رئيس لجنة الدستور بالجزائر: الإسلام قد يختفي نهائيا من الدساتير القادمة

تصريحات أحمد لعرابة بشأن الهوية في الدستور الجزائري أثارت غضبا واسعا على شبكات التواصل
تصريحات أحمد لعرابة بشأن الهوية في الدستور الجزائري أثارت غضبا واسعا على شبكات التواصل

أثار رئيس لجنة صياغة الدستور في الجزائر، أحمد لعرابة، غضبا واسعا في مواقع التواصل الاجتماعي وذلك بعد تصريحاته الأخيرة التي أكد فيها أن جل مواد الهوية ستختفي نهائيا من الدستور.

وقال لعرابة خلال حديث صحفي مع جريدة ليبرتي الناطقة بالفرنسية إن عناصر الهوية يمكن إبعادها عن الدستور ليصبح بإمكانك أن تكون جزائريا دون أن تكون عربيا ولا أمازيغيا ولا مسلما.

واعتبر لعرابة أن الدستور  “يكتب لمواطنين وليس لمؤمنين”، فلا علاقة للدين بالأمر.

ثم استدرك قائلا “لكن مجتمعنا غير مستعد لهذا المفهوم من المواطنة وبالتالي علينا التقدم بالتدريج وسترون أن هذه العناصر المكونة للهوية ستختفي من الدستور مستقبلا”.

وأثارت هذه الفقرة من الحوار جدلا واسعا عبر فيسبوك دفع الأحزاب الإسلامية إلى التعبير عن استنكارها وغضبها، إذ كتب المرشح السابق للرئاسيات ورئيس حركة البناء ،عبد القادر بن قرينة، عبر صفحته في فيسبوك،  أن تصريحات لعرابة “لا تمثل غالبية الشعب الجزائري  وتعرض مسودة الدستور للشكوك والظنون و تعطي ناقديه الحجة” .

كما أعاد مسؤول الإعلام داخل جبهة العدالة والتنمية، محمد الأمين سعدي، على حسابه نشر مقترح حزبه سابقا، والذي ينصّ على إقرار لجنة صياغة للدستور أكثر توافقية، مؤكدا أن تصريحات لعرابة أثبتت أهمية المقترح، على حد قوله.

أما رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري، فربط بين تصريحات لعرابة وفيديو السفير الأمريكي الذي ترجمه التلفزيون الرسمي للغة  الفرنسية، مما أثار غضب الكثير من الجزائريين معتبرين أن  هذا تراجعا إلى الخلف بعد خطوات خطتها السلطات الرسمية نحو التخلي التدريجي عن الفرنسية.

وعلٌّق متسائلا: “هل بقي شيء نضيفه لمن لم يقتنع؟”

في حين أطلق مغردون وسم “لا لمسودة لعرابة”، معتبرين أنه “تجاوز كل الخطوط الحمراء بتصريحاته الأخيرة”.

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند