رويترز: محادثات سد النهضة وصلت إلى طريق مسدود

إخفاق دبلوماسي مصري أدى لأزمة سد النهضة الحالية وفقا للصحيفة
إخفاق دبلوماسي مصري أدى لأزمة سد النهضة الحالية وفقا للصحيفة

فشلت مصر وإثيوبيا والسودان في التوصل لاتفاق في جولة جديدة من المحادثات استضافها الاتحاد الأفريقي حول تنظيم تدفق الماء من سد النهضة العملاق الذي تبنيه أديس أبابا على النيل الأزرق.

وقال تقرير لرويترز” يمثل السد حجر الأساس الذي تبني عليه إثيوبيا طموحها في أن تصبح أكبر دولة مصدرة للكهرباء في أفريقيا، لكنه، يشعل المخاوف في القاهرة من الضغط على إمدادات المياه الشحيحة أصلا، والتي يعتمد عليها أكثر من 100 مليون نسمة بشكل شبه كامل.

كان الاتحاد الأفريقي بدأ جهود وساطته قبل أسبوعين، التي تضمنت إحدى عشرة جلسة عبر الإنترنت لكسر الجمود حول ملء وتشغيل سد النهضة الإثيوبي الذي تكلف أكثر من أربعة مليارات دولار.

وقالت وزارة المياه والري والطاقة الإثيوبية يوم الثلاثاء إن “المطالب التي لا تتغير والمطالب الإضافية والزائدة من مصر والسودان حالت دون التوصل لاتفاق بختام جولة المفاوضات”.

ولم تذكر تفاصيل لكنها أضافت أن إثيوبيا مستعدة لإظهار المرونة مع استمرار المحادثات.

وقالت وزارة الري المصرية يوم الإثنين إن الدول الثلاث سترفع تقريرا عن المحادثات إلى الوسيط سيريل رامافوسا رئيس جنوب أفريقيا ورئيس الاتحاد الأفريقي الذي يجري استعدادات لقمة مصغرة جديدة.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري للتلفزيون المحلي إن الهدف المنشود هو التوصل لاتفاق.

من جانبه، قال وزير الإعلام السوداني فيصل صالح أمس إن القضية يجب أن تحل عبر الحوار وإن من الضروري التوصل لحل عادل للحد من التأثيرات السلبية للسد.

وكان من المنتظر أن توقع الدول الثلاث على اتفاق في واشنطن في فبراير/شباط لكن إثيوبيا تغيبت عن الاجتماع ولم توقع سوى مصر على الاتفاق.

ويبنى السد على بعد حوالي 15 كيلومترا من الحدود مع السودان على النيل الأزرق، الرافد الرئيسي لنهر النيل.

ويسعى السودان ومصر لاتفاق ملزم قانونا قبل ملء السد وهو ما تقول إثيوبيا إنها ستشرع فيه هذا الشهر مستغلة الأمطار الموسمية.

السودان يرسل تقريره

 من جانبه، قال السودان إنه أرسل تقريره النهائي إلى رئاسة الإتحاد الأفريقي بشأن مفاوضات سد النهضة بين السودان ومصر وإثيوبيا عقب ختام المفاوضات التي استهلت في الثالث من يوليو الجاري واستمرت حتى 13 يوليو تحت رعاية الاتحاد الأفريقي.

وشمل التقرير النهائي، تقييم السودان لهذه الجولة من المفاوضات حيث تمت الإشارة إلى “التقدم المحدود” في القضايا العالقة، كذلك شمل التقرير مقترحات من جانب السودان لحل تلك القضايا.

وأرفق السودان مع تقريره أيضاً مسودة اتفاق “متوازن وعادل يصلح أن يكون أساسا لاتفاق شامل ومقبول بين الدول الثلاث” وهو تحديث لمسودة الاتفاق التي كان قد طرحها للأطراف في نهاية الجولة التفاوضية السابقة.

ويتوقع أن يدعو رئيس جنوب أفريقيا رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي لقمة مصغرة من رؤساء دول المكتب الأفريقي ورؤساء حكومات الدول الثلاث للنظر في الخطوة القادمة.

نقاط الخلاف بين الأطراف الثلاثة

كانت القاهرة قد رفضت اقتراحا من أديس أبابا بتأجيل البت في الخلافات لما بعد توقيع اتفاق على تشغيل السد.

ونقلت الجزيرة عن مصادر مطلعة قولها إن النقاط الخلافية بشأن السد تتعلق بعملية تشغيل وملء السد في فترة الجفاف، والجفاف الممتد، وقلة الأمطار.

وقدمت إثيوبيا مقترحا لحجز المياه بما قدره 74 مليار متر مكعب على مدى ٧ سنوات إذا كانت مطيرة، أما إن كانت جفافا أو جفافا ممتدا أو قليلة الأمطار، فتقترح حجز المياه على مراحل حتى لا تلحق الضرر بدولتي المصب (السودان ومصر).

وأضافت المصادر نفسها أن القاهرة رفضت المقترح الإثيوبي، متمسكة بحصة مياهها في النيل، أي 55 مليارا و500 مليون متر مكعب بموجب اتفاقية 1959 بين مصر والسودان.
كما تطالب القاهرة أديس أبابا بالاعتراف بالاتفاقيات الثلاث السابقة لتوزيع حصص المياه أعوام 1902 و1929 و1959.

غير أن إثيوبيا رفضت ذلك لأنها لم تكن طرفا في هذه الاتفاقيات، وتتمسك بملء وتشغيل السد في يوليو/تموز الجاري، في حين ترفض مصر والسودان إقدام أديس أبابا على هذه الخطوة قبل التوصل إلى اتفاق.

وتخشى مصر المساس بحصتها السنوية من مياه نهر النيل، وتطالب باتفاق حول ملفات، بينها أمان السد وتحديد قواعد ملء السد في أوقات الجفاف.

وأفادت صحف محلية إثيوبية وتقارير، بأن عملية تعبئة خزان سد النهضة قد بدأت فعليا قبل أسبوع، في حين لم يصدر أي تصريح رسمي من الحكومة الإثيوبية يؤكد أو ينفي صحة الخبر.

المصدر : الجزيرة مباشر + رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة