أب سوري مات “قهرا” وهو يبحث عن صورة ابنه بين قتلى سجون الأسد

السوري نادر عبود كان على موعد مع مأساة أنهت حياته وهو يبحث بين صور ضحايا التعذيب في سجون الأسد عن ابنه

في أحدث صور الوجع، فقد أب سوري، في محافظة إدلب شمالي سوريا، حياته إثر أزمة قلبية أصابته وهو يبحث عن صورة ابنه بين قتلى التعذيب في سجون نظام بشار الأسد.

وأعادت مواقع وصفحات على منصات التواصل الاجتماعي معنية بحقوق الإنسان، نشر صور سربها العسكري المنشق الملقب بـ”القيصر” عام 2014 لعشرات آلاف المعتقلين الذين قتلوا في سجون النظام السوري.

وبينما كان الآباء يترقبون معايدة أبنائهم في “يوم الأب” الذي يحتفل به العالم في 21 من يونيو/ حزيران من كل عام، كان الأب السوري نادر عبود على موعد مع مأساة أنهت حياته وهو يبحث بين صور ضحايا التعذيب في سجون الأسد عن صورة ابنه “يونس”، الذي اعتقلته قوات نظام الأسد قبل 7 سنوات.

ولم يحتمل الأب السوري هذا المشهد فأصيب بأزمة قلبية أنهت حياته “مقهورا”، لتضاف جريمة جديدة بشعة إلى السجل الحافل للجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها نظام بشار ضد شعبه خلال السنوات الماضية.

وضجت مواقع التواصل الاجتماعي في الأيام الماضية، بمنشورات وتغريدات لمواطنين سوريين، قالوا فيها إنهم عثروا على صور أقربائهم بين صور الضحايا تحت التعذيب.

وتُظهر الصور المتداولة، جثث الضحايا وعليها آثار تعذيب وحشية، كالصعق بالكهرباء، والضرب المبرح، والحرمان من الطعام، وتكسير العظام، وفقء الأعين، واقتلاع الأظافر، وغيرها.

وتأتي إعادة نشر الصور بعد دخول قانون “قيصر” الأمريكي حيز التنفيذ في 17 من حزيران/ يونيو الجاري، بإعلان واشنطن إنزال عقوبات على 39 شخصا وكيانا مرتبطين بنظام الأسد.

وبموجب العقوبات، بات أي شخص يتعامل مع النظام السوري معرضا للقيود على السفر أو العقوبات المالية بغض النظر عن مكانه في العالم.

و”قيصر” هو اسم استخدم لإخفاء الهوية الحقيقية لعسكري سوري سرب صور السجناء الذين تعرضوا للتعذيب حتى الموت في سجون النظام السوري.

وكان لها صدى مدوٍ باعتبارها دليلا على جرائم الحرب التي ارتكبها نظام الأسد، بما فيها من القتل والتعذيب المنهجي.

المصدر : الجزيرة مباشر + مواقع التواصل الاجتماعي + وكالات