“لن نسمح بالتطاول على الأذان”.. أردوغان يتحدث عن إعادة “آيا صوفيا” مسجدا

على مدى 17 عاما في السلطة، غير أردوغان وحزبه العدالة والتنمية ذو الجذور الإسلامية وجه تركيا الحديثة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن إعادة افتتاح مسجد آيا صوفيا الكبير بإسطنبول للعبادة “يمثل ميلاد أمة من جديد”.

وأضاف أردوغان في كلمة له، الإثنين، -عقب ترؤسه اجتماعا للحكومة بالمجمع الرئاسي في أنقرة- “نعتقد أن عودة آيا صوفيا مكانا للعبادة بدلا من متحف، يبعث السرور في نفوس الناس من كافة الأديان”.

وأردف قائلا: “مع إعادة فتح آيا صوفيا للعبادة نشهد ميلاد أمة من جديد”.

وتابع: “نقسم اليوم مجددا على أننا لن نسمح لأحد بالتطاول على أذاننا وعلمنا ووطننا”.

وأوضح أن فريقا أمنيا من 500 شخص سيتولى بشكل مستمر حماية “آيا صوفيا”.

ولفت أردوغان إلى أن هناك بعض الأطراف التي تعتقد أن تركيا مازالت تلك الدولة الضعيفة كما في الماضي، وتتوهم أنها قادرة على فرض هيمنتها عليها مجددا.

وشدد على أن تركيا باتت دولة تتمتع بالقوة، وذات بنية تحتية متطورة في كافة المجالات، وتمتلك الإرادة فيما يتعلق باستخدام حقوقها السيادية، وتدرك مدى قوتها وحجم إمكاناتها.

وجدد الرئيس أردوغان تأكيده عدم وجود أطماع لتركيا في حقوق وثروات وأراضي الآخرين، وأن غايتها الوحيدة حماية حقوقها ومصالحها.

وتابع: “لن نتردد أبداً في الرد بقوتنا المشروعة النابعة من القانون الدولي على من يواجهوننا بالإملاءات”.

ولفت إلى أن تركيا لن تتردد في التصدي لكل من يسعى إلى إقصائها عبر محاولات فرض الأمر الواقع، قي قضايا يمكن حلها بالتفاوض والاتفاقيات العادلة.

وفي 24 يوليو/تموز الجاري، أقيمت أول صلاة جمعة بـ”آيا صوفيا” بحضور الرئيس أردوغان، بعد أن ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية في 10 من الشهر ذاته، قرار مجلس الوزراء، الصادر في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 1934، بتحويله من مسجد إلى متحف.

و”آيا صوفيا”، صرح فني ومعماري فريد، يقع في منطقة “السلطان أحمد” بمدينة إسطنبول، واستُخدم لمدة 481 سنة جامعا، ثم تحول إلى متحف في 1934، وهو من أهم المعالم المعمارية في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.

وتبادلت تركيا واليونان عبارات حادة، السبت الماضي، بسبب تحويل كنيسة “آيا صوفيا” في اسطنبول إلى مسجد، وذلك بعد يوم واحد من أداء أول صلاة به منذ تسعة عقود.

ولم يذكر الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليونان بالاسم بعد أن أدى صلاة الجمعة في آيا صوفيا، لكنه قال إن منتقدي هذه الخطوة ببساطة ضد المسلمين وتركيا.

وكان أداء صلاة الجمعة في آيا صوفيا بمثابة تحقيق لحلم أردوغان بعودة المسلمين للصلاة في هذا الموقع التاريخي.

وكان الانتقاد اليوناني لتحويل “الكنيسة” شديدا على نحو أبرز توتر العلاقات بين البلدين.

وكان آيا صوفيا في السابق متحفا ويحظى بأهمية كبرى لدى المسيحيين الأرثوذوكس في اليونان حيث دقت أجراس الكنائس حدادا في أنحاء البلاد الجمعة الماضي.

وقال أردوغان في كلمة بثها التلفزيون “نرى أن أهداف تلك الدول، التي أحدثت الكثير من الضجيج في الأيام الماضية، ليست آيا صوفيا ولا شرق البحر الأبيض المتوسط”.

وأضاف “هم (يستهدفون) وجود الأمة التركية والمسلمين ذاته في هذه المنطقة”.

وقال المتحدث باسم الخارجية التركية “أظهرت اليونان مجددا عداءها للإسلام ولتركيا بذريعة رد الفعل على افتتاح مسجد آيا صوفيا للصلاة”.

وندد المتحدث بقوة بالبيانات العدائية التي أدلى بها أعضاء في حكومة اليونان وبرلمانها وإحراق العلم التركي في مدينة سالونيك.

وردت وزارة الخارجية اليونانية ببيان قالت فيه “إن مجتمع القرن الحادي والعشرين الدولي لمذهول أمام التشتت الديني والقومي المتعصب الذي تبديه تركيا اليوم”.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة