٠ مقالا في صحف أمريكية وغربية وإسرائيلية كبرى بالإضافة إلى موقع قناة العربية.

ووفق مقال الديلي بيست فإن أفراد هذه الشبكة هم عملاء من العراق ولبنان كتبوا عشرات المقالات أغدقوا فيها بالثناء على دولة الإمارات، وحرضوا ضد دولة قطر وقناة الجزيرة وتركيا وإيران.

وأقدم موقع تويتر على إزالة حسابات هذه الشخصيات نفسها بعد اكتشاف زيفها.

واستهدفت هذه الشبكة نشر تغريدات ووضع مقالات تنتقد قطر، وتدعم فرض عقوبات أكثر صرامة على إيران عبر وسائل إعلام أمريكية محافظة مثل هيومن إيفينتس وذي بوست ميلينيال وواشنطن إجزامينر، وصحف إسرائيلية مثل جيروزاليم بوست، وموقع قناة العربية، وصحف آسيوية مثل ساوث تشاينا مورنينج بوست.

لكن صحفا أمريكية أقدمت على حذف مقالات لبعض هذه الشخصيات الزائفة مثل صحيفة الواشنطن إجزامينر بعدما تبين لها زيف المصدر.

ومما ربط شبكة الشخصيات هذه كانت سلسلة من الأنماط السلوكية المشتركة، حيث ساهمت الشخصيات التي حددها موقع الديلي بيست بشكل عام في الكتابة بموقعين مرتبطين ببعضهما بعضا وهما: ذي آراب آي وبيرشا ناو. 

وأنشئت حسابات تويتر لهؤلاء الكتّاب المزيفين في مارس/آذار وأبريل/نيسان الماضيين، وقدموا أنفسهم باعتبارهم مستشارين سياسيين وصحفيين مستقلين يقيمون في عواصم أوروبية في أغلب الأحيان، وكذبوا بشأن أوراق اعتمادهم الأكاديمية أو المهنية بحسابات وهمية على موقع لينكد إن؛ كما استخدموا صورا رمزية مزيفة أو مسروقة تم التلاعب بها.

الموقعان ذي آراب آي وبيرشا ناو سُجلا على الإنترنت في نفس اليوم من شهر فبراير/شباط الماضي وحصلا على مجموعة من الكتاب المساهمين في ذات اليوم أيضا.

ربما لا يبدو الموقعان مرتبطين للمراقب الخارجي، ولكن بالبحث في قاعدة بيانات RiskIQ يظهر أن كلا الموقعين يتشارك بنفس حساب Google Analytics، ونفس عنوان الـ IP، ويرتبط من خلال سلسلة من شهادات التشفير المشتركة.

ومثل غالبية المساهمين في هذين الموقعين، فإن الموقعين نفسيهما مزيفان.

حيث يُدرج موقع “بيرشا ناو” عنوان بريد غير موجود في لندن ورقم هاتف لا يرد، كما أن محرري هذين الموقعين، وهما شريف أونيل وتيمور هول ، ليس لديهما أي مقالات أو سجلات معروفة على الإنترنت في مجال الصحافة.

ويتبني المساهمون المزيفون في الموقعين موضوعات مماثلة في مقالاتهم: فهم ينتقدون قطر وقناة الجزيرة على وجه الخصوص، كما أنهم ليسوا من كبار المعجبين بدور تركيا في دعم أحد الفصائل في الحرب الأهلية الدائرة في ليبيا ، وأطلقوا عليها “الأخبار السيئة”، التي تهدف إلى “الحد من تدفق موارد الطاقة الحيوية” إلى أوروبا ، و”العمل على انقسام حلف شمال الاطلسي”.

وهناك خطوط تحريرية ثابتة أيضا مثل المطالبة بفرض المزيد من العقوبات على إيران أو استخدام النفوذ الدولي لإضعاف الجماعات الوكيلة لإيران في لبنان والعراق. 

كما أن هؤلاء الكتاب المزيفين، من كبار المعجبين بالإمارات العربية المتحدة ، ويشيدون بالدولة الخليجية في “استجابتها المثالية” لوباء كوفيد-19، و”علاقاتها الدبلوماسية القوية” بالاتحاد  الأوربي ، ودعمها للمساواة بين الجنسين من خلال معرض إكسبو 2020 في دبي.

الأشخاص المزيفون في الشبكة استخدموا مزيجًا من الصور الرمزية المسروقة أو التي تم إنشاؤها بواسطة الروبوتات، بالإضافة إلى السير الذاتية المزيفة.

المصدر : ديلي بيست