تركيا: أردوغان يشارك بافتتاح دير “سوميلا” التاريخي (فيديو)

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن دير “سوميلا” التاريخي بولاية طرابزون (شمال)، يعد نموذجًا لحفاظ تركيا على أي تراث حضاري. 

جاء ذلك في كلمة أردوغان، اليوم الثلاثاء، خلال مشاركته -عبر تقنية الفيديو كونفرانس- في افتتاح القسم الثاني من الدير التاريخي بعد ترميمه. 

وأضاف: “إذا كنا أمة تستهدف رموز المعتقدات الأخرى لما بقي دير سوميلا قائما بعد مرور 5 قرون تحت حكمنا”. 

وتابع أردوغان “نلفت انتباه من ينتقدون تركيا إلى دير سوميلا، الذي يعد نموذجًا حيًا لحفاظ تركيا على أي تراث حضاري”، مضيفًا “سيؤدي مواطنونا الأرثوذكس طقوس مريم العذراء بدير سوميلا في طرابزون، يوم 15 أغسطس/آب المقبل، إثر ترميمه”.

ولفت إلى أن ماضي دير “سوميلا” المكوّن من سلسلة أبنية محفورة في الصخور، يمتد لنحو 1600 عام، ونوّه بأنه يمكن ملاحظة آثار الحضارات التي سادت المنطقة في دير “سوميلا”، وأن الدير عاش عصره الذهبي في القرن التاسع عشر.

وأشار أردوغان إلى إخلاء الدير عقب الاحتلال الروسي للمنطقة إبان الحرب العالمية الأولى، مشدّدًا على حرص تركيا على ترميم مختلف المعالم التاريخية الأثرية التي على أراضيها والحفاظ عليها.

في المقابل، لفت أردوغان إلى حصول إبادة جماعية ثقافية- بكل معنى الكلمة- للمعالم التي خلفها الأجداد في مناطق انسحب منها العثمانيون قبل نحو قرن.

وأوضح أن تلك الآثار تعرّض معظمها إما للدمار أو الإحراق أو الإهمال؛ ليكون مصيرها الزوال، واستشهد بما حدث للآثار العثمانية في إحدى مدن البلقان (لم يسمها)، لافتًا إلى أن تلك المدينة كانت تضم 300 مسجد لدى انسحاب العثمانيين، لم يبقَ منها سوى مسجدٍ واحد صامد إلى يومنا هذا.

وتطرق الرئيس التركي في حديثه إلى مسجد آيا صوفيا الكبير بإسطنبول، والذي فتح للعبادة مجددًا بعدما كان متحفًا لمدة 86 عامًا، وقال “أعتقد أننا نستحق الثناء على إحيائنا آيا صوفيا ومحافظتنا عليه”.

وشدّد على أنه لا يحق لأي دولة غربية انتقاد تركيا فيما يخص الحفاظ على الآثار التاريخية، وأكد أن إعادة فتح آيا صوفيا مسجدًا -كما كان بعد فتح القسطنطينية (الاسم القديم لمدينة إسطنبول) عام 1453- ينبغي ألا يكون مصدر انزعاج للآخرين.

ولفت أردوغان إلى أن الذين لا يستطيعون تقبل وجود الأمة التركية في منطقة الأناضول الممتد لألف عام، عبّروا عن حقدهم مجدّدا بذريعة آيا صوفيا.

وأضاف: “سنكافح في جميع المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والدبلوماسية، سواء من أجلنا أو من أجل أصدقائنا”.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة