من أبناء الأزهر.. الجزيرة مباشر تحاور كبير أئمة آيا صوفيا (فيديو)

عقب قرار تحويل آيا صوفيا من متحف إلى مسجد مرة أخرى، عينت رئاسة الشؤون الدينية التركية، 3 أئمة و5 مؤذنين للمسجد.

من هؤلاء البروفيسور محمد بوينو كالن، والذي عُيّن كبيرا لأئمة “آيا صوفيا”.

وخلال لقاء مع الجزيرة مباشر، أعرب كالن عن سعادته باختياره كبيرا لأئمة مسجد آيا صوفيا، معتبرا أنه شرف كبير له.

وعن الاعتراضات التي صدرت بخصوص تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، قال كالن إن القرار يتوافق مع مبادئ الشريعة الإسلامية، مبينا أن الفقه يفرق بين البلاد التي فتحت صلحا، وأخرى فتحت عنوة، وفي الحالة الثانية، فإن المسلمين يحق لهم أن يحولوا الكنائس إلى مساجد مثلما حدث مع آيا صوفيا، كما أنهم حافظوا على عشرات الكنائس ولم يمسوها في المناطق التي فتحوها صلحا، بل وحتى في مدينة إسطنبول نفسها بعد فتحها، إذ تم الاكتفاء بتحويل كنيسة آيا صوفيا فقط إلى مسجد، وكانت تلك عادة العثمانيين بعد فتحهم للبلاد عن طريق الحرب.

وأكد كالن أن السلطان محمد الفاتح أمّن سكان المدينة على حياتهم ودينهم وأموالهم وأملاكهم، كما أن المسيحيين عاشوا مئات السنين في إسطنبول وفي الدولة العثمانية بسلام حتى الآن.

وردا على الاعتراضات اليونانية، قال كالن إن أثينا هي العاصمة الأوربية الوحيدة التي لا تحتوي على مساجد، مشيرا إلى إغلاق المئات من المساجد في اليونان وتحويل بعضها إلى كنائس ومخازن ومتاحف وحتى إلى ملاه ليلية. وأوضح أن آيا صوفيا تحول إلى مسجد منذ مئات السنين، وأن قرار تحويله إلى مسجد مرة أخرى كان إعادة لما كان عليه الأمر.

كما تحدث كبير أئمة آيا صوفيا عن مساجد أخرى في أوربا تحولت إلى كنائس، مثلما حدث في الأندلس بعد سقوط الحكم الإسلامي فيها، مؤكدا أن تركيا لها الحق في اتخاذ ما تراه مناسبا لأنها دولة مستقلة ذات سيادة.

 وعن النقوش المسيحية داخل آيا صوفيا، قال بوينو كالن إنه سيتم تغطيتها أثناء أوقات الصلاة عبر ستائر إلكترونية، على أن ترفع أثناء أوقات الزيارة، مؤكدا أن المسجد مفتوح للزيارة أمام جميع أتباع الأديان الأخرى.

وبخصوص حمل رئيس الشؤون الدينية التركية، علي أرباش، سيفا أثناء إلقائه خطبة الجمعة في آيا صوفيا، أكد كالن أن ذلك يستند إلى عادة تركية قديمة، كما أن هناك روايات تؤكد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكئ على عصا أو قوس أثناء إلقائه خطبة الجمعة، وفسر البعض ذلك بأنه في إشارة لعزة الإسلام، مؤكدا أن الاتكاء على السيف أو القوس أو العصا معروف في الفقه الإسلامي، وأن ذلك يقوم به العديد من الخطباء في تركيا تتبع تلك العادة.

وقارن كبير أئمة آيا صوفيا كالن بين قيام ملكة بريطانيا بتكريم أحد الضباط القدامى عن طريق وضع السيف على كتفيه، ولم ينتقد أحد ذلك الإجراء لأنه تقليد قديم في بريطانيا.

وتذكر بوينو كالن عندما كان في العاشرة من عمره قبل 40 عاما، عندما تجمع مئات الآلاف من الناس في الميدان خارج آيا صوفيا، داعين الله عز وجل أن يعود آيا صوفيا مسجدا مرة أخرى، متابعا “استجاب الله دعاءنا أخيرا”.

وقال كبير أئمة آيا صوفيا، إنه درس في الأزهر بين عامي 1988 و1992، معربا عن فخره بتلك الدراسة وعن العلوم التي نهل منها في تلك الفترة، ومؤكدا أن مصر بلد شقيق يحبها ويحب أهلها، معربا عن تمنياته لها بالخير.

من هو كبير أئمة آيا صوفيا؟

ولد محمد بوينو كالن عام 1971 في إسطنبول، وتخرّج من جامعة الأزهر في مصر عام 1992، وحصل على درجة الماجستير من معهد العلوم الاجتماعية في جامعة مرمرة بمدينة إسطنبول عام 1995.

استكمل كالن دراساته في بريطانيا حتى عام 2006، ليعمل بعدها باحثاً في مجال القانون الإسلامي بمركز الدراسات الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي، وعضواً في الهيئة العلمية للموسوعة الإسلامية، ثم أصبح أستاذاً مساعدا في القانون الإسلامي، وحصل على لقب “بروفيسور” عام 2018، وهو صاحب عدة مؤلفات باللغتين التركية والعربية.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة