تقدم حثيث نحو لقاح لكورونا وإعادة فرض الحجر على ملايين البشر

جثمان أحد ضحايا فيروس كورونا- فلوريدا 14 يوليو
جثمان أحد ضحايا فيروس كورونا- فلوريدا 14 يوليو

يواصل فيروس كورونا انتشاره في العالم ويرغم دول على إعادة فرض الحجر على عشرات الملايين؛ لكن الأمل بالتوصل إلى لقاح تعزز في الولايات المتحدة مع الاستعداد لإطلاق المرحلة النهائية.

ويأتي هذا الإعلان فيما تتواصل الأنباء السيئة بشأن انتشار الفيروس من كل أنحاء العالم، فالهند تستعد لاعادة فرض الحجر على حوالى 140 مليون نسمة من أصل عدد سكانها الإجمالي البالغ 1,3 مليار في منطقة بنغالور وولاية بيهار الفقيرة.

وسجلت البرازيل، إحدى الدول الأكثر تضررا في العالم بالوباء، 1300 وفاة إضافية في الساعات ال24 الماضية لتصل الحصيلة الاجمالية إلى أكثر من 74 ألف وفاة مع مليوني إصابة. 

في الولايات المتحدة، تواصل ارتفاع الحالات في جنوب وغرب البلاد حيث ظهرت 63 ألفا و262 إصابة جديدة منذ الإثنين ليصل إجمالي الإصابات إلى أكثر من 3,42 مليون شخص. كما تسبب الوباء ب850 وفاة جديدة لتصل الحصيلة الإجمالية الى 136 ألفا و432 وفاة.

وحتى الآن أصاب المرض أكثر من 13 مليون شخص في العالم وتسبب بوفاة أكثر من 570 ألفا، فيما تلقي أزمة الوباء بثقلها أيضا على الاقتصادات العالمية ودفعت بفرنسا إلى تنظيم احتفالات مختصرة الثلاثاء بالعيد الوطني.

فحوص لفيروس كورونا- الهند / أحمد أباد 13 يوليو
أكثر من 63 ألف إصابة في الولايات المتحدة

وسجّلت الولايات المتّحدة مساء الثلاثاء 63,262 إصابة جديدة بفيروس كورونا خلال 24 ساعة، بحسب بيانات نشرتها جامعة جونز هوبكنز.

وأظهرت بيانات جونز هوبكنز حتّى الساعة 20,30 (00,30 ت غ الأربعاء) أنّ إجمالي عدد المصابين بكوفيد-19 ارتفع إلى 3.42 مليون شخص، توفي منهم لغاية اليوم 136,432 شخصاً، بينهم 850 فارقوا الحياة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

والولايات المتّحدة هي، وبفارق شاسع عن سائر دول العالم، البلد الأكثر تضرّراً من جائحة كوفيد-19، سواء على صعيد الوفيات أو على صعيد الإصابات.

ومنذ أسابيع تسجّل الولايات المتّحدة ازدياداً مقلقاً في أعداد الإصابات الجديدة، ولا سيّما في جنوب البلاد وغربها.

الثلاثاء سجّلت فلوريدا، التي كانت من أوائل الولايات الأمريكية التي تخرج من العزل، حصيلة وفيات يومية قياسية بفيروس كورونا المستجدّ.

وقالت السلطات الصحيّة في الولاية الواقعة في جنوب شرق الولايات المتّحدة إنّها أحصت خلال الساعات الأربع والعشرين الأخيرة 132 وفاة وأكثر من تسعة آلاف إصابة جديدة، لترتفع بذلك الحصيلة الإجمالية للوباء في الولاية، إحدى أبرز بؤر كوفيد-19 في البلاد حالياً، إلى أكثر من 4400 وفاة من أصل 290 ألف إصابة مؤكّدة.

وفي تطوّر إيجابي، أعلنت شركة الأدوية الأمريكية موديرنا أنّ التجارب السريرية للقاحها المضادّ لوباء كوفيد-19 ستدخل المرحلة النهائية لتكون بذلك أول شركة تبلغ هذه المرحلة المتقدّمة.

شركة أمريكية تعلن عن لقاح واعد للوقاية من فيروس كورونا
البرازيل تتجاوز 1.9 مليون إصابة والوفيات 74133

في البرازيل قالت وزارة الصحة البرازيلية يوم الثلاثاء إن البرازيل سجلت 41857 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا المستجد في الساعات الأربع والعشرين الماضية و 1300 وفاة إضافية.

ارتفع بذلك إجمالي الحالات المسجلة في البرازيل إلى مليون و 926824 والوفيات إلى 74133.

وذكرت وكالة أنباء كيودو اليوم الأربعاء أن السلطات أكدت ظهور 36 إصابة جديدة بفيروس كورونا في معسكر هانسن بجزيرة أوكيناوا اليابانية ليصل العدد الإجمالي للإصابات في القواعد العسكرية الأمريكية هناك إلى 136.

وظهر تفشي المرض في مطلع الأسبوع ما أثار غضب حاكم المقاطعة الذي شكك في الإجراءات التي يتبعها الجيش الأمريكي للوقاية من الفيروس.

من ناحية أخرى ذكرت صحيفة أساهي اليابانية أن طوكيو سترفع مستوى التحذير من فيروس كورونا إلى أعلى درجة في مقياس من أربع درجات وذلك بعد وصول حالات الإصابة إلى مستويات قياسية في العاصمة اليابانية الفترة الأخيرة.

وتجاوزت حالات الإصابة اليومية 200 حالة في الأيام الأربعة الأخيرة ووصلت إلى أعلى مستوى على الإطلاق وهو 243 حالة يوم الجمعة حيث أظهرت  الاختبارات حالات إصابة في صفوف شباب في العشرينات والثلاثينات من العمر.

وقالت الصحيفة إن المستوى الأعلى من التحذير يشير إلى أن “عدوى فيروس كورونا تنتشر على الأرجح”.

مقبرة لضحايا فيروس كورونا-البرازيل 13 يوليو
أنباء سارّة

وفي هذه الأجواء المقلقة، جاء إعلان شركة (موديرنا) الأمريكية للصناعات الدوائية أمس الثلاثاء أنّ التجارب السريرية للقاحها المضادّ لوباء كوفيد-19 ستدخل المرحلة النهائية في 27 يوليو/تموز، ليعطي بعض الأمل.

وأعلنت الشركة الأمريكية أنّ التجارب السريرية للقاحها المضادّ لوباء كوفيد-19 ستدخل المرحلة النهائية في 27 يوليو/تموز، لتكون بذلك أول شركة تبلغ هذه المرحلة المتقدّمة.

والمجموعة التي تستفيد من مساعدات بقيمة 483 مليون دولار من الحكومة الأمريكية تكون بذلك أول شركة تبلغ هذه المرحلة وقد نشرت نتائجها الأولية الواعدة في مجلة (نيو اينغلاد جورنال اوف ميديسين).

وستجرى التجارب السريرية في هذه المرحلة الثالثة والنهائية على 30 ألف شخص في الولايات المتحدة، سيتلقّى نصفهم جرعات تبلغ الواحدة منها مئة ميكروغرام من اللقاح، فيما سيتلقّى النصف الآخر دواءً وهمياً.

وسيتابع الباحثون هؤلاء الأشخاص على مدى سنتين لمعرفة ما إذا كان اللّقاح آمناً وفعّالاً في منع الإصابة بعدوى فيروس كورونا.

كذلك فإنّه في حالة الأشخاص الذين يمكن أن يصابوا بالمرض رغم خضوعهم للّقاح، فإنّ الدراسة ترمي لمعرفة ما إذا كان اللّقاح يمكن أن يحول دون ظهور أعراض المرض على هؤلاء المصابين.

وحتّى إن ظهرت أعراض على أشخاص تم تلقيحهم فإنّ هذا الأمر يمكن أن يعتبر نجاحاً إذا ما منع اللقاح ظهور إصابات خطيرة بكوفيد-19.

ومن المفترض أن تستمر الدارسة حتى 27 أكتوبر /تشرين الأول 2022، لكن يرتقب صدور نتائج أولية قبل هذا الموعد بكثير.

وموديرنا ليست الشركة الوحيدة في السباق للتوصل الى لقاح، فشركة سينوفاك الصينية بلغت أيضا مرحلة متقدمة من الأبحاث فيما أعلنت وكالة تاس الروسية أن باحثين روسا انجزوا التجارب السريرية على لقاح لكن بدون نشر نتائج أبحاثهم.

ويضع هذا الإعلان شركة موديرنا في طليعة السباق العالمي من أجل التوصّل للقاح مضادّ للوباء الذي أصاب لغاية اليوم أكثر من 13 مليون شخص في العالم وأوقع أكثر من 570 ألف وفاة.

ويحذّر العلماء من أنّ اللقاحات الأولى التي ستطرح في الأسواق لن تكون بالضرورة الأكثر فاعلية.

وتقوم التكنولوجيا التي تعتمدها شركة موديرنا والقائمة على جهاز الحمض النووي الريبي، على إعطاء الجسم المعلومات الجينية لإطلاق وقاية استباقية من فيروس كورونا المستجدّ.

رئيس شركة ميرك: إنعاش الآمال بشأن لقاح “أذى خطير”

أفاد باحثون أمريكيون يوم الثلاثاء بأن اللقاح التجريبي لعلاج كوفيد-19 الذي أنتجته شركة مودرنا أظهر أنه آمن وأثار استجابات مناعية في الجسم لدى جميع المتطوعين الأصحاء البالغ عددهم 45 في مرحلة مبكرة من الدراسة التي لا تزال مستمرة.

لم تظهر على أي من المتطوعين في الدراسة آثار جانبية خطيرة، ولكن ما يزيد عن نصفهم شكوا من آثار خفيفة أو معتدلة مثل التعب والصداع والقشعريرة وآلام العضلات أو الألم في موقع الحقن.

وذكر الفريق في دورية نيو إنجلاند جورنال أوف ميديسن أن من المرجح حدوث مثل هذه الأعراض بعد الجرعة الثانية ومع الأشخاص الذين حصلوا على أعلى جرعة.

كانت مودرنا أول من بدأ أختبار لقاح لفيروس كورونا المستجد على البشر في 16 مارس/آذار بعد 66 يوما تقريبا من نشر التسلسل الجيني للفيروس.

لكن، نقل تقرير من مجلة هارفرد بيزنس ريفيو إلى رئيس شركة ميرك للأدوية قوله إنه لا توجد ضمانات بأن لقاحات مرض كوفيد-19 التي يجري تطويرها الآن ستكون فعالة وإن من يقدرون أن لقاحا سيكون جاهزا قبل نهاية العام يلحقون “أذى خطيرا بالرأي العام”.

وقال الرئيس التنفيذي كينيث فرايزر في مقابلة نشرت يوم الاثنين إن اللقاحات المحتملة قد لا تحتوي على الخصائص اللازمة لتوزيعها بسرعة بين أعداد كبيرة من الناس.

وأوضح” إذا كنت ستوفر لقاحا لمليارات الأشخاص، فمن الأفضل أن تكون على دراية بما يفعله هذا اللقاح”.

وذكر مسؤول أمريكي يوم الإثنين أن شركات الأدوية التي دخلت في شراكة مع الحكومة الأمريكية تسير على الطريق الصحيح لبدء تصنيع لقاح كوفيد-19 بنشاط بحلول نهاية الصيف، حسبما أفادت رويترز.

وتهدف إدارة ترمب إلى إنتاج 300 مليون جرعة لقاح بحلول نهاية عام 2021 من خلال برنامج وارب سبيد.

المصدر : الجزيرة مباشر + وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة