لماذا انهارت قوات حفتر؟ وما الهدف النهائي للعملية العسكرية في ليبيا؟ (فيديو)

بينما تواصل قوات حكومة الوفاق الليبية، المعترف بها دوليا، تقدمها شرقا، برزت أسئلة عديدة بشأن أسباب انهيار قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، والهدف النهائي للعملية العسكرية في ليبيا.

وفي لقاء ضمن برنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر، قال مدير إدارة التوجيه المعنوي بالمنطقة الوسطى العميد ناصر القايد، إن حفتر ليس لديه جيش، وإنما يدعي ذلك، وهو يعرف أنها أكذوبة ساعدته عليها المخابرات المصرية، بدليل أن بقي في بنغازي لأكثر من 3 سنوات ولم يستطع مواجهة أعداد محدودة هناك.

وأضاف أن حفتر اعتمد على داعميه الذين قدموا له المعونة، وعلى مرتزقة من السودان وتشاد وروسيا، وحتى المخططات العسكرية كانت تضعها الشركات الروسية.

وتابع “المرتزقة يتعاملون بالماديات ولا يهمهم الوطن ولا حفتر، لذلك انهاروا سريعًا مع ضغط قوات الوفاق وتتابعت إخفاقاتهم وانسحاباتهم”.

وأوضح قائلا “هؤلاء غير مستعدين للتضحية بأنفسهم، ينسحبون ويهربون، وحفتر ليس لديه قوى وطنية كبيرة، فقد استعان كذلك ببعض المجرمين وهم تخلوا عنه أيضًا كما حدث في ترهونة وغيرها”.

وعن مبادرة الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بإخراج من سماها “المليشيات” من طرابلس وتسليم السلاح للجيش الليبي (قوات حفتر من وجهة نظر السيسي)، قال القايد إن ذلك أيضًا نوع من الدعاية الإعلامية لتقليل واقع الخسارة على حفتر وداعميه ومتابعيه.

وأضاف أن حفتر مُنح الفرصة أكثر من مرة ورفض التوقيع على كثير من المعاهدات، والآن يشترط وهو مهزوم حتى علّق بعض الليبيين بكيفية وضع شروط لتسليم “المليشيات” أسلحتها، فإلى من سيتم التسليم إذا كان حفتر بالأساس هرب خارج ليبيا.

وبشأن سرت، قال القايد “صحيح كانت هناك مقاومة في غرب سرت حاولت عن طريق غطاء الطيران وزرع الألغام عرقلة تقدم قوات الوفاق بعض الوقت، لكن هؤلاء لم يستطيعوا الصمود أمام تقدم قوات الجيش الليبي، وبدأت بوادر التقدم حتى إلى ما يعرف بالزعفران في داخل تخوم سرت”.

أما عن هدف قوات الوفاق ما بعد سرت، قال القايد “سيتم تحرير الجفرة، وهناك رصد لانسحابات من قاعدة الجفرة وهي قاعدة تتبع المنطقة الوسطى، ولهذا لا بد من التوجه إليها وتحريرها وبذلك يكون قد تم تحرير كل المناطق، ولم يبق إلا حدود الشرق الليبي فقط”.

وتابع “أنا متأكد من أنه بعد أيام سيتحرك الجنوب الليبي ليتحرر كله من الجنرال المتقاعد الذي حلم أن يحكم ليبيا في يوم من الأيام”.

وعن السيطرة على الموانئ النفطية، قال القايد “ستوضع استراتيجيات جديدة للتحرك نحو الشرق، لاسترجاع السيطرة على الموانئ والحقول النفطية، وستكون تحت سيطرة الحكومة”.

وعن الهدف الأخير للعملية العسكرية في ليبيا، قال القايد “قوات الجيش تحت إدارة السلطة المدنية وهي من تقرر، وقطعًا هي تريد أن ترجع ليبيا كلها لحضن الوطن وفرض السيطرة على كامل التراب الليبي”.

وتابع “قوات الوفاق مستعدة للتقدم نحو الشرق والاستمرار في تقدماتها خصوصا أنها تتمتع الآن بقوة جيدة خاصة بعد توقيع الاتفاقية مع تركيا وحصول الجيش على أسلحة وتدريبات وإمكانيات جديدة للتقدم إلى الشرق الليبي وإنهاء معاناة ليبيا”.

وقبل ساعات، أعلنت قوات الوفاق بدء عملية دروب النصر لتحرير مدن وبلدات شرق ووسط البلاد، في مقدمتها سرت والجفرة.

وبدعم من دول عربية وأوربية، تشن قوات حفتر، منذ 4 أبريل/نيسان 2019، هجوما أخفق في السيطرة على طرابلس.

ومُنيت قوات حفتر، في الفترة الأخيرة، بهزائم عديدة على يد قوات الوفاق، التي أعلنت، الجمعة، تحرير مدينة ترهونة الواقعة على بعد 90 كلم جنوب شرقي طرابلس، بعد يوم من إعلانها استكمال تحرير العاصمة من قوات حفتر.

المصدر : الجزيرة مباشر

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة