واشنطن تجدد وقوفها مع مؤسسة ليبيا للنفط ضد المرتزقة الروس

أعربت واشنطن عن قلقها من تدخل “مجموعة فاغنر” الروسية ومرتزقة أجانب، ضد مرافق المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا.

وقالت السفارة الأمريكية في طرابلس في بيان على صفحتها على فيسبوك: “نشاطر المؤسسة الوطنية للنفط قلقها العميق بشأن التدخل المخجل من مجموعة فاغنر والمرتزقة الأجانب الآخرين، ضدّ مرافق المؤسسة وموظفيها في حقل الشرارة (جنوب)، والذي يشكل اعتداء مباشرا على سيادة ليبيا وازدهارها”.

وجدد البيان تأكيد دعم الولايات المتحدة الكامل للمؤسسة الوطنية للنفط، والذي يأتي “وسط حملة غير مسبوقة مدعومة من الخارج لتقويض قطاع الطاقة في ليبيا ومنع استئناف إنتاج النفط”.

وأبدت السفارة أسفها “لعدم تمكن الأطراف الليبية من التوصل إلى حل من شأنه رفع الحصار المفروض على النفط والغاز، والسماح للمؤسسة الوطنية للنفط باستئناف عملها الحيوي في جميع أنحاء البلاد، نيابة عن جميع الليبيين”.

وأضاف البيان: “كلما طالت فترة إبقاء النفط الليبي رهينة للمصالح الأجنبية، استغرق الأمر وقتا أطول لكي تتمكن ليبيا من استعادة عافيتها اقتصاديا”.

وفي وقت سابق الجمعة، أعربت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، عن بالغ قلقها إزاء وجود “مرتزقة” روس ومن جنسيات أخرى، في حقل الشرارة النفطي، جنوبي البلاد.

وقالت المؤسسة في بيان، إن قافلة من عشرات السيارات العسكرية دخلت حقل الشرارة الخميس، لمنع استئناف الصادرات بعد حصار دام أشهرا.

وذكرت مصادر محلية من مدينة أوباري، جنوب ليبيا، أن “مرتزقة” روسًا دخلوا معسكر طارق بن زياد (الأكبر بالمدينة) الذي تتخذه الكتيبة 128 التابعة لقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، مقرا لها.

وأكدت المصادر ذاتها، وصول أكثر من 15 آلية عسكرية لمرتزقة” إلى المدينة وتمركزت قرب حقل الشرارة.

وفي 7 من يونيو/ حزيران الجاري، استأنف حقل الشرارة عمله مجددا بعد توقف قسري دام قرابة 5 أشهر، أدى إلى تأثر مالي سلبي ناتج عن الغلق.

وأغلق موالون لحفتر في يناير/ كانون الثاني الماضي ميناء الزويتينة (شرق)، بدعوى أن أموال بيع النفط تستخدمها حكومة “الوفاق الوطني” المعترف بها دوليا.

واستمر غلق قنوات إنتاج النفط في ليبيا، وأكبرها حقل الشرارة، 142 يوما، وكلفت الخزانة العامة خسائر تقدر بأكثر من 5 مليارات دولار.

ويعد حقل الشرارة هو الأكبر في ليبيا بمتوسط إنتاج يومي 300 ألف برميل، من إجمالي الإنتاج البالغ مليون برميل يوميا في الوضع الطبيعي.

المصدر : الأناضول