داعية سعودي: القتال بجانب حفتر ومرتزقة فاغنر يُعز أهل السنة

حفتر "يمين" والشيخ المدخلي السعودي
حفتر "يمين" والشيخ المدخلي السعودي

نشرت وسائل إعلام ليبية مقطعا صوتيا للداعية السعودي أسامة بن عطايا العتيبي، وهو يدعو للقتال بجانب قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، حتى لو استعانت قواته بمرتزقة شركة فاغنر الروسية.

وقال العتيبي في مقطع صوتي بتاريخ 19 يونيو/حزيران الجاري، ونشرته وسائل إعلام ليبية، أمس الأحد “يجب وجوبا شرعيا إعانة الجيش الليبي حتى لو استعان بالفاغنر، حتى لو استعان بفرنسا، ضد هذه الجموع الإرهابية التي تقصد هدم الإسلام وهدم دولة التوحيد” في إشارة إلى قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

وأضاف العتيبي الذي ينتمي لتيار السلفية المدخلية “بهذا تصان الأعراض وتحفظ الفروج، بهذا تحقن الدماء وتحفظ الأموال، بهذا يعزّ أهل السنة ويذلّ أهل البدعة”.

وأكد العتيبي أن حفتر يتحرك تحت إشراف مصري كامل، وأنه يحصل على مساعدة من الإمارات وفرنسا وروسيا ودول أخرى، مبررا ذلك بقوله “لابد أن تضرب الظالمين بالظالمين”.

وأوضح قائلا “لابد أن تعطي امتيازات لدول حتى تكسب مساعدتهم، لأن أمريكا وبريطانيا وإيطاليا حاولت أن تستأثر بخيرات ليبيا، فقالت فرنسا وروسيا: نحن نريد خيراتها كذلك، كيف نأخذ الخيرات؟ بدعم الجيش” في إشارة لقوات حفتر.

وفي الختام دعا العتيبي أن ينصر الله حفتر، الذي وصفه بأنه “البطل المجاهد السلفي”.

 

شركة فاغنر

تعود ملكية “فاغنر” الأمنية الروسية إلى رجل الأعمال “يفغيني بريغوجين”، المقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين،

وتتولى فاغنر، تنفيذ المهام الخارجية التي لا ترغب موسكو بتبنيها رسميا، حيث تعرف بدورها في ضم القرم، والانخراط في الاشتباكات شرقي أوكرانيا، إلى جانب الانفصاليين، وإرسال المرتزقة إلى سوريا ودول أفريقية.

وبرز اسم الشركة، مع احتدام الصراع في ليبيا، وقتالها في صفوف قوات حفتر.

وارتفعت أعداد المرتزقة الروس في ليبيا، بحسب تقرير لوزارة الدفاع الأمريكية من 200 في سبتمبر/أيلول 2019، إلى ما بين 800 و1400 مرتزق في نهاية ذات العام، بينما قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، في فبراير/شباط الماضي، إن أعدادهم وصلت إلى 2500 مرتزق بليبيا.

ولا تكتفي “فاغنر” بإمداد حفتر بالمرتزقة، بل تسعى لخدمة الأجندة الروسية، من خلال “خدماتها الاستشارية” الإعلامية والسياسية والمالية.

التيار السلفي المدخلي

المَداخِلة أو الجامية، هو تيار سلفي نشأ في السعودية بداية تسعينيات القرن الماضي وتمدد إلى دول أخرى، وهو يعتمد في دعوته ومنهجه على أمرين، الولاء المطلق للسلطة الحاكمة والطاعة الكاملة للحكام والدفاع عن مواقفهم وسياساتهم مهما كانت، والهجوم المستمر على المخالفين وخاصة من التيارات الإسلامية.

وأقامت الحركة المدخلية دعوتها على أصلين، كما يرى مؤلف كتاب “زمن الصحوة” ستيفان لاكروا: أولهما الطاعة الكاملة لـ “ولي الأمر” مع التوقف عند ظواهر النصوص التي تحض على الطاعة. دون أن تعطي فرصة لأي تعبير عن الرأي المخالف لهوى السلطان، لأنه يعد في عرف المدخلي “نوعا من الخروج المثير للفتن”.

حفتر رجل استثنائي

وقبل أيام، انتشر مقطع فيديو لأحد المنتمين لتيار السلفية المدخلية في ليبيا، وهو يصف حفتر بأنه “رجل استثنائي”، وأن النصر سيكون حليفه رغم الهزائم المتوالية لقواته.

وظهر الرجل في الفيديو المتداول، قائلًا إن “النصر والعاقبة ستكون حليفة لجيشنا الليبي بقياداته وعلى رأسهم المشير خليفة حفتر، الذي يعاديه الناس وقادة العالم، أتعلمون لماذا؟ لأنه بعد تحريره لطرابلس، سيحمل أعلى رتبة عسكرية في العالم”!

وأضاف “هذا الرجل الاستثنائي الذي أبقاه الله على قيد الحياة طوال هذه المدة الطويلة، حتى ينصر به هذا الشعب”!

وأثار المقطع موجة من الانتقادات الساخرة، وعلق إعلاميون وناشطون على الفيديو، معتبرين حديث الرجل مجرد “تطبيل” لحفتر، الذي “لم يسبق وأن ربح أي معركة نهائية”.

يشار إلى أن قوات حكومة الوفاق، المعترف بها دوليًا، والمدعومة من تركيا، طردت أخيرًا قوات حفتر من كل الغرب الليبي، وبدأت الزحف شرقا نحو معاقل اللواء المتقاعد المدعوم من الإمارات ومصر وروسيا والسعودية.

اقرأ أيضًا:

مدخلي ليبي: حفتر رجل استثنائي ولهذا السبب أبقاه الله على قيد الحياة (فيديو)

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة