قوات الوفاق ترصد وصول إمدادات عسكرية من مصر دعما لحفتر

إمدادات عسكرية قادمة من مصر في طبرق
إمدادات عسكرية قادمة من مصر في طبرق

رصدت قوات حكومة الوفاق الليبية، فجر الأربعاء، وصول إمدادات عسكرية قادمة من مصر، إلى مدينة طبرق شمال شرقي ليبيا.

جاء ذلك وفق ما أفاد به المركز الإعلامي لعملية بركان الغضب التابعة لحكومة الوفاق، غداة إعلان قوات حفتر، اقتراب معركة كبرى في محيط سرت (شمال) والجفرة (وسط).

ونشر المركز الإعلامي للجيش الليبي، صورة لسيارات نقل مخصصة لحمل الأسلحة والعتاد الحربي، يقف بمحاذاتها أشخاص يرتدون زيا عسكريا، دون ذكر أي تفاصيل أخرى.

وفي 8 أبريل/ نيسان الماضي، نشر المركز الإعلامي صورا تُظهر وصول سفينة من مصر إلى ميناء طبرق (شمال شرق)، على متنها 40 حاوية تحمل إمدادات عسكرية وذخائر لدعم قوات حفتر.

كما نشر أيضا في 6 يوليو/ تموز 2019، صورا تُظهر وصول إمدادات عسكرية وذخائر برا من مصر إلى قوات حفتر، بحسب المصدر ذاته.

هل اقتربت معركة سرت؟

أفادت مصادر للجزيرة، بانسحاب المرتزقة الروس من مدينة سرت الليبية وسط مؤشرات على أن قوات حكومة الوفاق الوطني قد تشن قريبا عملية عسكرية لاستعادتها من قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر رغم “الخط الأحمر” الذي وضعته القاهرة، في حين حذر متحدث باسم قوات الوفاق الرئيس المصري من مغبة التدخل عسكريا في ليبيا.

وكان مراسل الجزيرة في ليبيا، أفاد الثلاثاء بأن بعض المصادر تتحدث عن انسحاب المرتزقة الروس من غرب وجنوب سرت، وهو ما قد يشير لتفاهم روسي تركي بهذا الخصوص.

وأوضح المراسل أنه في حال تأكد الانسحاب، فإن ذلك يعني قرب اقتحام الوفاق لسرت، مثلما حصل في ضواحي طرابلس الجنوبية، حيث انهارت قوات حفتر بعد مغادرة الروس نحو وسط ليبيا.

في غضون ذلك، دعا المتحدث باسم قوات حكومة الوفاق، العقيد محمد قنونو، إلى إنهاء وجود المرتزِقة الداعمين لمن وصفه بمجرم الحرب الذي أباح لهم أرض ليبيا وسماءها، في إشارة إلى حفتر.

وقال مراسل الجزيرة إن قوات الوفاق الموجودة بمحيط سرت تلقت تعزيزات من عدة مناطق في ليبيا، في مؤشر على قرب اقتحامها للمدينة الإستراتيجية التي كانت قوات حفتر قد استولت عليها مطلع العام الجاري.

سياسيا، قالت الرئاسة التركية إن الرئيس رجب طيب أردوغان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتفقا خلال مكالمة هاتفية أمس الثلاثاء على العمل عن كثب في ليبيا لضمان تحقيق استقرار دائم فيها.

“معركة كبرى”

والثلاثاء، أعلن أحمد المسماري، المتحدث باسم قوات حفتر، أن الساعات المقبلة ستشهد معركة كبرى في محيط سرت والجفرة.

وبحث رئيس المجلس الرئاسي للحكومة الليبية فائز السراج، الأحد، مع قادة المناطق العسكرية في بلاده، جاهزية القوات بمختلف المناطق وسير العمليات بمنطقة سرت/ الجفرة.

خط أحمر

وفي 20 يونيو/ حزيران الماضي، ألمح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إلى إمكانية تنفيذ جيش بلاده مهام عسكرية خارجية إذا تطلب الأمر ذلك، معتبرا أن أي تدخل مباشر في ليبيا باتت تتوفر له الشرعية الدولية.

وقال السيسي، آنذاك، إن تجاوز سرت والجفرة خط أحمر، في تصريح اعتبرته الحكومة الليبية المعترف بها دوليا إعلان حرب وتعديا على سيادة ليبيا.

وأمس، أعلن مجلس النواب الليبي المنعقد في العاصمة طرابلس أن دعوة الجيش المصري للتدخل في ليبيا تصعيد خطير وتفريط في سيادة ليبيا وانقلاب على الشرعية ومصادرة لحق الشعب الليبي في تقرير مصيره وانتهاك لسيادة ليبيا واستقلالها.

كما استنكرت حكومة الوفاق الليبية قرار برلمان طبرق وتعهدت باستعادة كامل أراضي الوطن، وإنتاج النفط، والضرب على الأيادي التي تعبث بقوت الشعب.

وشنت قوات حفتر، بدعم من دول عربية وأوربية، عدوانا على طرابلس في 4 أبريل 2019، ما أسقط قتلى وجرحى بين المدنيين، بجانب دمار واسع، قبل أن يتكبد خسائر واسعة، وتبدأ دعوات واسعة، حاليا للحوار والحل السياسي للأزمة المتفاقمة منذ سنوات.

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة