إثيوبيا تنفي بدء ملء سد النهضة

صور حديثة ترجح البدء في ملء خزان سد النهضة
صور حديثة ترجح البدء في ملء خزان سد النهضة

قال وزير الري الإثيوبي سيليشي بيكيلي على حسابه على موقع تويتر إن امتلاء خزان سد النهضة جاء نتيجة للأمطار الغزيرة التي تهطل على البلاد، نافيا البدء في ملء السد فعليا.

 

وأثارت تصريحات سابقة للوزير الإثيوبي تضاربا، دفعه إلى التراجع عن بعض من تصريحاته وتوضيح الغامض منها.

ونقلت وسائل إعلام إثيوبية رسمية عن وزير الري قوله الأربعاء “إن ملء سد النهضة تتم بما يتماشى مع عملية بناء السد الطبيعية”.

لكنه لم يذكر ما إذا كانت إثيوبيا قد اتخذت خطوات لتجميع المياه في الخزان الذي تبلغ طاقته 74 مليار متر مكعب.

ثم نقلت وكالة أسوشيتد برس عن الوزير الإثيوبي قوله إن تصريحاته التي أدلى بها في وقت سابق الأربعاء للتلفزيون الوطني الإثيوبي الرسمي، كانت تشير إلى “صحة صور الأقمار الاصطناعية للسد”، نافيا في الوقت ذاته أن تكون أديس أبابا “بدأت فعليا في عمليات الملء”.

ونقلت الوكالة عن الوزير الإثيوبي بيكيلي قوله “الصور تعكس الأمطار الغزيرة وتدفقها الكبير”.

وفي وقت سابق الأربعاء، نقل التلفزيون الوطني الإثيوبي عن بيكيلي قوله إن “عمليات بناء وملء سد النهضة تسير جنبا إلى جنب”.

كما أكد بيكيلي صحة صور الأقمار الاصطناعية التي نشرت حديثا للسد وتظهر امتلائه بالمياه، لكن دون تحديد مصدرها.

وحسب بيكيلي فإن “ما وصلت إليه أعمال البناء في السد تمكنه من البدء في الملء. وتسمح تلك المرحلة من بدء عملية التخزين الأولي المقدرة بنحو 4.9 مليار متر مكعب من أصل 74 مليار متر مكعب السعة الإجمالية للبحيرة خلف السد”.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مسؤول في موقع السد أن هطل الأمطار الغزيرة يعني أن تدفق النيل الازرق يتجاوز قدرة قنوات السد لدفع المياه في اتجاه مجرى النهر.

وقال المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، “لم نغلق ولم ينجز شيء. يبدو أنه عندما، عندما ترى بعض الصور، يبدو أن النهر يعلو أكثر فأكثر بسبب كمية المياه القادمة من المنابع والتي هي فوق قدرة المجاري المائية على التصريف”.

كما نقلت الوكالة عن مستشار في وزارة الري، طلب كذلك عدم الكشف عن هويته، إن تدفق المياه مستمر في اتجاه المصب. 

وقال المستشار “مع تقدم البناء، سيرتفع مستوى المياه خلف السد أيضا، هذا ما يحدث، ولا شيء أكثر من ذلك”.

وشكل سد النهضة مصدرًا للتوتر في حوض نهر النيل منذ أن بدأت إثيوبيا ببنائه في عام 2011، مع إعراب مصر والسودان عن قلقهما من تراجع إمدادات المياه إليهما.

وأعلنت أديس أبابا أنها تعتزم البدء بملء خزان السد هذا الشهر، في منتصف موسم الأمطار.

وتسعى القاهرة والخرطوم إلى التوصل أولا إلى اتفاق بين الدول الثلاث حول كيفية تشغيله. وفشلت الجولة الأخيرة من المحادثات الثلاثية التي يشرف عليها الاتحاد الإفريقي حتى الآن في حل النزاع.

وأصرت إثيوبيا على ضرورة البدء بملء خزان السد هذا العام كجزء من عملية البناء، على أن تتم تعبئته على مراحل. وكرر رئيس الوزراء ابي أحمد على هذه النقطة في خطاب أمام البرلمان في وقت سابق من هذا الشهر.

وقال رئيس الوزراء “إذا لم تقم إثيوبيا بملء السد، فهذا يعني أن إثيوبيا وافقت على هدم السد. بشأن نقاط أخرى يمكننا التوصل إلى اتفاق ببطء مع مرور الوقت، ولكن بشأن ملء السد يمكننا التوصل وتوقيع اتفاق هذا العام”.

المصدر : وكالات

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة