صحيفة سودانية: إثيوبيا نشرت منظومة دفاع جوي روسية لحماية سد النهضة

منظومة من طراز "بانتسير إس-1" (Pantsir-S1)

نقلت صحيفة “السوداني”، الثلاثاء، عن مصادر مطلعة على شؤون الدفاع والأمن أن الجيش الإثيوبي نشر مؤخرا منظومة دفاع جوي جديدة روسية الصنع بالقرب من موقع سد النهضة.

وقالت المصادر لـ ” السوداني” إن أديس أبابا سعت لدى الجانب الروسي منذ وقت مبكر الحصول على منظومة دفاع جوي مناسبة قادرة على حماية مشروع سد النهضة من أي تهديدات، وتعمل كردع استباقي تجاه أي مخططات تستهدف المساس بجسم السد.

ووفقا للصحيفة، توقع المصدر أن تكون إثيوبيا قد أكملت نشر منظومة من طراز “بانتسير إس-1” (Pantsir-S1) قبل حوالي شهر من الآن.

يذكر أن نظام “بانتسير إس-1” الروسي يعتبر من أحدث المنظومات الروسية التي تم تطويرها خلال السنوات الماضية، ويقوم النظام بمهام الدفاع الجوي بفعالية كبيرة، فهو قادر على السيطرة القتالية المرنة، كما يقدم حماية لمراكز الجيش الحيوية الصغيرة ومرافقة الأصول والوحدات العسكرية.

ويعد هذا النظام قادرا على الاشتباك مع أي نوع من التهديدات الجوية (صواريخ كروز والطائرات والقنابل الموجهة والصواريخ المضادة للرادار والاستطلاع والطائرات المسيرة)، وكذلك مع الأهداف الأرضية.

وكان رئيس وزراء إثيوبيا آبي أحمد قد أكد، أمس الإثنين، أن قرار تعبئة سد النهضة لا رجعة فيه وأن أديس أبابا لا تسعى لإلحاق الأذى بالآخرين، مشيرا إلى أن بلاده تقيم السد من أجل نمو إثيوبيا.

وتخطط إثيوبيا لبدء ملء سد النهضة الإثيوبي في موسم الأمطار لهذا العام، والذي يتزامن مع حلول يوليو/تموز المقبل.

صورة من صحيفة السوداني

وأمس الإثنين، أعلن السودان -في بيان لوزارة الري- توجيه دعوة إلى وزيري الري والموارد المائية المصري والإثيوبي لاجتماع افتراضي اليوم الثلاثاء.

وأضاف البيان أن هذا الاجتماع يأتي استكمالا لجولات التفاوض السابقة بشأن سد النهضة، وتتويجا للجهود التي بذلها رئيس الوزراء السوداني عبد الله حمدوك، وأفضت لموافقة مصر وإثيوبيا على استئناف المفاوضات الثلاثية وصولا إلى اتفاق شامل ومرضٍ يستجيب لمصالح الدول الثلاث ويحقق تطلعات شعوبها.

والأربعاء الماضي، أبلغت مصر روسيا وألمانيا وإيطاليا، قبولها استئناف مفاوضات “سد النهضة” الإثيوبي، مؤكدة رفضها أي إجراءات أحادية من جانب أديس أبابا دون اتفاق.

وفي 6 من مايو/ أيار الماضي، تقدمت مصر رسميا بخطاب لمجلس الأمن، لبحث “تطورات” سد النهضة الإثيوبي، المتوقفة مفاوضاته منذ أشهر.

وقال وزير الخارجية المصري سامح شكري، في بيان، إن الخطاب تطرق إلى أهمية تسوية هذا الملف بشكل عادل ومتوازن للأطراف المعنية الثلاثة (القاهرة والخرطوم وأديس أبابا) بما يضمن الأمن والاستقرار بالمنطقة.

ونهاية فبراير/ شباط الماضي، وقعت مصر بالأحرف الأولى، على اتفاق ملء وتشغيل سد النهضة الذي رعته واشنطن بمشاركة البنك الدولي.

واعتبرت القاهرة هذا الاتفاق “عادلا”، وسط رفض إثيوبي، وتحفظ سوداني، وإعلان مصري في منتصف مارس/آذار الماضي، عن توقف المباحثات مع إثيوبيا.

وتتخوف القاهرة من تأثير سلبي محتمل للسد على تدفق حصتها السنوية من مياه نهر النيل البالغة 55.5 مليار متر مكعب، في حين يحصل السودان على 18.5 مليارا.

بينما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع إلكترونية