أوباما يوجه "لائحة اتهامية" إلى ترمب.. ماذا جاء فيها؟

الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما (الخميس) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب
الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما (الخميس) والرئيس الأمريكي دونالد ترمب

هاجم الرئيس السابق باراك أوباما، الخميس، الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مدينا إرسال عناصر من الشرطة الفيدرالية ضد "محتجين سلميين" وجهود السلطات "لمهاجمة حق تصويت" الأمريكيين.

وناشد أول رئيس أسود للولايات المتحدة مواطنيه خلال تشييع جون لويس أحد أهم الشخصيات في حركة الدفاع عن حقوق الإنسان الحقوق المدنية، في أتلانتا المشاركة في انتخابات الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني، معتبرا أنها "أهم اقتراع في كثير من الجوانب".

وقال أوباما إنه رغم التقدم المحرز منذ ستينيات القرن الماضي الذي تميز بالقمع ضد ناشطين مثل جون لويس، "ما زلنا نرى حكومتنا الفيدرالية ترسل عملاء لاستخدام الغاز المسيل للدموع والهراوات ضد المتظاهرين السلميين".

فقد أرسل ترمب الذي يأمل في الفوز بولاية رئاسية ثانية من خلال تقديم نفسه كضامن "للقانون والنظام"، إلى بورتلاند في شمال غرب الولايات المتحدة، مئة من عناصر الشرطة الفدرالية يرتدون بزات قوات شبه عسكرية لتوقيف عشرات المتظاهرين المناهضين للعنصرية المتهمين بأنهم "مثيرون للشغب".

وأضاف أوباما "بينما نحن نجلس هنا، يبذل الذين هم في السلطة قصارى جهدهم لثني الناس عن التصويت" ذاكرا "إغلاق مراكز الاقتراع" و"القوانين المقيدة" التي تعقّد عملية تسجيل "الأقليات والطلاب" و"إضعاف الخدمات البريدية" التي تسمح بإرسال التصويت عبر البريد.

وقال الرئيس الديمقراطي السابق، الذي خاض حملة علنية قبل أسابيع قليلة من أجل نائبه السابق في البيت الأبيض جو بايدن: "انتخابات قليلة كانت بأهمية هذه الانتخابات، على أصعدة عدة".

وتأتي تصريحاته بعد ساعات من تغريدة استفزازية من الرئيس ترمب طرح خلالها فكرة تأجيل الانتخابات الرئاسية وإن كان قرار التأجيل لا يعود له.

"أقوى أداة"

ومنذ أسابيع يتحدث دونالد ترمب الذي تبدو استطلاعات الرأي غير مواتية له، عن تزوير كبير.

وفي هذا السياق، سأل ترمب في تغريدة "ألا يمكن تأجيل الانتخابات إلى أن يتمكن الناس من التصويت بشكل مناسب وبسلام وأمان؟".

وترغب ولايات أمريكية عدة في تيسير التصويت عن طريق البريد من أجل الحد من انتشار الوباء قدر الإمكان.

وقد سمح الكثير منها بنظام التصويت هذا لسنوات، ولم تبلغ أية دراسة جادة حتى الآن عن أية مشكلات رئيسية، باستثناء عدد قليل من الحوادث المعزولة.

وأضاف أوباما أنّ التصويت عبر المراسلة "سيكون حاسما في هذا الاقتراع"، منددا بموقف دونالد ترمب من دون أن يسميه.

وتابع من كنيسة إبنيزر المعمدانية حيث كان يعظ مارتن لوثر كينغ منذ العام 1960 حتى اغتياله في العام 1968 "مثل جون، سيتعين علينا أن نقاتل بقوة أكبر للدفاع عن أقوى أداة لدينا: الحق في التصويت".

وقبل أوباما، أثنى رئيسان سابقان آخران على أعمال هذا الناشط الدؤوب والنائب البرلماني الديمقراطي الذي توفي في 17 من تموز/يوليو بمرض السرطان عن عمر 80 عاما.

وقال الجمهوري جورج دبليو بوش "لقد آمن بالإنسانية وآمن بأمريكا". وأضاف الديمقراطي بيل كلينتون "لقد قاتل بشكل جيد" وأعطانا "تعليماته للمستقبل: استمر في التحرك".

كما أرسل الرئيس السابق جيمي كارتر (95 عاما) غير القادر على القيام بالرحلة ملاحظاته بالبريد.

وقد رفض ترمب الذي قاطع لويس احتفال تنصيبه رئيسا، تقديم تحية لنعشه الذي عرض، الإثنين والثلاثاء، في واشنطن.

-انسحاب من بورتلاند-

وبدأت شرطة بورتلاند، أمس الخميس، إخلاء ضواحي وسط المدينة تحضيرا لانسحاب عملاء فيدراليين أرسلتهم إدارة دونالد ترمب وكان وجودهم محلا للجدل.

ودعا عشرات العناصر من شرطة بورتلاند (شمال غرب) السكان إلى مغادرة حدائق وسط المدينة وشوارعها على الفور واصطفوا أمام المحكمة الفدرالية قبل تطويق المحيط.

ولم يترك إلا حوالى خمسين متظاهرا فقط، في مشهد اختلف عن المشاهد الليلية حين كان يتجمع الآلاف منذ وصول الشرطة الفيدرالية إلى بورتلاند.

وقالت إميلي (35 عاما) "نريد التغيير، نريد تحريك الأمور" مضيفة أن سحب العملاء الفدراليين السيئي السمعة لن يقلل من عزيمة الأشخاص الذين تظاهروا لأسابيع ضد التمييز العنصري ووحشية الشرطة.

وقال رئيس بلدية بورتلاند الديمقراطي تيد ويلر إن إخلاء منطقة المحكمة هو جزء من الصفقة التي أعلنت في اليوم السابق بين المسؤولين المحليين والحكومة لسحب عملاء فدراليين. وأوضح على حسابه على تويتر "إنها جزء من خطة مغادرة العملاء الفدراليين لمجتمعنا".

وأثارت وفاة الأمريكي من أصل أفريقي جورج فلويد اختناقا تحت ركبة شرطي أبيض في 25 من مايو/أيار الماضي تظاهرات كبرى في الولايات المتحدة ضد العنصرية.

وخفتت وتيرتها بشكل كبير، لكنها لم تتوقف تماماً في بعض المناطق، كما بورتلاند التي تعدّ يسارية التوجه.

واتهمت حاكمة ولاية أوريغون الديمقراطية كايت براون على تويتر الرئيس دونالد ترمب بتوجيه ضربة "سياسية" من خلال إرسالهم.

وقالت "اليوم، القوات الفيدرالية تستعد لمغادرة وسط بورتلاند. سنحمي حرية التعبير والحق في التظاهر السلمي"، مؤكدة أن "خطة الرئيس (دونالد ترمب) للسيطرة على شوارع المدن الأمريكية باءت بالفشل".

المصدر : الفرنسية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة