أردوغان: هناك من لا يتقبّل بقاء إسطنبول بأيدي المسلمين

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن ثمة جهات لا تزال غير قادرة على تقبّل بقاء مدينة إسطنبول بيد الشعب التركي والمسلمين، رغم مرور قرون على فتحها.

جاء ذلك في كلمة ألقاها اليوم خلال مشاركته في افتتاح المبنى الجديد لجهاز الاستخبارات التركية في إسطنبول.

وقال أردوغان في هذا الصدد: “رغم مرور قرون على فتح إسطنبول، إلا أننا نرى أن هناك من لا يتقبلون بقاء المدينة بيد الشعب التركي والمسلمين”.

وأضاف: “خلال مرحلة فتح آيا صوفيا مسجدًا للعبادة، شاهدنا من صعب عليهم استساغة الهوية التركية لإسطنبول، المستمرة منذ عام 1453″، ولفت إلى أن كل خطوة تُقدم عليها بلاده أو فعالية تنفذها؛ فإنها تجذب اهتمام العالم بأسره.

من جانبه، قال رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، أحمد الريسوني، إن أسباب انزعاج أبدته جهات حيال إعادة آيا صوفيا مسجدًا، إنما هي سياسية وإيديولوجية خصوصًا ممن يخشون الدور التركي المتنامي.

ولفت الريسوني – في كلمة له نٌقلت مباشرة عبر الصفحة الرسمية للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بـفيسبوك –  إلى أن إعادة فتح آيا صوفيا فيه مكاسب لتركيا وللإسلام والمسيحية قائلًا “إعادة فتح آيا صوفيا لها عدد من العبر والمؤشرات، من بينها أن تركيا التي أخضعت قسرًا لنتائج الحرب العالمية الأولى، لعدد من الأمور من بينها إغلاق المسجد، تعود (تركيا) لتتخلص من نتائج هذه الحرب”.

وتابع “الآن تنفض تركيا الغبار عنها، وتتخلص من هذا الإرث الثقيل وهزيمتها انتهت”، مستدركًا “كما تشير إلى أن تركيا تستعيد الاستقلال الكامل لسيادتها على أرضها وعلى منشآتها”.

واعتبر الريسوني أن هذه الخطوة تؤشر على تحول ديني عبر العالم، وأوضح أن هذه الخطوة ليست خسارة للمسيحيين بل إن عددًا منهم عبّر عن فرحته بذلك، وهي مكسب لهم، على اعتبار أن المسيحية دين، وأن ينجح أي دين نجاحًا سلميًا يفرح جميع الأديان، بخلاف إغلاق أي مسجد أو كنيسة. 

وأبدى سعادته لهذه الخطوة، التي تؤكد عددًا من التحولات الإيجابية، ومنها فتح الأمل لعودة المسجد الأقصى إلى حريته واستقلاله.

وفي 24 يوليو/ تموز الجاري، أقيمت أول صلاة جمعة بـمسجد آيا صوفيا بحضور أردوغان، بعد أن ألغت المحكمة الإدارية العليا التركية في 10 من الشهر نفسه، قرار مجلس الوزراء، الصادر في 24 نوفمبر/ تشرين الثاني 1934، بتحويله من مسجد إلى متحف. 

وآيا صوفيا، صرح فني ومعماري فريد، يقع في منطقة السلطان أحمد بمدينة إسطنبول، واستُخدم لمدة 481 سنة مسجدًا، ثم تحوّل إلى متحف في 1934، وهو من أهم المعالم المعمارية في تاريخ منطقة الشرق الأوسط.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة