وسط توتر مع أرمينيا.. قوات عسكرية تركية تصل أذربيجان (فيديو)

وصلت، الإثنين، طليعة القوات التركية إلى جمهورية نخجوان (ذاتية الحكم بأذربيجان)، للمشاركة في مناورات عسكرية مشتركة مع أذربيجان.

ومن المقرر أن تبدأ القوات المسلحة التركية والأذربيجانية يوم 29 يوليو/ تموز الجاري، إجراء مناورات عسكرية شاملة، تستمر 13 يوما.

وستتضمن المناورات اختبارات جاهزية للطائرات الحربية في البلدين، وتشمل مناطق باكو العاصمة، ونخجوان، وكنجه، وكوردمير، ويولاخ.

كما سيتم خلال المناورات اختبار جاهزية القوات على تنفيذ أوامر القيادة العسكرية، وإطلاق النار من المركبات المدرعة والمدافع ومدافع الهاون على أهداف افتراضية للعدو.

يأتي ذلك في ظل تصاعد التوتر، بين أذربيجان وأرمينيا على خلفية اعتداء الجيش الأرميني في 12 يوليو/ تموز الجاري بالمدفعية، على القوات الأذربيجانية في منطقة “توفوز” الحدودية.

وقبل أيام، أكد وزير الدفاع التركي خلوصي أكار أن بلاده ستواصل الوقوف بجانب أذربيجان ضد “الاعتداءات” التي تتعرض لها من قبل أرمينيا.

وقال أكار خلال استقباله نائب وزير الدفاع الأذري وقائد جيش جمهورية نخجوان: “كما كنا في السابق نقف مع إخواننا الأذريين في التصدي لكافة أنواع الاعتداءات، سنواصل ذلك مستقبلا”.

وأشار إلى أن تركيا وقواتها المسلحة ستقوم بما ينبغي القيام به، كما كان حالها على الدوام.

وفي 12 يوليو/ تموز الجاري، تصاعد التوتر مجددا، بين أذربيجان وأرمينيا، عقب إعلان وزارة الدفاع الأذرية، تسجيل اعتداء للجيش الأرميني بالمدفعية، استهدف قواتها في منطقة “توفوز” الحدودية.

وأكدت وزارة دفاع أذربيجان أنها ردت بالمثل على النيران الأرمينية، وأوقعت خسائر في صفوفها وأجبرتها على التراجع.

وتسيطر أرمينيا منذ عام 1992 على نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذرية التي تضم إقليم “قره باغ” (يتكون من 5 محافظات)، و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي “آغدام”، و”فضولي”.

ويمكن لأي حرب بين البلدين إغراق منطقة القوقاز بأكملها وإقحام روسيا، الحليف العسكري لأرمينيا، وتركيا الداعمة لأذربيجان واللتين تتنافسان على النفوذ الجيوسياسي في هذه المنطقة الاستراتيجية.

لكن محللين قالوا إن الخطر ضئيل، مشيرين إلى أنه ليس لأي من الطرفين مطالب إقليمية في منطقة القتال، البعيدة عن قره باغ.

وأرمينيا التي تسيطر على المنطقة المتنازع عليها، يرضيها الوضع القائم كما يرضي مصالح روسيا الساعية إلى ترسيخ نفوذها في الجمهوريات السوفيتية السابقة.

وقال محللون إن أذربيجان، في ظل وجود معظم المرتفعات الاستراتيجية على طول خط الجبهة في “قره باغ” تحت سيطرة الأرمن، ليست في وضع جيد يمكنّها من شن هجوم.

وتجري “مجموعة مينسك” التي تضم دبلوماسيين من فرنسا وروسيا والولايات المتحدة وساطة في محادثات حول النزاع بشأن قره باخ. لكن المحادثات لم تراوح مكانها منذ التوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في عام 1994.

وموسكو متحالفة عسكريا مع أرمينيا حيث لديها قاعدة عسكرية، لكنّها تزوّد كلا من يريفان وباكو بأسلحة بمليارات الدولارات.

وتهدد أذربيجان الغنية بموارد الطاقة والتي يتخطى إنفاقها العسكري موازنة أرمينيا برمتها،باستعادة السيطرة على المنطقة بالقوة، فيما تعهدت يريفان بسحق أي هجوم عسكري لاستعادتها.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة