بعد بدء ملء سد النهضة.. مصر تبحث توفير المياه من الموارد المتاحة

مصر تبحث الإجراءات المتخذة للتعامل مع الاحتياجات المائية والاستفادة من الموارد المائية المتاحة
مصر تبحث الإجراءات المتخذة للتعامل مع الاحتياجات المائية والاستفادة من الموارد المائية المتاحة

عقد وزير الري المصري محمد عبد العاطي، السبت، اجتماعا برئاسته للجنة الدائمة لإيراد النهر (نهر النيل) لمتابعة الموقف المائي وتوفير الاحتياجات المائية.

ووفق بيان لوزارة الري، بحث الاجتماع أيضا “تنفيذ آليات إدارة وتوزيع المياه بحيث تفي بأغراض الاستخدامات المختلفة”.

كما بحث “الإجراءات المتخذة للتعامل مع الاحتياجات المائية والاستفادة من الموارد المائية المتاحة بالشكل الأمثل حاليا ومستقبلا، بما يمنع حدوث أي شكاوى من توفير المياه”.

وأكدت الوزارة أن “معدلات الأمطار بدأت في التزايد على منابع النيل ومناسيب وتصرفات (بحيرة) السد العالي (جنوب) في الحدود الآمنة للوفاء بكافة الاحتياجات”.

ووجه الوزير بـ”استمرار عقد لجنة (إيراد النهر) بصفة مستمرة لمتابعة معدلات الأمطار والمناسيب على منابع نهر النيل، وكذلك حالة السدود المختلفة على طول النهر”.

وقبل أيام، أقرت إثيوبيا ببدء ملء سد النهضة، بعد نفي، ودون اتفاق شامل مع مصر والسودان بشأن الملء والتشغيل وأمان وسلامة السد، وهي مطالب سابقة لدولتي المصب، خشية تأثير السد على حصتهما المائية (55.5 مليار متر مكعب للقاهرة، 18.5 مليارا للخرطوم) وإمكانية انهياره.

والأسبوع الماضي، أعلن السودان في ظل موسم الأمطار الحالي وفيضان النهر، “انحسارا مفاجئا” في مستوى مياه نهر النيل، وخروج عدد من محطات مياه الشرب عن الخدمة، دون أن يتهم السد مباشرة بمسؤوليته عن ذلك الانحسار.

وفي 21 يوليو/ تموز الجاري، عقد الاتحاد الأفريقي قمة مصغرة، بمشاركة الدول الثلاث، عقب نحو أسبوع من انتهاء مفاوضات رعاها الاتحاد لنحو 10 أيام، دون اتفاق. وأسفرت القمة عن الدعوة مجددا إلى عقد مفاوضات ثلاثية.

والأربعاء الماضي، أعلنت الخارجية المصرية، في بيان، التوافق خلال القمة الأفريقية على مواصلة التفاوض، وضرورة التوصل إلى اتفاق ملزم قانونا، يتضمن آلية لفض النزاعات بين الأطراف الثلاثة (مصر والسودان وإثيوبيا).

الخرطوم تطالب بجولة تفاوض “حاسمة”

في سياق متصل قال وفد التفاوض السوداني بملف سد النهضة الإثيوبي، إن الخرطوم تتطلع إلى جولة تفاوض حاسمة بشأن الملف، محددة بقيد زمني وأجندة واضحة، لمعالجة النقاط العالقة.

جاء ذلك بحسب ما نقلته وكالة الأنباء السودانية الرسمية، عن متحدث باسم الوفد لم تذكر اسمه، بعد أيام من إعلان مصر والسودان وإثيوبيا العودة إلى المفاوضات مجددا تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

وأوضح المتحدث أن “السودان يتطلع لجولة تفاوض حاسمة محددة بقيد زمني محدد وأجندة واضحة لمعالجة النقاط العالقة والالتزام بها”. ورفض “طرح قضايا جديدة خارج نطاق التفاوض الخاص بملء وتشغيل سد النهضة والمشاريع المستقبلية”.

يأتي بيان المتحدث السوداني، بعد يوم من دعوة الاتحاد الأفريقي، أطراف التفاوض بشأن سد النهضة إلى وضع اللمسات الأخيرة على نص قانون ملزم بشأن بدء وتشغيل السد، دون أن يحدد موعد للاجتماع المرتقب.

وأمس الجمعة، دعا الاتحاد الأفريقي، أطراف التفاوض بشأن سد النهضة إلى وضع اللمسات الأخيرة على نص قانون ملزم بشأن ملء وتشغيل السد.

وتعثرت المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان، على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.

وتخشى مصر المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، البالغة 55.5 مليار متر مكعب، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد، وتحديد قواعد ملئه في أوقات الجفاف.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر ولا السودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء وتحقيق التنمية.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة