قتيلان في صدامات خلال تشييع مغنٍ تسببت وفاته بأعمال عنف في إثيوبيا

دوريات عسكرية إثيوبية في شوارع أديس أبابا عقب اندلاع احتجاجات

أدت صدامات عنيفة الخميس بين قوات الأمن وسكان كانوا يحاولون حضور جنازة مغنٍ ينتمي إلى الأورومو، إلى سقوط قتيلين غداة أعمال عنف تلت وفاته وأسفرت عن مقتل حوالي 100 شخص.

وكان المغني هاشالو هونديسا قتل بالرصاص مساء الإثنين في أديس أبابا لسبب لم يعرف بعد. وقد جرى تشييعه الذي بثته قنوات تلفزيونية عديدة في مدينة أمبو مسقط رأسه على بعد نحو 100 كيلومتر غرب العاصمة.

كان هاشالو يلقى تقدير الإثيوبيين من مختلف الانتماءات لكنه نقل خصوصا صوت أفراد الأورومو الذين دانوا تهميشهم الاقتصادي والسياسي خلال التظاهرات العادية للحكومة بين 2015 و2018 التي سمحت بوصول رئيس الوزراء الحالي آبي أحمد إلى السلطة.

وتجمع نحو 500 شخص في ملعب لكرة القدم وضع منبر صغير في وسطه لمراسم تأبين بسيطة. لكن الجنود صدوا عددا من الذين كانوا يرغبون في المشاركة في الجنازة وأطلقوا النار عليهم، مما  أسفر عن سقوط قتيلين حسب مصدر طبي.

وقال مسؤول في مستشفى أمبو الرئيسي طالبا عدم الكشف عن اسمه “جرت عملية مرتبطة بالجنازة اليوم وأصيب 9 أشخاص بالرصاص، توفي اثنان منهم في المستشفى”.

امرأة تنتحب خلال جنازة المغني هونديسا (رويترز)
غوتيريش يدعو للهدوء

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى الهدوء في إثيوبيا بعد الصدامات.

وقال الناطق باسم غوتيريش إن الأمين العام للأمم المتحدة “يدعو إلى الهدوء” و”يطلب من جميع الأطراف في إثيوبيا الامتناع عن القيام بأي عمل يمكن أن يغذي التوتر”.

وأدت وفاة هاشالو إلى مظاهرات في أديس أبابا وفي منطقة أوروميا أكبر الولايات الاتحادية الإثيوبية.

وقال نائب قائد شرطة المنطقة مصطفى قدير الخميس “في المجموع قتل 97 شخصا بينهم أربعة شرطيين في منطقة أوروميا في الأيام الثلاثة الأخيرة وأُصيب 76 آخرون بجروح خطيرة”.

وفي بيان منفصل تحدثت شرطة أديس أبابا عن 10 قتلى بينهم شرطيان في العاصمة في الفترة نفسها.

الاتحاد الأفريقي
رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي محمد

وحث رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، موسى فكي محمد، الخميس، الإثيوبيين على الهدوء والامتناع عن القيام بأعمال عنف، إثر مقتل المغني هاشالو هونديسا.

وأوضح فكي في بيان له، أن هذه الأفعال من شأنها تصعيد الوضع الراهن في إثيوبيا، البلد الواقع في القرن الأفريقي.

ودعا فكي الحكومة الإثيوبية “لتقديم مرتكبي هذا الفعل “الشنيع” للعدالة، وتشجيع كافة الأطراف لحل الخلافات من خلال الحوار والوسائل السلمية، وبذل جهود كافية لمكافحة جائحة كورونا”.

كما أكد رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، مرة  أخرى دعمه للحكومة الإثيوبية في “جهودها لتعزيز دولة مستقرة ومسالمة ومزدهرة”.

وقدم فكي “تعازيه القلبية إلى العائلات الثكلى بسبب أعمال العنف، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين”.

وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، الأربعاء، مقتل “عدة” أشخاص إثر احتجاجات اندلعت عقب مقتل المغني الشهير.

وفي رسالة متلفزة، توعد أحمد، بتقديم الجناة للعدالة، وعدم السماح “للأعداء بالفوز” واصفا الحادثة بـ “المأساة”.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة