بعد مقابر المماليك.. معاول الهدم تصل السيدة زينب ومصريون يستغيثون (فيديو)

هدم منطقة الطيبي في السيدة زينب بدعوى تطوير العشوائيات
هدم منطقة الطيبي في السيدة زينب بدعوى تطوير العشوائيات

بعد مقابر المماليك بمصر، وصلت معاول الهدم حي السيدة زينب أحد أحياء القاهرة القديمة الشعبية، وأظهرت لقطات أعمال إزالة لمبان سكنية وعقارات قديمة بمنطقة الطيبي بدعوى تطوير العشوائيات.

وذكرت وسائل إعلام مصرية أن “أعمال الإزالة الجارية بمنطقة الطيبي، تضم 92 عقارا بها 202 أسرة مستحقة بمشروع روضة السيدة المقابل للمكان، تمهيدًا لإخلائها وإعادة تخطيط المنطقة في إطار خطة الدولة لتطوير العشوائيات وتوفير حياة كريمة وسكن ملائم للمواطنين”.

لكن استغاثات بعض الأهالي تخالف على ما يبدو الواقع، فقد انتشر فيديو لأسرة بالسيدة زينب تستغيث بالمسؤولين بعد التهديد بهدم منزلها دون بديل توفره لها الحكومة.

وقدمت الأسرة شكاوى عدة في المحافظة وفي حي السيدة زينب دون استجابة، وقُطعت عنهم الكهرباء والمياه، بينما تستغيث امرأة “انجدونا يا مسؤولين، الحقونا”.

وفي فيديو آخر، يستغيث أحد المواطنين، بعد إزالة مسكنه في منطقة الطيبي، وتعويضه بشقة صغيرة بمساكن الروضة، قائلًا “آدي الشقق اللي إدوها لنا علب سردين ما تجيش 50 مترا”.

والأسبوع الماضي، اجتاحت موجة غضب شديدة مواقع التواصل الاجتماعي في مصر إثر شروع السلطات المصرية بهدم مناطق تاريخية والمعروفة باسم “مقابر المماليك” الممتدة على طريق صلاح سالم، شرق العاصمة القاهرة.

وتضم المنطقة العديد من المقابر التاريخية والآثار الإسلامية التي يعود تاريخها لنحو خمسة قرون، ويتم حاليا هدمها من قبل السلطات المصرية بدعوى تطوير المنطقة وإنشاء ما يعرف بـ”محور الفردوس”.

وتداول رواد مواقع التواصل مقاطع فيديو تظهر هدم مقابر المماليك والمعروفة أيضا باسم “مقابر الغفير” والمصنفة ضمن التراث العالمي من قبل منظمة اليونسكو.

اقرأ أيضًا: مصر .. هدم مقابر تاريخية تعود لعصر المماليك من أجل شق طريق (فيديو)

في السياق، انفجر مواطن غضبًا بعد قرار هدم منزله بدعوى المخالفة رغم توصيل المرافق بشكل رسمي منذ 2011، وقال متحسرًا “مصر بترمينا في الشارع”.

وأضاف المواطن “إزاي المحافظ يقول هنرميك في الشارع؟ وملكش ولا جنيه، إزاي شرع مين الشقة تتكلف 400 ألف جنيه وفي منطقة حيوية ويرميني بره من غير تعويض ويقولي إنت مخالف”.

وتابع “مخالف إزاي وانت بتاخذ مني من 2011 كهرباء ومياه ونور وضرائب، كنتم فين؟ كان رئيس الوزراء فين؟ كان وزير الإسكان فين؟ دي أرضي وحقي. بدل ما ترمونا في الشارع حاسبوا رئس الوزراء مصطفى مدبولي”.

في سياق متصل أيضًا، ألزمت الحكومة ملاك العقارات الأصليين المخالفين، بدفع رسوم تصالح لوقف هدمها، مما أثار غضبا وتساؤلات: ماذا عن أصحاب الوحدات المباعة؟ وهو ما يجعل ملاك العقارات يساومون أصحاب الشقق على مبلغ التصالح.

وعبرت مواطنة عن غضبها من قانون التصالح الذي يضعها في مأزق بين مالك العقار الذي باع لها وحدة مخالفة والحكومة التي تهددها بالإزالة.

وقالت المواطنة “في شرع مين ورخصتوها ليه من الأول؟”، ثم وجهت حديثها للرئيس عبدالفتاح السيسي “إحنا كمان مش معانا نديك”.

وقالت متحدث باسم وزارة التنمية المحلية إن “المخالف هو من بنى العمارة وباع للمواطنين وبالتالي هو المسؤول عن ملف التصالح، وإذا لم يتقدم بائع الشقق بطلب للتصالح على المالك أن يتوجه إلى النيابة العامة لشكوى المقاول أو الشخص الذي بنى العقار”.

وأوضح أن آخر موعد للتصالح في مخالفات البناء هو نهاية شهر سبتمبر/أيلول، وأوضحت الوزارة، في بيان صحفي، الإثنين، أن ملاك العقارات المخالفة مسؤولين جنائياً عن المخالفات.

وكانت الجريدة الرسمية نشرت قرار رئيس الوزراء، بإحالة جرائم البناء المخالف من النيابة العامة إلى محاكم أمن الدولة طوارئ.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل + مواقع وصحف مصرية

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة