رويترز: حملة روسية متسارعة لتجنيد سوريين للقتال لصالح حفتر

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وخليفة حفتر
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وخليفة حفتر

قالت مصادر في المعارضة السورية ومصدر إقليمي لرويترز إن حملة روسية لتجنيد سوريين للقتال في ليبيا لصالح خليفة حفتر تسارعت خطاها خلال مايو/أيار عندما وافق مئات المرتزقة على المشاركة.

وقال مصدران كبيران بالمعارضة السورية والمصدر الإقليمي إن شركة فاغنر غروب للتعاقدات العسكرية تتولى ترتيب التعاقد تحت إشراف الجيش الروسي. وقال عضو سابق بفاغنر غروب إن الشركة أرسلت سوريين إلى ليبيا للمرة الأولى في العام 2019.

وروسيا حليف قوي لرئيس النظام السوري بشار الأسد ضد المعارضة السورية، ويقول بعض الخبراء إن الدور الذي تقوم به  موسكو في ليبيا يعد امتدادا لطموحها في إبراز نفوذها بمنطقة شرق المتوسط.

ويقول تقرير سري أعدته الأمم المتحدة إن شركة فاغنر لديها ما يصل إلى 1200 شخص في ليبيا. وقد نفت الدولة الروسية وجود قوات لها في ليبيا.

وردا على سؤال في يناير/ كانون الثاني إن كانت مجموعة فاغنر تقاتل في ليبيا؟ قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه إذا كان هناك روس في ليبيا فإنهم لا يمثلون الدولة الروسية ولا تدفع لهم الدولة أي أموال.

ونفى متحدث باسم قوات حفتر تجنيد مقاتلين سوريين. وقد سلط الضوء مرارا على وجود سوريين يقاتلون في صفوف قوات الوفاق.

وقال مسؤولون أمريكيون في السابع من مايو/ أيار إنهم يعتقدون أن روسيا تعمل مع الأسد على نقل مقاتلين من الفصائل وعتاد إلى ليبيا.

تسارع وتيرة التجنيد

قال أحد المصدرين الكبيرين في المعارضة السورية إن المجندين الجدد في الحملة الروسية دعما لحفتر بينهم 300 من منطقة حمص بعضهم مقاتلون سابقون في الجيش السوري الحر، وقال مصدر ثالث إن 320 فردا من المجندين من الجنوب الغربي.

وقال المصدر الإقليمي إن وتيرة التجنيد تزايدت مع اشتداد حدة القتال في ليبيا وهدوء الحرب في سوريا.

ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن روسيا جندت أكثر من 900 سوري للقتال في ليبيا في مايو/ أيار.

ويتم تدريب المقاتلين في قاعدة في حمص قبل توجههم إلى ليبيا وفقا لما قالته المصادر التي ذكرت أن مرتباتهم تتراوح بين 1000 و2000 دولار في الشهر.

ويعد نقل مقاتلين إلى الأراضي الليبية انتهاكا لحظر السلاح الذي تفرضه الأمم المتحدة. وقد حث القائم بأعمال مبعوث الأمم المتحدة في ليبيا مجلس الأمن يوم 19 مايو أيار على وقف “تدفق هائل من السلاح والعتاد والمرتزقة” على ليبيا.

وكان عدد كبير من مقاتلي المعارضة السورية السابقين ظلوا في المناطق التي استعادتها دمشق وحلفاؤها الروس ووقعوا اتفاقات تلزمهم بالولاء للدولة. غير أنهم يخضعون لقيود مشددة ورقابة السلطات.

ومنذ 2014 انقسمت ليبيا بين مناطق تسيطر عليها حكومة طرابلس وأراض تسيطر عليها قوات حفتر المتمركزة في بنغازي.

ويحظى حفتر بدعم روسيا والإمارات ومصر وفقا لما يقوله خبراء الأمم المتحدة وبعض المصادر الأمنية.

ورغم هذا الدعم سيطرت قوات حكومة الوفاق الوطني على آخر معاقل حفتر قرب طرابلس يوم الجمعة لتتوج بذلك انهيار هجوم بدأ قبل 14 شهرا على العاصمة.

وتوسع هذه التطورات سيطرة حكومة الوفاق الوطني لتشمل معظم شمال غربي ليبيا. ولا يزال حفتر وجماعات متحالفة معه يسيطرون على شرق البلاد ومعظم الجنوب وعلى معظم حقول النفط في ليبيا.

الدعم التركي

أبرمت تركيا اتفاقات مع حكومة الوفاق الوطني تتعلق بالحدود البحرية وترغب في حماية مصالحها في المنطقة.

وقال صالح نمروش نائب وزير الدفاع في حكومة الوفاق الوطني إن طلب الدعم العسكري جاء ردا على ما وصفه بالتدخل الدولي في ليبيا.

وقال إن تركيا هي الدولة الوحيدة التي أبدت استعدادا لمساعدة حكومة الوفاق في إنهاء ما وصفه بقتل المدنيين على نطاق واسع وما تسببت فيه الإمارات وروسيا وغيرهما من دمار على حد قوله.

وفي فبراير شباط الماضي قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن مقاتلين من الجيش الوطني السوري المعارض الذي تدعمه تركيا موجودون في ليبيا بجانب قوات من الجيش التركي.

ويوم الخميس تعهد أردوغان بزيادة دعم تركيا لحلفائها في ليبيا لتدعيم المكاسب.

المصدر : رويترز

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة