لبنان يدين الاعتداء على سيادته وإسرائيل تتأهب لرد محتمل من حزب الله

الدخان يتصاعد من منطقة مزارع شبعا في جنوب لبنان-27 يوليو
الدخان يتصاعد من منطقة مزارع شبعا في جنوب لبنان-27 يوليو

قال رئيس وزراء لبنان حسان دياب اليوم الثلاثاء إن إسرائيل اعتدت على سيادة بلاده عبر “تصعيد عسكري خطير” على الحدود أمس الاثنين ودعا إلى الحذر في ظل التوتر.

وطالب دياب، الأمم المتحدة بإدانة الاعتداء الإسرائيلي وفرض تطبيق القرار 1701 على العدو لأن لبنان ملتزم به، لكن استمرار العدو بخرق هذا القرار  سيؤدي لسقوطه. 

وأضاف رئيس الوزراء لبنان، أن لبنان يرفض تعديل مهام اليونيفيل، وأن أي خفض لعديد اليونيفيل سيؤدي لإضعاف القرار.

وكان دياب أعرب كذلك خلال اجتماع المجلس الأعلى للدفاع  في لبنان  اليوم الثلاثاء عقدت في قصر بعبدا عن تخوفه من انزلاق الأمور للأسوأ، مطالبا بـ “الحذر خلال الأيام القادمة”. 

ولفت إلى أن “العدو يسعى إلى تعديل مهام القوات الدولية العاملة في الجنوب وقواعد الاشتباك، داعياً إلى ” الحذر خلال الأيام القادمة، لأنني متخوف من انزلاق الأمور للأسوأ في ظل التوتر الشديد على حدودنا مع فلسطين المحتلة”. 

هذا وقد أعلن المجلس الأعلى للدفاع  في لبنان اليوم الثلاثاء أن الرئيس اللبناني ميشيل عون استهل اجتماع المجلس، بإدانة اعتداء العدو الإسرائيلي على جنوب البلاد أمس  الاثنين.

واعتبر ذلك “تهديدا لمناخ الاستقرار في جنوب لبنان، خاصة وأن مجلس الأمن سيبحث قريبا تحديد مهام القوات الدولية العاملة في الجنوب ( يونيفيل).

هجوم جديد

ورجحت تقديرات إسرائيلية أن يقدم حزب الله على شن هجوم جديد ضد إسرائيل على طول الحدود مع لبنان، وقالت إن “فشل حزب الله في عمليته في مزارع شبعا أمس قد يدفعه بالفعل لشن هجوم جديد”.

وقال عاموس هارئيل محرر الشؤون العسكرية في صحيفة هآرتس إن ميدان المواجهة بين الجيش الإسرائيلي ومقاتلي حزب الله أمس “كان ميدان اللعب المفضل لدى الجانبين، حيث يلجأ إليها حزب الله في كل مرة يريد فيها تصفية حساب مع الجيش الإسرائيلي”.

وأضاف أن المنطقة خالية من السكان وبعيدة عن التجمعات المدنية وبالإمكان احتواء كل حادثة بعيدا عن الإعلام والأضواء، مشيرا إلى “معادلة الردع التي أرساها زعيم حزب الله بأنه على كل عملية يقتل فيها أحد رجاله في هجوم في سوريا سيأتي الرد من لبنان”.

ويؤكد المصدر نفسه أن المعلومات جاءت من قنوات مختلفة في لبنان لتؤكد أن “ردا عسكريا قادم وهو مسألة وقت فقط”.

قوات حفظ السلام الدولية (اليونيفيل) في قرية الخيام قرب الحدود مع إسرائيل-28 يوليو
تصعيد عسكري

وشهد جنوب لبنان تصعيدا عسكريا لافتا أمس حيث استهدف جيش الاحتلال الإسرائيلي مواقع في محيط مزارع شبعا المحتلة بذريعة رصد محاولة تسلل من قبل مقاتلي حزب الله، غير أن الحزب نفى وقوع أي تسلل أو اشتباك.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتيناهو، ووزير دفاعه رئيس الحكومة البديل بني غانتس، وجها تهديدا إلى حزب الله وسوريا ولبنان، وحملا البلدين مسؤولية أي هجوم ينفذه الحزب من أراضيهما ضد إسرائيل.

واتهم نتنياهو في بيان مشترك مع غانتس، الأمين العام للحزب حسن نصر الله بتوريط بلاده، وقال إن خلية تابعة له تسللت إلى إسرائيل، وتم إحباطها.

ونفى حزب الله ما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية عن إحباط عملية تسلل من الأراضي اللبنانية إلى داخل فلسطين المحتلة كما نفى حصول أي اشتباك من طرفه مع الجيش الإسرائيلي ، معتبراً أن الأمر “محاولة لاختراع انتصارات  وهمية كاذبة”. 

وتشهد الحدود الإسرائيلية اللبنانية توترا منذ مقتل أحد أفراد حزب الله،  ويدعى علي كامل محسن، في غارة إسرائيلية استهدفت الأسبوع الماضي موقعاً عسكرياً قرب مطار دمشق الدولي. 

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة