شاهد: بعد 25 عاما.. دفن رفات 9 من ضحايا مجزرة “سربرنيتسا”

دُفن رفات 9 من ضحايا مجزرة “سربرنيتسا”، اليوم السبت، تزامنًا مع إحياء الذكرى الـ25 للمجزرة، التي ارتكبتها القوات الصربية عام 1995.

وشارك في مراسم الدفن، التي جرت بمقبرة “بوتوتشاري” التذكارية (شمال شرق)، عديد من المسؤولين البوسنويين ورؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية، وأقارب الضحايا.

وبالرغم من تفشي فيروس كورونا المستجد (المسبب لمرض كوفيد-19)، فإن المراسم جرت عبر إقامة صلاة الجنازة على أرواح الضحايا، بإمامة رئيس الاتحاد الإسلامي (الشؤون الدينية) في البوسنة والهرسك، حسين كفازوفيتش.

والضحايا الذين دُفنت رفاتهم هم، سالكو إبيزفيتش (23 عامًا)، وسياد حسنوفيتش (24 عامًا)، وأليجا سولجيش (26 عامًا)، وحسيب حسنوفيش (25 عامًا).

كما دفن رفات زوهديجا أفداجيك (48 عامًا)، وباجرو صاليحوفيش (52 عامًا)، وإبراهيم زوكانوفيش (54 عامًا)، وكمال موزيش (27 عامًا)، وحسن بزيش (70 عامًا).

وبهذا يرتفع عدد ضحايا المجزرة المدفونين في مقبرة “بوتوشاري” التذكارية، إلى 6 آلاف و652 ضحية.

يذكر أن السلطات البوسنوية تعمل على مدار العام على استخراج جثث ورفات الضحايا من المقابر الجماعية، والتحقق من هويتها ثم دفتها في مراسم شعبية.

ودخلت القوات الصربية سربرنيتسا، في 11 من يوليو/ تموز 1995، بعد إعلانها منطقة آمنة من قِبل الأمم المتحدة، وارتُكبت مجزرة جماعية خلال عدة أيام، راح ضحيتها أكثر من 8 آلاف بوسنوي، تراوحت أعمارهم بين 7 إلى 70 عامًا.

وراح ضحية مذبحة سربرنيتسا نحو 8000 رجل وصبي مسلم، والتي صدمت العالم باعتبارها جريمة الإبادة الجماعية الوحيدة في أوربا منذ الحرب العالمية الثانية.

ووقفت العائلات المكلومة أمام نعوش ملفوفة باللون الأخضر لتسع ضحايا جرى التعرف على رفاتهم حديثًا، وسيدفنون في مقبرة بالقرب من البلدة، حيث تشير شواهد القبور البيضاء الطويلة إلى مقابر 6643 ضحية أخرى.

 

ولا يزال نحو 1000 من ضحايا المذبحة في عداد المفقودين بهذه البلدة التي شهدت واحدة من أفظع أحداث حرب البوسنة.

وخاطب قادة العالم احتفالية رسمية بهذه الذكرى عبر رابط فيديو بعد أن منعهم تفشي وباء فيروس كورونا من الحضور. وبدلا من عشرات الألوف من الزوار الذين يحضرون عادة هذا الاحتفال السنوي، جاء بضعة آلاف فقط بعد أن حظر المنظمون الزيارات المنظمة.

 

 

وخلال المناسبة، قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو “نشعر بالحزن مع العائلات التي تسعى بلا كلل لتحقيق العدالة لثمانية آلاف روح بريئة أُزهقت، بعد كل هذه السنوات”، وكانت واشنطن توسطت في اتفاق السلام البوسنوي بعد شهور من هذه المذبحة.

وارتكبت القوات الصربية عددًا من المجازر بحق مسلمين، خلال ما عُرف بفترة حرب البوسنة، التي بدأت عام 1992، وانتهت 1995 بعد توقيع اتفاقية دايتون، وتسببت في إبادة أكثر من 300 ألف شخص، باعتراف الأمم المتحدة.

اقرأ أيضًا:

أردوغان: لن ننسى الإبادة الجماعية في سربرنيتسا

المصدر : الأناضول + الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة