منذ النكبة.. 32 مسجدا حولتها إسرائيل إلى معابد وخمارات وحظائر

مسجد قيسارية حول اليهود قسم منه إلى مطعم وخمارة، والقسم الآخر إلى معرض للفنانين
مسجد قيسارية حول اليهود قسم منه إلى مطعم وخمارة، والقسم الآخر إلى معرض للفنانين

منذ نكبة 1948 واحتلال اليهود لفلسطين تم هدم المساجد، خاصة في القرى التي تم تدميرها، وتحويل بعضها إلى كنس أو حظائر للأبقار أو متاحف أو مقاهٍ وخمارات.

يقول رئيس لجنة الحريات بلجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في الداخل الفلسطيني الشيخ كمال خطيب: يؤرخ الفلسطينيون للمساجد في إسرائيل بقبل وبعد نكبة 1948، فبعضها ما زال قائما والبعض الآخر دُمر، بينما يُستخدم قسم ثالث لغير ما أُنشئ من أجله.

وبحسب دراسة أعدها الخطيب فإن 15 مسجدا حُولت إلى كنس ومعابد لليهود، و40 مسجدا هدمت أو أُغلقت أو باتت مهملة، إضافة إلى 17 مسجدا حُولت إلى حظائر للأغنام والأبقار أو مطاعم وخمارات ومتاحف ومخازن.

في 1743، أقام ظاهر بن عمر الزيداني، أحد الحكام في فلسطين خلال فترة الحكم العثماني، مسجدا باسم ظاهر العمر الزيداني في مدينة طبريا (شمال)، لكن الإهمال الإسرائيلي المتعمد حوله إلى مبنى مهجور، وهو أحد أهم معالم طبريا.

https://twitter.com/TurkiShalhoub/status/1283028473485955073?ref_src=twsrc%5Etfw

وتفيد الدراسة بأن الجامع الأحمر في مدينة صفد (شمال) حُول إلى ملتقى للفنانين وتقام فيه حفلات زفاف.

المصير ذاته كان حال مسجد عين حوض، في قضاء حيفا (شمال)، والطابق العلوي من مسجد السكسك في يافا (وسط).

بعد النكبة

يقول خطيب: بعد النكبة وهدم 539 قرية فلسطينية، أصبحت العقارات الفلسطينية، بما فيها المساجد، مستباحة لدى المؤسسة الإسرائيلية.

فمسجد قيسارية تحول قسم منه إلى مطعم وخمارة، والقسم الآخر إلى معرض للفنانين، ومسجد العفولة حُول إلى كنيس، ومسجد بيسان إلى متحف.

https://twitter.com/BH_PLydda/status/1276029350446538752?ref_src=twsrc%5Etfw

ويشدد خطيب على أن السياسة الإسرائيلية بهذا الشأن تضرب عرض الحائط بمشاعرنا بصفتنا مسلمين.. ويبرز هذا حاليا في مقبرة الإسعاف بمدينة يافا، حيث يتم تجريف قبور هذه المقبرة الإسلامية التاريخية، رغم احتجاجات من السكان.

قانون الغائبين

وفق خطيب، فإن ما يجري مع ممتلكات المواطنين الفلسطينيين الذين هاجروا أو هجروا في 1948 ينطبق على المساجد أيضا.

ويقول: بعد النكبة أقر الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي قانون الغائبين، الذي تعامل مع أملاك المواطنين العرب باعتبارها لأشخاص لا وجود لهم، وبالتالي وضعت إسرائيل يدها على عقاراتهم وأملاكهم، وبنفس الطريقة تم الاستيلاء على مساجد ومصليات عديدة.

ويستطرد: رغم المحاولات المتكررة لاستعادة مساجد أو وقف التعدي عليها أو حتى ترميمها، فإن السلطات الإسرائيلية لم توافق.

وخلال التجول في مدن ذات أغلبية يهودية أو يهودية – عربية مختلطة في إسرائيل، يمكن ملاحظة المساجد من مآذنها، لكن ليست كلها مساجد حتى الآن.

مزاعم إسرائيلية

رسميا، تنفي إسرائيل تحويل مساجد إلى غير غاياتها.

وقالت الخارجية الإسرائيلية في أكتوبر/ تشرين الأول 2015: وفقا لمعطيات وزارة الداخلية، يوجد حوالي 400 مسجد في إسرائيل. وتنامى عدد المساجد في السنوات الـ 25 الماضية بخمسة أضعاف.

لكن الشيخ خطيب يقول إن الحكومة الإسرائيلية لم تقم في تاريخها ببناء أي مسجد، فجميع المساجد أقيمت على نفقة أهلنا الذين يشكلون اللجان ويجمعون التبرعات لإقامة المساجد.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة