الغارديان: لهذه الأسباب أصبح فيسبوك خطرا على الديمقراطية

الغارديان تتهم فيسبوك ببث العنف والكراهية والعنصرية
الغارديان تتهم فيسبوك ببث العنف والكراهية والعنصرية

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن فيسبوك يشكل خطرا على الديمقراطية وأنه غير قابل للإصلاح لأن نموذجه التجاري قائم على الربح من خلال السماح ببث العنف والكراهية والعنصرية.

وأضافت الصحيفة في افتتاحيتها إن منصة التواصل الأشهر حول العالم تحصل على بيانات المستخدمين الشخصية من أجل التوصية بالمحتوى باستخدام الخوارزميات، ولكن يبدو أنها لا تساعد الناس بإثنائهم عن تشويه سمعة بعضهم بعضا. إنه ليس جيدًا للمجتمع، ولكنه جيد لفيسبوك.

وتابعت الصحيفة قائلة إن مؤسس الشركة، مارك زوكربيرغ، الذي تبلغ ثروته 85 مليار دولار، يبدو وأنه يعجبه هذا الأمر. فبعد أن قاطعت بعض أكبر العلامات التجارية في العالم موقع فسيبوك بسبب رفضه حظر محتوى عنصري وعنيف، لجأت الشركة إلى التطمين المعتاد بأن الأمر يتم أخذه بجدية.

ولكن كانت القصة مختلفة جدا في الداخل. وقال زوكربيرغ إن المقاطعين سيعودون، وشركته “لن تغير سياساتها … حتى لو خسرنا نسبة صغيرة من عائداتنا”.

وتؤيد الصحيفة لجنة الديمقراطية والتكنولوجيا الرقمية، التابعة لمجلس اللوردات، الذين خلصوا الأسبوع الماضي إلا أنه كان من الخطأ السماح لشركات الإعلام الاجتماعي بالنمو دون محددات لتنظيم عملها، وقالوا إن هذا “أصبح واضحًا تمامًا خلال جائحة كوفيد-19 الحالية حيث لا تشكل المعلومات المضللة عبر الإنترنت خطرًا حقيقيًا على ديمقراطيتنا فحسب، بل على حياتنا أيضًا”. 

وبالتالي لا يمكن السماح لفيسبوك بالبقاء خارج القيود المطبقة على بقية المجتمع وفق اللجنة. وتلقت هذه الرسالة هيئة المنافسة في المملكة المتحدة، التي اقترحت إجبار فيسبوك على منح المستهلكين خيارًا بشأن قبول الإعلانات المستهدفة.

وترى الصحيفة أن لجنة مجلس اللوردات محقة في الثناء على حكومة المملكة المتحدة لطرحها إطارًا للأضرار عبر الإنترنت، مما يتطلب من منصات وسائل التواصل الاجتماعي حماية المستخدمين ومعاقبة أولئك الذين يفشلون في القيام بذلك..

ستمثل هذه الخطوة صراعا ضروريا مع “حياد” فيسبوك، وذلك لأن نهج عدم التدخل الخاص بالشركة يعني أنها ستستمر في بث العنصرية وكراهية النساء والتآمر. 

وفي خطاب ألقاه زوكربرغ في أكتوبر الماضي، أشار بشكل مثير للجدل إلى أن مصالح فيسبوك تتماشى مع مصالح دونالد ترمب، وقال إنه ليس من الصواب فرض الرقابة على السياسيين، وكان ترمب أكثر تسامحا بشكل ملحوظ مع فيسبوك مقارنة بمنافسيه.

لكن هذه الصفقة بدأت تتكشف. ففي مواجهة رد فعل عنيف متزايد حول خطاب السيد ترمب الالتهابي، أزالت الشبكة الاجتماعية إعلان ترمب الذي استخدم رمز نازيا. كما سيبدأ فيسبوك أيضًا بالسماح للمستخدمين الأمريكيين بالانسحاب من رؤية الإعلانات السياسية.

المصدر : الغارديان