بعد مقتل ثلاثة من أبنائه.. سوري يتعرف على ابنه الرابع ضمن صور “قيصر” (فيديو)

الأب تعرف على صورة ابنه الذي قضى بسبب التعذيب في سجون النظام السوري
الأب تعرف على صورة ابنه الذي قضى بسبب التعذيب في سجون النظام السوري

في مقطع فيديو متداول، تعرّف نازح سوري على ابنه من خلال صور قيصر المسرّبة، ليصبح أبا لأربعة قتلوا على يد قوات النظام السوري.

وأظهر المقطع، الذي نشره حساب “زمان الوصل” المعارض على يوتيوب، قصة الرجل الذي شاهد صورة ابنه من بين صور قيصر المسربة وتعرف عليه واكتشف أنه قتل على يد قوات النظام السوري وحلفائه.

وفي الفيديو، يتعرّف الأب المكلوم بالفيديو على عدد من الجثث بالصور قائلا “هذا مصعب، هذا الشهيد المعتقل محمد (ابنه)، هذا الشهيد عثمان…”. 

ويعرف الأب نفسه قائلا “أنا أب لأربعة شهداء، ونازح بقرية دير حسان، لما طلعت صور قيصر خبروني إن محمد استشهد في السجن تحت التعذيب، تأثرت على محمد أكثر من كل اخوانه الثلاثة اللي استشهدوا”.

ويروي الأب قصه نجله “محمد” قائلا إنه كان رجلا بسيطا، أو “درويشا” حسب تعبيره، وكان في طريقه لمنطقة “معرة النعمان” للبحث عن قوت عياله، أوقفته سلطات النظام وهو بالطريق، تواصلت أسرته مع بعض الجهات ووعدوهم بخروجه قريبا، ثم عرفوا بعدها أن محمد أموره صعبة بالتحقيقات، فالاتهامات والادانات جاهزة عندهم.

وتابع الأب قصة نجله قائلا إن الأخبار كانت تأتي عنه بأنه يمضي بالست ساعات المتواصلة في التحقيقات ثم يخرجوه ليرموه بين المساجين في حالة إعياء شديدة من شدة التعذيب، والدم يقطر من فمه وأنفه ورأسه.

وأكد الأب أن ابنه محمد “لا حمل سلاح ولا قاوم؛ مجرد مدني بسيط يسعى لرزق عياله”.

و”صور قيصر” هي صور مسرّبة ومتداولة عبر وسائل التواصل لبعض جثث ضحايا النظام السوري وعليها آثار تعذيب وحشية، كالصعق بالكهرباء، والضرب المبرح، والحرمان من الطعام، وتكسير العظام، وفقء الأعين، واقتلاع الأظافر، وغيرها.

وتأتي إعادة نشر الصور بعد دخول قانون “قيصر” الأمريكي حيز التنفيذ في 17 من يونيو/ حزيران الجاري، بإعلان واشنطن إنزال عقوبات على 39 شخصا وكيانا مرتبطين بنظام الأسد.

وبموجب العقوبات، بات أي شخص يتعامل مع النظام السوري معرضا للقيود على السفر أو العقوبات المالية بغض النظر عن مكانه في العالم.

و”قيصر” هو اسم استخدم لإخفاء الهوية الحقيقية لعسكري سوري سرب صور السجناء الذين تعرضوا للتعذيب حتى الموت في سجون النظام السوري.

وكان لها صدى مدوٍ باعتبارها دليلا على جرائم الحرب التي ارتكبها نظام بشار الأسد، بما فيها من القتل والتعذيب المنهجي.

المصدر : الجزيرة مباشر + خدمة سند